نحو كأس الجمهورية بكرة القدم 2006 – برعاية بيبسي (1من2) الاتحاد وتشرين… ضيفان على العباسيين… بحثاً عن ثاني اللقبين…في غفلة عن كأس العالم .. قمة الكأس تستحق المشاهدة

التوجّه إلى العباسيين يوم الخميس 29 حزيران الحالي للعب نهائي كأس السيد رئيس الجمهورية بكرة القدم بحدّ ذاته إنجاز فما بالك بمن يعود إلى مدينته والكأس في حوزته?

تشرين قد يفعلها وكذلك الاتحاد, وكلاهما يستحقّ الكأس ولكن إلى أين سيتجه?‏

الجوقة الاتحادية مليئة بالنجوم والكوكبة التشرينية متخمة بالمواهب والفائز الأكبر هو نحن وأعني كلّ من سيتابع المباراة لأني لا أعرف لماذا أستشعرها وأتوقع أن تأتي قمّةً بكلّ شيء.‏

عودوا إلى نتائج الفريقين في إياب الدوري.. استذكروا العروض التي قدماها, لاحظوا الثقة التي عادت لتلفّ أدائهما, واربطوا ذلك بعودة الجمهور لمتابعة مبارياتهما وبتطلّع كلّ منهما للفوز بهذا اللقب الغالي, ألا يشكل كلّ ذلك دعامة قوية للشعور الذي يتملكني?‏

مسألة أخرى أحسّها موجودة لدى الجميع وهي أنّ مباراة النهائي الحلم ستكون بعيدة كلّ البعد عن التعقيد لسببين:‏

أولهما أن الفريقين يميلان بلعبهما إلى النزعة الهجومية ويعيشان المتعة الكروية بأدقّ تفاصيلها وسيجدان على المدرجات من يعكس هذه المتعة آهات وترنّمات.‏

وثانيهما أن لاعبي الفريقين تابعوا مباريات كأس العالم وكلّ منهم سيحاول الاقتراب من المستوى الذي قدّمه نجمه المحبب في العرس العالمي, أي أنّ كلّ لاعب سيقدّم ولو لمحة جديدة وممتعة وهذا جميل.‏

ماذا لدى تشرين?‏

حسب متابعتي لهذا الفريق فإنّ لديه كلّ شيء تحتاجه كرة القدم, ولولا بعض حالة (الفلتان التكتيكي) وغياب الحسم في بعض المباريات لكان وضع تشرين أفضل بكثير على لائحة ترتيب الدوري.‏

حراسة المرمى بخير سواء أكانت بعهدة المدنية أم الشاكوش, وهذه المسألة ثلاثة أرباع الطريق نحو الاطمئنان على وضع الفريق في هذه المباراة.‏

خطّ الدفاع جيّد, لياقة لاعبيه ممتازة, انسجام لا بأس به بين أركان هذا الخطّ , جرأة في التصدّي لمحاولات المنافس الهجومية, منطقي في ارتكاب الأخطاء التكتيكية, يكمّل دوره الدفاعي بالمهام الهجومية المطلوبة منه, قريب من لاعبي الوسط, قامات لاعبيه مناسبة وأعتقد أنّه مهيأ للقيام بدوره على أكمل وجه.‏

خطّ الوسط دينامو الفريق وبوابة الخطر فيه, لكنه يبالغ في المهام الهجومية على حساب الدفاعية وهو ما يربك خطّ الدفاع بل ويظهره ضعيفاً بعض الأحيان, ويؤخذ على بعض لاعبي هذا الخطّ احتفاظهم بالكرة زيادة عن اللزوم مع أنّ هذه المسألة في الفترة الأخيرة بدأت تخفّ بعض الشيء.‏

هجوم تشرين (سويعاتي) وأداؤه مرتبط بشكل موضوعي مع ما يقدّمه لاعبو الوسط ويعيب هذا الخطّ ضعف الحلول الفردية وخاصةً عندما يكون الفريق تحت الضغط.‏

وبالمحصلة ومن وجهة نظر شخصية فإن فريق تشرين من أكثر الفرق التي استفادت من هذا الدوري جنباً إلى جنب مع الطرف الآخر في النهائي وهذه مسألة تبقي المباراة في إطار التكافؤ النظري أما على أرض الملعب فلا أحد يعلم بما قد تحمله التفاصيل, ولكن وفي الإطار النظري أيضاً فإنّ ثمة مسألة أخرى وهي عندما تتوتّر مدرجات تشرين يضطرب أداء اللاعبين وخاصة الشباب منهم وكلّ ما تقدّم من كلام نظري سنجد جوابه يوم الخميس بعد القادم في العباسيين.‏

وماذا لدى الاتحاد?‏

هو الآخر غنيٌ غنيٌ غنيٌ… شبابه أكثر من رائعين, ثقتهم بأنفسهم بلغت ذروتها بعدما أزاحوا الطليعة والجيش, جمهورهم سيحتكر نصف مدرجات العباسيين, ومع هذا هناك ما قد يحدّ من خطورتهم في هذا النهائي.‏

كما هي حراسة المرمى في تشرين جيدة فهي هنا جيدة أيضاً وسواء وقف بين الخشبات الاتحادية محمود كركر أم ياسر جركس فإنّ الشباك بحماية مقتدر وهذه أول نقطة تكافؤ بين الفريقين مع أنّ الخبرة تميل لصالح حارسي الاتحاد.‏

دفاع الاتحاد عندما يكون في حالته الطبيعية فهو جيد لكن صورته هذا الموسم كانت مهزوزة بعض الشيء وهناك بطء نوعاً ما في حركته وخاصة عندما يتقدّم لاعبوه إلى المواقع الأمامية وهذه المسألة بوجود لاعبين سريعين من صغار السنّ في فريق تشرين قد تكون الثغرة الأوضح في فريق الاتحاد.‏

وسط الاتحاد متخم باللاعبين المخضرمين والموهوبين وهو قوّة الفريق الضاربة ومنه تبدأ كلّ الحسابات الاتحادية ولدى لاعبي هذا الخطّ كلّ الخيارات من حيث قدرتهم على المناورة وإجادتهم لنقل الكرة والتسديد من بعيد.‏

هجوم الاتحاد جيد أيضاً وثنائي الهجوم (الآغا والضامن) يكمّل كلّ منهما الآخر فضعف الالتحام عند الآغا تعوضه قوة هذا الالتحام عند الضامن وقصر قامة الضامن يعوّضها طول الآغا وقدرته على الاستفادة برأسه من الكرات العرضية.‏

مسألة مهمة جدّاً إن حضرت ستفقد فريق الاتحاد الكثير من قوته وهي ثقل حركة بعض اللاعبين وتدارك هذه المسألة يجعل الفريق شبه مكتمل الجاهزية.‏

وجهاً لوجه‏

هذان هما فارسا قمّة الكأس, بالنهاية سيفوز فريق منهما باللقب وسيكتفي الثاني بالوصافة لكنهما مطالبين بإمتاعنا قبل كلّ شيء ولن نقبل بأقلّ من ذلك ومن حقّنا أن نبحث عن ختام (مسك) لموسمنا الكروي 2005 -2006 لدى الفريقين أوراق كثيرة وللمدربين كلمة في هذه المباراة وقد تكون هي الكلمة الفصل. وللحديث عن نهائي الكأس بقية في العدد القادم.‏

المزيد..