تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

وبعد..الفئات العمرية و الدعم المفقود ؟

ملاعب محلية
2017/12/2
من خلال المتابعة نجد أن اغلب الاجتماعات والقرارات التي تتخذ في الفروع والأندية والاتحادات تنصب بالدرجة الأولى على ضرورة الاهتمامات بالفئات العمرية، لكن تبقى هذه المطالب والقرارات حبراً على ورق،

والجميع يعلم بأن كرة القدم تلك المستديرة التي يعشقها الصغار قبل الكبار يعانقونها ويتأقلمون معها بسرعة قياسية.‏

إذاً الفئات العمرية ضرورة حتمية لكل ناد رياضي في ظل الظروف الحالية وتطور الرياضة مرهون بوجود دوري معتمد بحاجة لوجوه قادرة على مواكبة التطور الكروي الراهن بفكر كروي عالٍ و مميز وبمدارس تكتيكية مختلفة بحيث يكون اللاعب قادرا على تطبيق ما أحيل إليه من واجبات والظهور بمستوى جيد، كل ذلك بحاجة لتدرج مناسب في عالم كرة القدم، لذلك يجب على الأندية أن تهتم كثيرا في تلك الفئات بعد أن كان اهتمامها منصب ومركز بشكل مبالغ فيه للاعبي الفريق الأول المصنف، فجاءت لحظة كشف الحقائق والخلل في تلك الأندية، فرأينا حالات التعزيز المبالغ فيها والتي لا تنم إلا عن ضعف إداري وعدم الاهتمام بالفئات الأخرى في النادي، فانكشف المستور في وقت لا تعرف كرة القدم عالم المجاملات والمصالح الخاصة .‏

ويبقى السؤال :هل اتحادنا يقوم بدوره كما يجب بالنسبة لهذه الفئات العمرية ؟ لأنه كما يفترض لابد أن يكون للاتحاد دور كبير لتطوير الفئات العمرية من خلال توفير المستلزمات ومساعدة المدارس الكروية للأندية بالاضافة إلى عمل دوري لكل فئة على حد سواء .‏

فيجب أن يكون الدوري بشكل علمي ومدروس لا كما يحصل لبعض الفئات يكون الدوري على مدار شهر وربما أقل وباقي أشهر العام في سبات ونوم، فلا فائدة من ذلك الدوري، فكرة القدم بحاجة للممارسة المستمرة، فعلى الاتحاد أن يولي كل الاهتمام لتلك الفئات والمشاركة الدولية في البطولات المخصصة وأن يكون في أجندته دوري مخصص لتلك الفئات على مدار العام وبمساعدة الأندية في تنظيم بطولات ما بين الحين والآخر وعلى الأندية أن تضع مدربين أكفاء وأن يكون اهتمام الأندية بشكل جدي كي يشعر لاعبو تلك الفئات أن هناك اهتماماً بهم وأن يكون اختيار اللاعبين بشكل سليم بعيدا عن المحسوبيات وعوامل أخرى لا علاقة لها بمستوى اللاعب الكروي للمنتخبات الوطنية.‏

وفي النهاية يجب على الأندية أن تولي كل الاهتمام بتلك الفئات وبهؤلاء الشباب لأنها تبني جيل المستقبل للنادي وجيل يخدم النادي لفترات طويلة فهم أعمدة النادي في المستقبل، فمسألة الفئات العمرية مهمة للجميع بصغارها وكبارها، فهي العنوان الحقيقي لمسار كرة قدم صحيحة وتطورها، فلنعمل على تقديم وتوفير كافة الإمكانيات لذلك الجيل وتلك الفئات، فأصبحت الضرورة حتمية والعلاقة متبادلة ما بين الاتحاد والنادي في ضرورة وجود مثل تلك الفئات.‏

لكن بكل أسف هذا هو الغائب اليوم عن واقع كرتنا الصغيرة وما خروج منتخبنا الوطني للناشئين من التصفيات الآسيوية مؤخرا إلا أكبر دليل على غياب هذا التنسيق والمتابعة بين أنديتنا واتحادنا الموقر .‏

مالك صقر‏

 

 

E - mail: riadi@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية