صحيفة رياضية أسبوعية تصدر كل سبت عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دمشق
طباعةحفظ


بين الماضي والحاضر.. العز والحسرة في الكرة السورية ؟!

اتحادات والعاب
2019/6/22
متابعة - أنور الجرادات: حديثنا هذة المرة سيكون مركزاً وبشكل خاص عن البون الشاسع والفارق الكبير والملحوظ للهوة التي اهتزت بسببها الكرة السورية بين الحاضر والسابق ولا نستثني في كلامنا أو نجامل طرفاً على حساب آخر،

فالكل مساهمون بهذه الطفرة التي أصابت «كبد» كرتنا الوطنية .. سواء كانت هذه الأطراف إدارية أم فنية ( لاعبون أو مدربون ) فالجميع لهم صلة والعلاقة مرتبطة وبشكل قريب من هذه الانتكاسات الكروية وقد شاهدها كل من تابع مراحل كرتنا الوطنية من خلال المشاركات المتعددة لمنتخبنا الوطني ولباقي المنتخبات في الكثير من البطولات والمسابقات المحلية والخارجية وسقطات الكرة السورية وأصبحت هذه السقطات كالمرض المزمن الذي لا يُرجى منه الشفاء فقد وقع ( الفاس في الرأس).‏

رغم الحلول الترقيعية والمحاولات اليائسة التي لم تعد لها فائدة للعودة بالمستوى كعهدها أيام أجيال العمالقة من النجوم الذين رفعوا راية الكرة السورية وأوصلوها إلى القمة العربية والآسيوية، فقد كان بإخلاص وأداء وتفاني هؤلاء النجوم العمالقة الذين نفتقد في هذا الأيام ولاءهم وإخلاصهم، فهذه النخبة خسرتهم الكرة السورية وخسرت إخلاصهم الذي لا يقدر بثمن والفارق أصبح واضحاً بين القمة والقاع وبين الماضي والحاضر.‏

الأولوية للمنتخب‏

منتخبنا في تلك الأيام كانت له الأولوية والأسبقية وكان خير سفير للكرة العربية وفتح الأبواب على مصراعيها بعد ذلك لبقية المنتخبات العربية وكل ذلك بفضل عزيمة وإخلاص نجوم رهنوا أنفسهم في سبيل إعلاء شأن كرتنا الوطنية ومنهم على سبيل المثال ( نبيل نانو - المحلمي- أحمد الجبان- فارس سلطجي- جورج مختار- شاهر سيف - هيثم برجكلي- فاروق سرية - افاديس- أحمد قدور - سهيل لطفي - عمر عليان- آل تميم - جوزيف شهرستان- سمير سعيد - محمود الطوغلي - محمد عزام - مخلف العمر - أنور عبد القادر - كيفورك مردكيان ) وغيرهم، وبعدهم كان هناك نجوم لا يقلون أهمية في الإخلاص والأداء والمستوى الراقي وقد ساهموا في إمتاع جماهير الكرة السورية في كافة البطولات، ومن هؤلاء الجيل الذهبي الكامل لدورة المتوسط عمار حبيب وأبو السل وحسين ديب والمحروس وأيضاً نجوم البطولة العربية بالأردن بقيادة مالك شكوحي، والمباراتان الشهيرتان أمام العراق ومصر وجميعنا يتذكر هاتين المباراتين وبعدها كأس آسيا للشباب بقيادة الجبان والجوخدار و المحملجي وغيرهم .‏

هذه عينة من مجموعة من اللاعبين النجوم الذين تركوا بصمات لاتنسى على الكرة السورية رغم اعتزالهم جميعاً منذ سنوات لكن الجماهير الرياضية عندنا وحتى في العالم العربي لا تنسى حتى هذة اللحظة الجهد الكبير والمستوى الرائع والإخلاص الأكثر روعة لهؤلاء العمالقة فأحبتهم لتألقهم في الملاعب وحبهم لهذة الأرض الطيبة.‏

فوارق متعددة‏

هذا الفارق الواضح والبون الشاسع بين كرتنا في السنوات الماضية ( أيام العز ) والكرة في وقتنا الحاضر ( أيام الحسرة ) والاختلاف لم يكن على فارق المستوى بين اللاعبين في السابق والحالي فقط بل انسحب أيضاً الفارق على العنصر الإداري ثم الفني، فقد كان الاتحاد السوري لكرة القدم يسعى بكل قوة إلى جلب مدربين عالميين للكرة السورية ( منتخبات و أندية ) التي تشرفت بوجود وفرة زاخرة من المدربين العالميين الذين أشرفوا على تدريب المنتخب الوطني وتدريب بعض الأندية مما ترك أثراً إيجابياً على لاعبنا الوطني السابق الذي تدرب تحت قيادة نحبة طيبة من أصحاب الصيت والسمعة الدولية وهذه النوعية من المدربين كانت شهرتهم الدولية تسبقهم، لذا حرص الاتحاد السوري لكرة القدم على جلبهم إلى جانب نوعية خاصة من اللاعبين الذين يملكون القدرات الفنية والروح والإخلاص والولاء كان للكرة السورية.‏

أما الآن فقد اختلف كل شيء فلم نعد نرى اللاعب المخلص في ملاعبنا ولم يتوافر الإداري الواعي الذي يملك الدراية والإلمام بفنون الإدارة وكيفية التعامل مع اللاعبين ومن ثم لم يعد العطاء هو نفسه الذي كان، ولا الإخلاص والتفاني بالدرجة نفسها وقد سرى هذا الأمر أيضاً على مستوى المدربين، فقد بات الأمر دون النظر إلى ما هو مطلوب منه في تحقيق النتائج المرجوة منه وبالتالي إعادة الكرة السورية إلى مجدها الذي فقدته بسبب العوامل الذي ذكرناها في المقدمة وهي أهم سقطات الكرة السورية.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

E - mail: riadi@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية