وقفة:دورة تشرين الكروية

انطلقت في اللاذقية منافسات دورة تشرين بكرة القدم في نسختها العشرين والدورة أصلاً حين انطلقت كانت وفاء وولاء لسيد الوطن في ذكرى القسم، وها هي تمضي بنجاح ودون توقف.


البدايات كانت مفتوحة كل عام أمام مشاركات عربية لفرق وأندية شهيرة من مختلف الدول العربية واستمرت هكذا حتى بداية الأحداث عندنا لتتحول الى أهلية بمحلية لأننا نحن أهلها وأصحابها ولأن المنافسة التي تقام كل عام من أجلها هي مناسبتنا وفيها نجدد العهد والوعد بأننا ثابتون وصامدون ومقاومون.‏


أما من الناحية الرياضية فللدورة أهداف وللمشاركين فيها أهداف، فهي عادة ما تقام في موعد يسبق انطلاق الدوري العام لكرة القدم وبعد أن تكون الأندية قد استقطبت لاعبين واستغنت عن لاعبين وتحتاج فرق تلك الأندية إلى تدريبات خاصة وتحضيرات تنافسية تشبه إلى حد كبير منافسات الدوري.‏


هذه التنافسات تظهر حقيقة المستوى الفني لكل فريق وتضع أمام المدربين للفرق المشاركة صوراً تبحث عنها وخاصة للاعبين الجدد الذين تم ضمهم والمراكز التي يلعبون فيها وطرائق اللعب المنفذة في كل مباراة ومدى دقة التنفيذ، إضافة إلى مستوى اللياقة البدنية والانسجام لكل لاعب ضمن المجموعة ودرجة الوصول إليه وكل ذلك سيتم مجاناً، حيث يتكفل فريق تشرين المنظم لهذه الدورة في اللاذقية بكافة التكاليف.‏


والمطلوب من الفرق المشاركة الحضور والتباري والمنافسة والفائدة، وهنا بيت القصيد، هي بلا شك دورة مفيدة للفرق التي تشارك فيها وعادة ما يكون عدد المشاركين ثمانية أو أكثر قليلاً وهذا يعني أن ثلاثة أرباع فرق الدوري تخوض هذه التجربة وتلعب في مجموعتين، أي على الأقل تلعب ثلاث مباريات، فيما من يواصل إلى المستوى المتقدم يلعب أكثر من ذلك.‏


إذاً دورة تشرين انطلقت وفوائدها على المشاركين تباعاً وللفائز فيها لقب محبب، والتنافس على أشده، وفي نهاية الدورة يبدأ المدربون في تقليب الأوراق وتقويم الأداء للفرق وبعد ذلك التعزيز للخطط التدريبية ومعالجة الأخطاء والاستعداد النهائي للدوري وهذا الدوري هو الممتاز.‏


وعلى سبيل ذكر الدوري الممتاز لابد من القول إن الحرية الفارس الآخر لكرة القدم في حلب قد عاد إلى مكانه الطبيعي في دوري الأقوياء، أي إنه لحق بفريق الحرجلة، وكرة الحرية لها نكهة مميزة وقدّم لكرة القدم السورية نجوماً من اللاعبين لا يمكن حصرهم وكلهم من الصف الأول والممتاز، فعودته حميدة ويستحق المباركة، أما التضامن والمجد وعفرين فلهم الحظ الأوفر في السنوات القادمات ولئن تعثر المجد فهو الآن بين يدي رئيس نادٍ جديد، صاحب الخبرة المميزة والكفاءة صلاح رمضان الذي نتمنى له التوفيق في هذه المهمة الصعبة، حيث المطلوب أكثر من المتوفر وأن تبني أصعب بكثير، خاصة حين تكون مطالباً بالعودة إلى الأضواء، إضافة إلى بقية الألعاب، وبالتوفيق لكرة القدم السورية ولأنديتها فيما ينتظرها من استحقاقات.‏


عبيــر علــي a.bir alee @gmail.com‏

المزيد..