تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

كرة الاتحاد .. هل تعود إلى الصدارة من بوابة الكرامة ؟

اتحادات والعاب
2017/12/2
حلب - عبد الرزاق بنانه:على الرغم من أن مرحلة الذهاب من دوري المحترفين قطعت نصف المشوار، فإن أداء الكرة الاتحادية لم يرتق لمرحلة الطموح، فالمباريات التي لعبها الفريق في بداية الدوري شهدت تواضعاً في الأداء،

فكانت الوعود بالانتظار إلى ما بعد المعسكر الذي أقيم في دمشق، وها هو الفريق يلعب مباراتين أمام النواعير وحطين ولم يطرأ أي جديد على كرة الأحمر.. "الموقف" سجلت بعض الملاحظات الفنية في المباريات الأخيرة نستعرضها في السطور التالية ...‏‏

خطة وتنفيذ‏‏

من خلال نظرة فنية لما قدمته الكرة الاتحادية في مباراة النواعير نجد أن الفريق سجل تراجعاً، فالخطة التي يلعب بها 4/2/3/1 قد تكون لا تتناسب مع إمكانيات اللاعبين الفردية أو إن هناك صعوبة في تنفيذها، فالاعتقاد هنا أن لكل مباراة ظروفها التي تتحكم فيها الإمكانيات الفنية للفريق المنافس، بالإضافة إلى عامل الأرض والجمهور، والسؤال هنا على أي أساس لعب الفريق في هذه المباراة بلاعبي ارتكاز وبمهاجم واحد ؟ من خلال تقييم خطوط الفريق الثلاثة نجد أن تحسناً واضحاً ظهر على خط الدفاع بعد الاستقرار ومشاركة زكريا حنان في القسم الأخير من المباراة بدلا من إبراهيم الزين حيث زادت فاعلية هذا الخط، فيما أكد بعض الخبرات أن عملية مشاركة لاعبي الأطراف بحاجة إلى انضباط تكتيكي، فالمفروض أن يكلف أحد اللاعبين بمهمة التغطية في حال فشل الهجمة ولعب الكرة المرتدة من قبل الفريق المنافس وبنفس هذا الأسلوب سجل فريق الجيش هدفه الوحيد على الاتحاد في الدقائق الأخيرة وكاد أن يسجل هدفاً آخر .‏‏

عقم هجومي‏‏

خط الارتكاز في هذه المباراة كان بطيئاً للغاية في نقل الكرة عبر الخطوط الثلاثة بالإضافة إلى اعتماده على لعب الكرات الطويلة التي غالبا ما تكون غير مجدية وكان هناك تباعد واضح بين لاعبي الارتكاز ولاعبي خط الوسط، وإذا انتقلنا إلى القسم الأخير من الملعب نجد أن هناك ضعفاً في الكثافة العددية في منطقة العمليات، فمشاركة السرور كمهاجم صريح لم يقدم المطلوب منه وخاصة أن السرور سجل نجاحات كثيرة في اللعب على الأطراف ورغم الكرات العرضية فإن عدم تواجد اللاعبين في المكان المناسب ساهم في قلة عدد الفرص، ومن خلال نظرة على طريقة تسجيل هدف المباراة الوحيد في مرمى النواعير نرى أن الكرة لعبت بجملة تكتيكية مثالية من خلال نقل الكرة القصيرة السهلة وبسرعة كبيرة وصلت في النهاية إلى لاعب الأطراف أيمن الصلال الذي تواجد بالمكان المناسب وسجل بالمرمى وبنفس الأسلوب كاد الاتحاد أن يسجل الهدف الثاني في القسم الأخير من المباراة وكانت هذه الهجمات هي الأجمل في هذه المباراة .‏‏

تحسّن واضح‏‏

في المباراة الثانية مع حطين لعب الاتحاد بشكل أفضل وكان هناك ترابط بالخطوط الثلاثة مع بعضها وعدم وجود مساحات فارغة في وسط الملعب وبذلك استطاع السيطرة على مجريات الشوط الأول، ويبدو أن التبديل الذي أجراه المدرب على التشكيل في بداية المباراة بإشراك اللاعب زكريا حنان في الجهة اليمنى ومشاركة الزين كلاعب ارتكاز كان موفقاً للغاية، فالزين ساهم بتسريع اللعب إلا أن لعب الكرات الطويلة في بعض الأوقات مازال مشكلة بحاجة إلى حلول و المفروض أن يكون هناك تنويع بالدخول من الأطراف والعمق والفريق لديه بعض اللاعبين الذين يملكون المهارة للدخول من العمق، ورغم أن فريق حطين كان متراجعاً ويلعب بكثافة دفاعية فالفريق بقي يلعب بمهاجم واحد وهذا ما تم تداركه في منتصف الشوط الثاني بعد مشاركة المهتدي إلى جانب النجار وهنا زادت الفاعلية وقدّم الشاب زكريا حنان أداء مميزا ولعب كرات عرضية متقنة إلى منطقة العمليات لم تجد من يكملها بالمرمى بسبب عدم توزع اللاعبين بالشكل الصحيح في النصف الأخير من الملعب .‏‏

ما قلّ ودل‏‏

يمكن أن نستخلص من مباراة حطين بعض النقاط الهامة :‏‏

بوجود حارس المرمى العملاق إبراهيم عالمة فالشباك الاتحادية بخير فقد أنقذ مرماه من كل الكرات الخطرة وبقي مرماه نظيفاً .‏‏

خط الدفاع كان الأفضل بين الخطوط الثلاثة وظهر تماسكه وتفهم لاعبيه لمهامهم.‏‏

مازال الفريق يفتقد إلى لاعب كبير في وسط الملعب يستطيع ربط الدفاع بالهجوم ويكون بيضة القبان كما يقال .‏‏

اللاعب ملهم بابولي لم تُسخّر إمكانياته بالشكل المطلوب فاللاعب لديه الكثير ليقدمه .‏‏

الوافد الجديد للكرة الاتحادية اللاعب ثائر كروما بعد أن حقق الانسجام مع الفريق قدّم في هذه المباراة مستوى عالياً أثبت أنه من طينة الكبار .‏‏

قدّم اللاعب الشاب الموهبة زكريا حنان أداء مميزاً وهو مكسب كبير للنادي وبحاجة إلى اهتمام ودعم وتوجيه .‏‏

الإدارة مشكورة تعاقدت هذا الموسم مع ستة لاعبين جدد من خارج النادي وهم: إبراهيم عالمة - ملهم بابولي - منهل طيارة - ثائر كروما - حازم محميد - عبد الناصر الحسن، وهي تهدف بذلك المنافسة على بطولة الدوري وإذا استمر نزيف النقاط ولم تتحسن النتائج فيمكن أن يكون هناك مشكلة ؟‏‏

خلاصة القول‏‏

الفريق يملك من الإمكانيات الفنية ما يؤهله لتحقيق نتائج ايجابية تساهم في وجوده في المراكز المتقدمة على سلم الترتيب وخاصة في ظل الدعم الكبير الذي يقدم للاعبين والفرصة مازالت مواتية أمام الكرة الاتحادية للعودة إلى المنافسة حيث من المقرر أن يكون الفريق قد لعب يوم أمس الجمعة على ملعب رعاية الشباب أمام نادي الجهاد على أن ينتقل يوم بعد غد الاثنين إلى حمص لملاقاة نادي الكرامة في المباراة المؤجلة بين الفريقين وحصد النقاط الست كفيلة بعودة الفريق الأحمر إلى المنافسة من جديد ..‏‏

 

 

E - mail: riadi@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية