وبعد…البطل والبديل

أبطال كثر في ألعاب عدة شاركوا في محفلين دوليين خلال فترة تكاد تكون واحدة، فأبطال من بطولة المتوسط الى دورة التضامن الاسلامي مباشرة، وآخرون من بطولة آسيوية الى دورة التضامن أيضاً ودون العودة الى الديار، بينهم من حمل الميداليات وحقق الإنجاز، وآخر من ذهب الى دورة التضامن رغم إصابة لحقت به في البطولة الآسيوية،


وآخر من معسكر تدريبي ولقاءات خارجية في ايران الى تضامن باكو الاذربيجانية، ما جعل متابعي رياضتنا يذهبون في تفسيراتهم وتأويلاتهم، ففي الوقت الذي ينظر فيه البعض على أمر مشاركة أبطالنا ذاتهم في محفلين متلاصقين دليل على قوة أبطالنا وقدرة تحملهم وإرادتهم الحديدية وتصميمهم على تحقيق انجاز لرفع علم الوطن، يجده آخرون دليل عجز تام لدى اتحادات ألعابنا عن خلق البديل أو الرديف القوي لهذا اللاعب فيسد مكانه إن دعت الحاجة، فاكتفت هذه الاتحادات بالتستر وراء الابطال ذاتهم منذ سنوات طوال، دليلهم في ذلك أن بعض الاتحادات التي لم تستطع زج ابطالها الذين شاركوا في بطولة اسيا مؤخرا، لم تتمكن من المشاركة بأي لاعب في دورة التضامن لعدم توافر الأبطال ولإصابة لحقت بيد البطل الذي كانت تعتمد عليه وتأمل بمشاركته، فاكتفت بالمشاركة بلاعبة فقط، ليبقى ما بين هذا التفسير وذاك حقيقة مفادها.. ان لدى اتحادات الألعاب البديل فعلا فبطولاتها المركزية أفرزت أبطالا وخامات واعدة ومواهب حقيقية لفئة الشباب لكن لم يتابعها احد، فالإمكانيات المتاحة التي يضعها البعض سبباً لاقتصار المعسكرات التدريبية على نصف المنتخب بكامل أوزانه تشكل عائقاً حقيقياً أمام اتحادات الألعاب فتمنعها من إعداد الرديف والوصول به الى حالة الجاهزية التامة لتمثيل اللعبة والوطن، فهل نشهد بعد هذه المشاركات الدولية والنتائج الجيدة التي حققها أبطال ألعابنا معسكرات تدريبية حقيقية لأبطال الفئات العمرية يتم من خلالها اعدادهم ليكونوا رديفاً قوياً للمنتخب او بديلاً حقيقياً يمكن الاعتماد عليهم إن دعت الحاجة.‏


ملحم الحكيم‏

المزيد..