دعم محدود وطموح كبير.. لاعبو الشطرنج بانتظار مواكبة إنجازاتهم

متابعة-مجد عبود:

يبرز اسم رودي محمد بكر كأحد أبرز لاعبي الشطرنج السوريين، في مسيرة متصاعدة من الإنجازات والطموحات، بعد أن توّج جهوده بوصافة بطولة الجمهورية للرجال 2025، وضمان مقعده ضمن المنتخب الوطني السوري للشطرنج، استعداداً لتمثيل سوريا في الاستحقاقات الخارجية المقبلة.

إنجاز وطني يفتح أبواب المنتخب

حجز رودي مكانه رسمياً ضمن صفوف المنتخب الوطني السوري للشطرنج بعد تحقيقه المركز الثاني بشكل منفرد في بطولة الجمهورية للرجال، إنجاز يُعد محطة مفصلية في مسيرته الرياضية ويؤكد حضوره المتصاعد على الساحة المحلية والدولية.

من عفرين إلى البطولات الرسمية

المولود في حلب – عفرين، بدأ ممارسة لعبة الشطرنج بعمر 15 عاماً، وسجّل مشاركته الأولى في البطولات الرسمية خارج المحافظة عام 2022، وهو العام نفسه الّذي شهد مشاركته في بطولة العرب للشطرنج المقامة في سوريا، ما مهّد الطريق أمام مسيرة محلية ودولية واعدة.

ألقاب محلية وتألق شبابي

واصل رودي تطوره وحقق لقب بطولة شباب سوريا عام 2023، إلى جانب العديد من البطولات المحلية في مدينة حلب على مستوى الفئات العمرية ومنافسات الرجال، ما أثبت مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الشطرنج السوري.

توقف مؤقت وعودة أقوى

وتوقف رودي مؤقتاً عن اللعب خلال عام 2024 بسبب التفرغ لامتحانات شهادة البكالوريا، لكنه عاد عام 2025 بشكل أقوى، محققاً المركز الثاني في بطولة دولية أقيمت في لبنان، قبل أن يتوّج موسمه بوصافة بطولة الجمهورية، معززاً حضوره على الساحة الوطنية والدولية.

الدراسة والشطرنج.. علاقة تكامل

خلال حديثه للموقف الرياضي، شدد رودي على أن الشطرنج ساهم في تطوير قدراته الذهنية وسرعة التفكير والتحليل، مؤكداً أن تنظيم الوقت يجعل من اللعبة أداة نجاح علمي لا عائقاً أمام الدراسة، وأضاف: “أنا حالياً طالب في كلية الطب البشري بجامعة حلب، والشطرنج يعزز قدرتي على الفهم والحفظ ويزيد من تركيزي في الدراسة”.

وتابع أن أثر الشطرنج لم يقتصر على الجانب الدراسي فقط، بل امتد إلى بناء شخصيته الحياتية، إذ أسهم في تنمية الصبر وتقبّل الآخرين، ولاسيما الصغار، موضّحاً أنه خلال عام 2025 بدأ بتدريب عدد من اليافعين في مدينة حلب، وهي تجربة عززت لديه حسّ المسؤولية والاعتماد على الذات، وانعكست إيجاباً على حياته الجامعية وقدرته على تحمّل الأعباء وتنظيم التزاماته.

الاتحاد والدعم.. طموح بحاجة إلى تنفيذ

وجّه رودي شكره للاتحاد السوري للشطرنج، لكنه أشار إلى محدودية الدعم الحالي سواء مادياً أو معنوياً، ولا سيما فيما يتعلق بالمشاركات الخارجية، والسكن، وتوفير المستلزمات التحضيرية، معرباً عن أمله بأن يعمل الاتحاد الجديد المرتقب على ترميم هذه الثغرات والارتقاء بواقع الشطرنج السوري بما يليق بمواهب لاعبيه.

دعوة لكسر التعتيم الإعلامي

وفي ختام حديثه، شدّد رودي محمد بكر على أهمية تسليط الضوء إعلامياً على المواهب الشطرنجية في حلب وباقي المحافظات، مؤكداً أن هناك تعتيماً إعلامياً كبيراً يحجب إنجازات لاعبين موهوبين يستحقون الدعم والاهتمام، معتبراً أن إيصال هذه الصورة للناس ضرورة لإنصاف الطاقات الشابة، وأن الإعلام شريك أساسي في صناعة الإنجاز وحماية المواهب من التهميش.

المزيد..
آخر الأخبار