وقفة..بطولة مستمرة

عشنا أيامه وهو فتى ينساب في المياه بطلا للمسافات القصيرة, حرم نفسه كثيرا من وسائل اللهو التي يحرص الاطفال واليافعون على ممارستها ينتمي لعائلة سطرت اسماءها تاريخا


للسباحة القصيرة وبات يقال عنها عائلة معلا للسباحة وحين توجهوا للسباحة الطويلة اختلف الحال كثيرا حيث السباحة في المياه المفتوحة أصعب بكثير من المسابح الأولمبية كما اختلفت المسافات ففي المياه المفتوحة تقدر بالكيلومترات وبرعوا فيها أيضا وكان للفريق العائلي صولات وجولات وبطولات وتتويجات هي محفورة بالذاكرة.‏‏


لم يرض كبيرهم السباح البطل فراس معلا بما تم إنجازه إذ عينه دائما على الأصعب والأصعب كان دائما في كل سباق قادم والانجاز يرافقه في كل سباق قادم حتى كان له ما أراد، فهاهو يسبح بين قارتي آسيا وأفريقيا من قبرص الى اللاذقية وياله من استقبال حين لامس البطل شواطىء اللاذقية الجميلة.‏‏


تم تكريمه على إنجاز غير مسبوق وهو تكريم يتصل بما سبقه من تكريمات وابتعد عن السباقات عشر سنوات وظن كثيرون ان أسطورة السباحة السورية وقفت عند حدها الأخير لكن العنوان وروح التحدي وحب الإنجاز والإحساس بالمسؤولية الوطنية دفعه كي ينافس الأساتذة من مختلف دول العالم في مياه مفتوحة في هنغاريا ومن أجل ذلك عاد الفارس الى جواده وعاد الى الحضن الذي الفه والى المياه التي عشقها وهكذا كان البطل يتنافس مع مئة سباح من مختلف دول العالم في مياه مفتوحة لمسافة 3كم ويحرز المركز الثالث ويتقلد الميدالية البرونزية ويرتفع علم الجمهورية السورية الأغلى.‏‏


كرمته القيادة الرياضية وأقيم له احتفال نوعي لكن المجلس الأولمبي الآسيوي رآه من منظار آخر رآه بطلا ليس ككل الابطال فهو الذي يحقق البطولات وفي نفس الوقت يقوم باداء واجبه الاداري في عمله باللجنة الاولمبية السورية وهذا امتياز جديد حيث استدعي الى التشيك وهناك تم تكريمه احسن تكريم .‏‏


فراس معلا بطل من بلدي حفر اسمه بمداد من ذهب ورسم صورة حقيقية للمواطن السوري الأصيل الذي لا يعرف اليأس وله الصدارة دائما دون العالمين .‏‏

المزيد..