صحيفة رياضية أسبوعية تصدر كل سبت عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دمشق
2020/3/14 العدد:2703
طباعةحفظ


بعد توقف الدوري اللقب أقرب لتشرين... الوثبة والجيش وحطين متأهبون

اتحادات وألعاب
2019/3/14
غسان شمة: بعد مضي ثلاث جولات من مرحلة الإياب في الدوري الممتاز نستطيع الإشارة إلى عدة ملاحظات، يمكن أن ترسم ملامح المنافسات على مستوى الصدارة وصراع الفرق المهددة بالهبوط، ولكن هذه الملاحظات ليست نهائية بالتأكيد، فما زال في المشوار عشر مباريات وثلاثون نقطة في حسابات الجدول.

إن فوز فرق تشرين والوثبة والجيش وحطين، و خسارة الاتحاد وكذلك الوحدة بالتعادل في مباريات المرحلة الثالثة عشرة تدفعنا للقول إن المربع الذهبي للمنافسة قد رسمت ملامحه الأولى بأفضلية واضحة للبحارة ونسبية للوثبة، مع تراجع حظوظ الاتحاد والوحدة بالعودة بقوة رغم أن المنافسة نظرياً لا تبدو محسومة لكن الوقائع الفنية والإمكانيات تشير إلى أن الكثير من النتائج صبت في مصلحة تشرين الأكثر توازناً وثقة في إكمال المشوار نحو نجمته الثالثة.‏

هل يحسم البحارة المنافسة مبكراً ؟‏

يبدو لنا أن هذا السؤال مشروع إزاء ما ينتظر البحارة في المرحلتين القادمتين، حيث يلتقي في السابعة عشرة الزعيم صاحب اللقب في اللاذقية وقد فاز البحارة ذهاباً، ويأملون بتكرار الإنجاز للاقتراب أكثر من حلمهم، وفي الجولة الثامنة عشرة عليهم أن يواجهوا الوصيف الذي يمر بمرحلة من الثقة بالنفس والطموح الكبير ليبقى قريباً من المتصدر، لا بل مزاحماً بقوة خاصة أنه ألحق الخسارة الوحيدة بتشرين ذهاباً على أرض المتصدر الذي يبدو بمواجهة مهمة ليست سهلة وتتمثل برد الدين وتوسيع الفارق... وفي حال حقق البحارة الفوز في المواجهتين الصعبتين نعتقد أنه سيكون قريباً جداً من طموحه المشروع بعد ما قدمه خلال المراحل السابقة، وهذا ما يتطلع إليه جمهوره الكبير عند عودة الدوري.‏

مع كل ما سبق ثمة مباريات لن يكون مشوارها نزهة في القادمات، حيث سيلتقي تشرين مع الطليعة والفتوة والكرامة خارج أرضه، وعلى أرضه تنتظره مواجهات صعبة مع جاره حطين ومع الاتحاد، فيما سيحاول الساحل إثبات الموجودية في لقاء قد تكون نقاطه شديدة الأهمية للضيف، وإلى حد ما يمكن للشرطة أن يحرج البحارة لكن الكفة التشرينية أرجح في كلتيهما.‏

الوثبة يتمسك بأهداب الأمل‏

هذا ما يقوله المنطق، فعلى الرغم من التقلب في نتائج الفريق في مرحلة الذهاب، لكن الثقة بالنفس والأداء المتوازن والمثمر بدا أكثر وضوحاً في الإياب مع الفوز الأول على الاتحاد ثم على جبلة المضيف والثالثة كانت برد الدين لجاره الكرامة في ديربي حمص الشهير وبنتيجة كبيرة (3/1) كشفت إمكانيات لاعبي الكرامة ودخولهم مرحلة من الاستقرار المطلوب مع المدرب القدير هيثم الجطل.‏

لدى الوثبة أيضاً مباريات قوية حيث يلعب مع الوحدة والجيش وحطين والطليعة والفتوة والساحل خارج أرضه، والمباريات الثلاث الأولى قوية وصعبة بكل المقاييس، فيما سيلعب على أرضه مع الجزيرة والنواعير والشرطة، مع الإشارة إلى القمة المنتظرة مع تشرين المتصدر التي قد تحمل إشارات شبه نهائية لتموضع الفرق بشكل عام.‏

الجيش وحطين للمنافسة‏

لا شك أن عودة فريقي الجيش وحطين إلى سكة الانتصارات والأداء المتوازن سيجعل منهما فريقين قادرين على خلط الأوراق في أي وقت بالنسبة للمتصدر والوصيف، حيث ينتظران تعثر أي منهما للتقدم خطوة، والاحتمالات مفتوحة، كما أن رهان الزعيم والحيتان مشروع لما يضمانه من لاعبين، إضافة لعودة الروح المتوهجة.‏

فرق تتمتع بالاطمئنان‏

الوحدة بعد تعادله مع الساحل، والاتحاد مع الطليعة في المرحلة التي سبقت التوقف صعبا على أنفسهما الوضع وزادا من وعورة الطريق نحو المربع للمنافسة ولكن يمكن القول بكثير من الثقة إنهما لا يعانيان من القلق إلا تجاه الوضع الذي لا يمكن معه تحقيق طموحات الجمهور الكبير الذي يعشق كل منهما.‏

والمنطق يقول إن الشرطة والكرامة في منطقة آمنة وهما يسعيان لإثبات القدرة على إزعاج الخصوم أولاً، وبدرجة أقل الطليعة ومن بعده النواعير، حيث النقطة الواحدة ستكون مهمة في كل مباراة لهما والرهان سيكون على القادمات كبيراً.‏

المهددون‏

إذا كان الفارق الفني والاستقرار المفقود لدى الجزيرة، بظروفه المعروفة، يشيران إلى أن الفريق في انتظار الوقت، فإن الهم هو تقديم صورة مقبولة على الأقل فيما تبقى من عمر الدوري.‏

الصراع القاسي والشرس على من يرافق الجزيرة سينحصر، كما يبدو، بين فرق الفتوة والساحل وجبلة، وستكون كل مباراة لهذه الفرق بمثابة بطولة للتقدم على الآخرين، وقد يكون توقف الدوري قد جاء في وقته لبعضهم لتنظيم الصفوف ومراجعة الأخطاء والعثرات السابقة على أمل الأفضل في قادم المنافسات، وباعتقادنا أنها ستكون لاهبة.‏

ولا بد أخيراً من التأكيد على أن كل ما سبق ما هو إلا إشارات قد يثبت بعضها وقد يكون للفرق رأي آخر على أرض الميدان بسبب النقاط الوافرة التي ما زالت متاحة أمام الجميع من الناحية الورقية، وما ذهبنا إليه يتكئ على الملامح العامة التي تابعناها في الجولات السابقة، وكلنا أمل بمنافسات أكثر إثارة وقوة بعد عودة النشاط لدوري المحترفين.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 


 
 
مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية