وقفة:رابحة أم خاسرة ؟

يقال إن هناك ألعاباً في بلدنا رابحة وإن ألعاباً رياضية خاسرة، وتصنف كرة القدم وكرة السلة على أنها من الألعاب الرابحة، وبقية الألعاب في خانة الخاسرة، أي إن كرة القدم ومثلها كرة السلة تلقى اهتمامات واسعة من الجماهير، وعلى هذا الأساس فاللعبتان مهمتان وهناك إقبال على الاستثمار فيهما، حيث هذا الاستثمار نلحظه في كل دول العالم، إذ إن الدوريات السنوية يقبل على شراء حقوقها النقل تلفزيوني وهناك تسويق شركات ضخمة، تدفع مقابل ذلك أموالاً طائلة تكفي لتغطية النفقات وتأمين ربح مناسب يغطي أيضاً التكاليف التي يصرفها اتحاد اللعبة على منتخباته، و يقدم أيضاً جوائز للفرق المشاركة في الدوري، كل حسب الموقع الذي يحتله في نهاية العام، فهل ما ذكرناه يحدث في بلدنا ؟


منذ سنوات دخل رأس المال الوطني إلى ساحة الاستثمار الرياضي، وتكفلت شركات بتقديم مزايدات للحصول على رعاية لمسابقة الدوري في بلادنا، وفي مرات أخرى استثمرت شركات مباريات منتخبنا الوطني وبأرقام مالية قيل عنها يوم ذاك إنها مناسبة، وعليه بدأ الاستثمار الذي اتفق عليه في هذا العام، حيث أعلن عن استثمار لدوري كرة الممتاز، وقيل إن اجتماعات حصلت ولقاءات تمت، ومفاوضات جرت بين المتقدمين للاستثمار والرعاية و اتحادنا لكرة القدم، وإن الأمور لم تنته كما يشتهي اتحادنا، أي إن ما وقعته شركة أو أكثر لا يوازي الرقم الذي يضعه اتحاد كرة القدم كشرط لإتمام الصفقة، وبعد ذلك لم نعد نسمع بأي جديد بهذا الاتجاه، وها هو الدوري قد وصل إلى المحطات الأخيرة من عمر رحلة الذهاب، فأمس الجمعة جرت منافسات الأسبوع الحادي عشر، ويمكن القول إن نصف المرحلة انتهت وتقترب رويداً رويداً من خط النهاية ورحلة الإياب آتية ومع ذلك لم يتم تعهيد الدوري لأحد، وإذا استمر الحال على هذا المنوال فهذا يعني أنه لن يدخل إلى صندوق اتحادنا لكرة القدم أي ليرة سورية، فهل هذا ربح أم خسارة ؟ أو ليس الأنسب أن يتم الاتفاق على مبلغ يلبي الحاجة ويكون عوناً لاتحادنا وأنديته رغم عدم تحقيق الرقم الذي يدور في الأذهان ؟ أم إن عدم التعهيد هو الشيء الأنسب حتى لا يقال إن اتحاد كرة القدم خضع لجشع التجار، طبعاً القضية خاسرة حتى الآن واللعبة التي قيل عنها إنها رابحة ليست كذلك هذا الموسم، فأيها أفضل أن نرضى بما تم عرضه أم نرفضه؟ ومن يدخل المال على اتحاد كرة القدم القبول أم الرفض ؟ الإجابة برأينا معقدة ولن نعطي رأينا هنا لأن أهل الدار أدرى بما يطلبونه من أفكار، وسنبقى نحن بالانتظار عسى تتنفس أنديتنا وترتاح قليلاً من أزماتها المالية المتأصلة والتي أصبحت سمة من سمات كيانها وبنيانها.‏


عبيــر يوسف علــي a.bir alee @gmail.com‏

المزيد..