تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

صوت الموقف..أجــــواء ..ساخنة أم باردة ؟!

الصفحة الأولى
2018/5/12
لائحة بمرشح واحد لرئاسة اتحاد الكرة، والأمر نفسه لمنصب النائب...؟!

هل تشير تلك المقدمة المشغولة بعناية فائقة إلى مقدمات واضحة ومحسومة تلوح في الأفق،‏‏

وقبل يومين من الانتخابات، إلى أن الأجواء تحت القبة ستكون باردة لأن التزكية تقود عربة الأصوات نحو ما يبدو محسوماً في نظر الكثيرين..؟!‏‏

سأخالف المنطق العام والظاهري وحتى شعوري الشخصي، لو قلت إنني أشعر بشيء مخالف لذلك، فالأمور تبدو ماضية في هذا السياق، بغض النظر عن أي تقييم وعلى أي مستوى، وعلى الرغم من وجود من يشير ويتحدث عن احتمال آخر يتعلق بعدم تأمين النصف زائد واحد لتحقيق النصاب القانوني الذي يؤمن للمرشحين الفوز فعلياً .‏‏

ولكن السؤال الكبير هنا، هل يمكن أن نضع هذه الصورة في خانة المفاجآت الكبيرة أم إننا نستطيع القول إن الكثير من المقدمات كانت تشير إلى ما نحن فيه منذ الدخول في نفق الاستقالات لأعضاء الاتحاد الكرة الذين لم يكونوا أصحاب دور واضح في الواقع الذي دفع بالاتحاد إلى هنا؟‏‏

ألا تنسجم وقائع اليوم مع معطيات الأمس التي ساقها البعض حيث يتم حفر هذه الملامح التي أظهرت، بشكل واضح، الصورة المطلوبة..؟!‏‏

حقيقة إن تسخين الأجواء أو العبور فوق سطح برودتها مرهون بخيارات أعضاء المؤتمر الذين سيحمّلون أوراقهم الانتخابية قناعاتهم في الأسماء التي ستدوّن على تلك الأوراق، فيما يخص رئيس الاتحاد المنتظر ونائبه والأعضاء، وهم يدركون، أو ينبغي أن يكون الأمر كذلك، أنهم يرسمون ملامح العمل الإداري والفني تحت القبة في المرحلة القادمة التي نطمح جميعاً أن تنطوي على كثير من النجاح الذي يعيد الفرح لعشاق كرتنا ويسهم في التطوير على مختلف المستويات.. فهل هذا هو المعيار؟!‏‏

ونحن هنا لا نتحدث عن أسماء بعينها بين المرشحين أو من موقع شخصي، فجميعهم لديهم ما يمكن الإشارة، إيجاباً أو ربما سلباً، والقادمون إلى صناديق الاقتراع يعرفون ما فوق الطاولة وما تحتها، وهنا المحك الأساسي في اختيار القادرين على تحقيق الأفضل لكرتنا، والشروط الموضوعة في لائحة التقدم للانتخابات واضحة وتشكل معياراً مهماً لمن يريد.‏‏

وأود التأكيد على أن التجريب يكون مبنياً على أسس منطقية وليس نوعاً من الضرب في رهانات ضيقة، وأن يمتلك المرشح وسائل وأدوات أحقيته في المنافسة أهم بكثير من أي جدل خارج المنطق الحقيقي والمعيار السليم.‏‏

وأخيراً أقول: إن الاتحاد القادم قد يكون منســجماً ( أكثر مما نتصور) إذا مضت عربات القطار على السكة المرسومة لها، وهي مفارقة أولى.. أما المفارقة الثانية في ذلك فهي أن هذا (الإنجاز) غير المسبوق يحمل الكثير من إشارات الاستفهام حول المفاهيم المهنية والإدارية؟!‏‏

غســـــان شـــمه‏

gh_shamma@yahoo.com‏

 

 

E - mail: riadi@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية