وبعد..رياضة دون مؤتمرات

نلاحظ خلال هذه الفترة التي تسبق انعقاد مؤتمرات اتحادات الألعاب أن أغلب الأنشطة الرياضية تتوقف والحجة هي التحضير والإعداد للمؤتمرات،


هذا جميل جداً ولو عدنا وسألنا ما الغاية من هذا المؤتمر؟ سيكون الجواب: هي عملية تقييم ومراجعة لكل ما أنجز من خطط وبطولات على مدار العام سواء أكانت خارجية أم داخلية وما تحقق منها سلباً وإيجابياً، لكن اللافت في اتحاداتنا أن أغلب الخطط التي يقدمونها تبقى حبراً على ورق أو تبقى معلقة على الجدران نتيجة صعوبة تحقيق هذه الخطة أو استحالة تحقيقها، هذا الأمر يقودنا إلى القائمين على هذه الاتحادات أنهم يعرفون مسبقاً استحالة تحقيق مثل هكذا خطط بسبب الظروف الحالية أو بسبب الوضع المادي الصعب أو أن البعض يجهلون الأمر؟ بدورنا نقول: الإدارات الرياضية الناجحة هي التي تزيد من الاهتمام بمثل هذه الأساليب الإدارية لأنه وبكل تأكيد سيؤثر ذلك بشكل فعال على نوعية القرارات الإدارية، والتخطيط الاستراتيجي الرياضي هو باختصار نشاط قائم على تحليل بيانات الماضي واتخاذ قرارات في الحاضر ولبناء شيء في المستقبل وبكل أسف من خلال متابعتنا لهذه المؤتمرات نجدها تكرر نفس المطالب وتعيد نفس الأفكار على مدى عقود من الزمن.‏


إن سورية كبيرة بمواقفها الوطنية وشامخة بثوابتها، وتاريخها المشرف الذي يعتز به كل سوري، ونحن نقول: قدمت القيادة السياسية لرياضتنا كل ما تحتاجه وأعطتها الكثير الكثير، وبالتالي كان لا بد من الكثير من العمل والمتابعة والدأب والإخلاص أكثر من أي وقت مضى، ما يجعلنا نؤكد على محاسبة جميع المقصرين في عملهم بدءاً من القاعدة ونهاية بالقمة، ليس من أجل المحاسبة وإنما للمصالحة مع الذات ومصارحتها بالتقصير، وإعداد العدة بدماء جديدة وعقول فنية علمية منفتحة، وبعيدة عن المحسوبيات للمرحلة القادمة، فهل تتم محاسبة جميع المسؤولين المقصرين من خلال هذه المؤتمرات ووضع النقاط على الحروف وألا تبقى مؤتمرات صورية في الشكل والمضمون؟ طبعاً هذا يحتم علينا البدء بمرحلة جديدة قوامها الجدية والمتابعة والصدق والعمل برؤى فنية وعلمية صحيحة وهذا ما يريده كل عاشق لسورية ورياضتها.‏


مالك صقر‏

المزيد..