تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

صوت الموقف..كرة السيدات والوجع ؟!

الصفحة الأولى
2017/4/16
اختاروا الميزان الذي ترونه مناسباً وأسقطوا في إحدى كفتيه مشاركة منتخب السيدات لكرة القدم في التصفيات الآسيوية.. فماذا تجدون..؟!

باعتقادنا أن النتيجة التي يمكن الحديث عنها بثقة هي الشعور بالألم والأسف مرتين, مرة بسبب هذه النتائج القاسية، فحصيلة 38 هدفاً في مرمانا من أربع مباريات تحز في النفس, ومره ثانية لأن منتخب السيدات ظلم من حيث المبدأ، فهو كمن ألقي في اليم ولم ترم له حبال مساعدة يمكن التبرير بها...وفوق ذلك أكد ساكن القبة الكروية أنه إضافة للغياب الطويل عن النشاط الكروي, هناك من عمل على تغييب بعض اللاعبات اللواتي كان لحضورهن أن يساهم في تغيير الصورة ولو بنسبة قليلة, متخذاً لذلك ذرائع وأعذاراً مختلفة..؟!‏

وإذا كان اتحاد الكرة يمتلك الأدلة على ذلك يحق لنا أن نطالبه باتخاذ الإجراءات القانونية في هذا المجال بدلاً من اتخاذه لهذه الحادثة ذريعة وكفى...!‏

الحقيقة المؤكدة بالنسبة لنا أن كرة السيدات ظلمت بشكل كبير مع أن اتحاد الكرة أكد على لسان رئيسه أن الأمر لاينضوي على أي مفاجأة, وقد شرحوا وبينوا مسبقاً احتمال هذه الخسارات وبتلك النتائج القاسية ولم يوقعوا على أي تعهد بنتائج مقبولة..؟!‏

وفي السياق نفسه يأتي التبرير لمحاولة وضع المشاركة بناء على آمال اتحاد الكرة, ولاندري متى اتضحت تلك الآمال قبل المشاركة أم بعدها, بعودة النشاط الكروي للسيدات في بلادنا, وهاهو دوري المدارس للبنات بات تحت ضوء التحضير قراراً وربما عملاً سريعاً قادماً...!‏

وتحت مظلة المبررات, ولكن هنا غير المباشرة, ثمة إشارة مثيرة للجدل حول نية الاتحاد الدولي لكرة القدم في توزيع الدعم المالي مناصفة بين الأنشطة الكروية للرجال والسيدات, وهو وإن لم يصبح واقعاً في دائرة القرار لكن يمكن للاتحاد الدولي البناء على هذا التوجه في العام القادم ولذلك كان لابد من خطوة احترازية..؟!‏

وفي الحديث عن الاحتكاك نعتقد أن المفهوم يستمد مشروعيته الأساسية من تقارب المستويات إلى حد ما, مع قبول الفوارق البسيطة بدرجة أو درجتين لتحقيق مثل ذلك الاحتكاك, أما في حالة منتخب السيدات فقد كانت الفوارق كبيرة جداً...؟‏

عموماً نجد اليوم اتحاد الكرة أمام نوع من الإثارة والجدل شهدنا مايشبهه, وإن بمستوى مخالف وأكثر حرارة, لكن لديه وجهة نظر تتعلق بالمستقبل, ونرجو أن تتحول إلى وقائع فعلية وخطط مدروسة, وعمل جاد, لا أن تبقى في حيز التبرير الذي تبدو فيه اليوم, وفي حال حدوث العمل والآمال التي يتحدثون عنها أعتقد أن لوجهات النظر والجدل أن يتخذ مساراً آخر.. أقول إذا حدث ذلك وأتمنى حدوثه..؟!‏

غســـــان شـــمه‏

gh_shamma@yahoo.com‏

 

 

E - mail: riadi@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية