نادي الوحدة… يا سلام!

لستُ قاضياً, ولا يحقّ لي محاكمة إدارة نادي الوحدة أياً كانت صفتي, لكن كمحبّ للرياضة وكعامل في محرابها, وكغيور على واحد من أنديتنا الجماهيرية

fiogf49gjkf0d


سأدقّ بقبضة برتقالية على بوابة هذا النادي العريق معاتباً وموضحاً ومتسائلاً..‏‏‏


‏‏


كان يا ما كان, وفي أحد الأيام الجميلة من عام 2003 فرحنا لخبر دوّى في إعلامنا الرياضي: القيصر بيكنباور هنا في دمشق! إنه حدث عظيم ويا له من حدث يسجّل للنادي البرتقالي ولرئيسه آنذاك السيد خالد حبوباتي…‏‏‏


سأعود إلى بعض تفاصيل ذلك الحدث فقد أرادت إدارة نادي الوحدة حينها أن تحتفل بالقيصر بيكنباور في مباراتها بالدوري مع الوثبة وهذا من حقّها لكن ما لم يكن من حقّها وقد فعلته حينها هو أنها طلبت من كلّ صحيفة صحفياً اختارته بنفسها وسألنا إدارة الوحدة ساعتها: بأي حقّ تفعلين ذلك ولم يصلنا الجواب حتى الآن!‏‏‏


قد لا أستطيع تحديد التوقيت الدقيق للأحداث التي سأذكرها ولكنها ممتدة من ذاك التاريخ 2003 وحتى اليوم والبطل دائما هو إدارة نادي الوحدة ومن سوء حظّ السيد خالد حبوباتي أنه كان رئيساً للنادي في كل هذه المواقف…‏‏‏


في الموسم الماضي أو الذي قبله وفي الوقت الذي كثرت فيه مطالبة اللاعبين بمستحقاتهم المالية أعلن السيد حبوباتي استقالته شفهياً وابتعد عن هموم النادي وعندما تدخّل فرع دمشق للاتحاد الرياضي و(دبّر مصاري) ودفع للاعبين عاد السيد حبوباتي لرئاسة النادي وب (بوسة شوارب) من قبل الاتحاد الرياضي العام.‏‏‏


‏‏


السيد حبوباتي هو أول رئيس نادٍ يهدد بسحب فريقه من دوري كرة القدم!‏‏‏


السيد خالد حبوباتي هو رئيس النادي الوحيد الذي يردّ على مواد صحفية قبل نشرها ولمن يريد التأكد ما عليه سوى شحذ ذاكرته.‏‏‏


وفاء برتقالي!‏‏‏


قد يسأل البعض لماذا هذه العودة لأمور قديمة قد رحلت بأوجاعها ومع السائلين حقّ ولكن سأذكر ذلك لاحقاً ولكن قبل ذلك لا أستطيع تجاهل زيارة قام بها إلى (الموقف الرياضي) السيد جلال كنعان من رابطة مشجعي الوحدة ولم يخفِ السيد كنعان محبته لرئيس نادي الوحدة وتضايقه مما أسماه حملة ضدّه وهذه الصراحة هي التي جعلتني أتوقف مع بعض ما قاله السيد كنعان: (السيد خالد حبوباتي من أطيب الناس يحبّ نادي الوحدة كثيراً ويدفع من أجله أموالاً طائلة وهناك بعض اللاعبين لا يقدرون النعمة التي هم فيها, السيد حبوباتي يريد جميع البرتقاليين أن يكونوا معه في النادي وكلّ همّه أن يكون نادي الوحدة في المقدمة).‏‏‏


السيد كنعان دخل في تفاصيل معينة أحترمها ولكني قاطعتها مع تفاصيل قلتها له: هل يستطيع أحد أن يؤكد أن المبلغ الذي تعهد السيد حبوباتي بدفعه لقاء الدخول المجاني لمباريات الدوري قد دخل صندوق النادي وأن إدارة النادي حرّة التصرّف به?‏‏‏


لماذا لم يدفع السيد حبوباتي ال (7) ملايين لإدارة النادي ويحدد سعر بطاقة الدخول للمباريات (25) ليرة ومن ريع المباريات يحلّ نادي الوحدة الكثير من أزماته المالية التي أبعدت ثلاثي الكرامة المنتقل إليه عن الملاعب?‏‏‏


أعرف أنّ هناك اتفاق معين على آلية الدفع وإدارة النادي (ربما) ملتزمة به ولكن طالما هناك مجال للخروج من هذا النفق مقابل شيء رمزي لماذا لا يكون هذا?‏‏‏


لا أستطيع أن أفهم الموضوع إلا على النحو الآتي: السيد خالد حبوباتي يدفع لنادي الوحدة ومن يقول غير ذلك يجانب الحقيقة, ولكن لهذه الحقيقة تتمة وملخصها: السيد حبوباتي يريد أن يحصر الدفع به شخصياً لتبقى كلمته في نادي الوحدة هي الوحيدة وهذا ليس من تقاليد العمل المؤسساتي والنادي مؤسسة رياضية لا تدار من قبل شخص واحد!‏‏‏


سؤال آخر: في حال قرر السيد حبوباتي ترك نادي الوحدة لسبب أو لآخر, أو تمّ حجب الثقة عن إدارته في مؤتمر النادي أو حدث أي أمر طارئ هل هناك ما يلزم السيد حبوباتي بدفع كامل المبلغ الذي تعهد بدفعه لقاء دخول المتفرجين مجاناً لأن الكلام الذي قاله عضو رابطة المشجعين جلال كنعان هو أن السيد حبوباتي يدفع للإدارة نصف مليون ليرة عند كل مباراة يلعبها الوحدة وبمعنى آخر: ما الذي يضمن حقّ النادي في هذا الموضوع أما ستجد الإدارة نفسها مضطرة للتراجع عن مسألة الدخول المجاني إذا ما توقّف السيد خالد حبوباتي عن الدفع?‏‏‏


آل السيد والحبوباتي‏‏‏


حتى لا يعتقد أحد بأننا طرف هنا أو هناك نقول وبكل صراحة: ما يهمنا هو رياضة نادي الوحدة وجمهوره الكبير وأي إشكال قد يؤثر على هذه الرياضة أو على الجمهور نضطر للوقوف عنده…‏‏‏


تحدّث الكثيرون عن خلافات بين الحبوباتي وحسام السيد وتجلّت بإقالة حسام السيد من فريق كرة القدم, وتوقع البعض بعدها أن تنتقل عدوى هذه الخلافات إلى اللاعب ماهر السيد كابتن فريق الوحدة لكن حتى الآن لم تظهر أي علامة على هذه المسألة ومازال اللاعب ماهر السيد يقدّم مستوى جيداً مع فريق الوحدة ويلتزم بتدريباته, لكن ما خُفي من أمور قد يعيد النظر بهذه المعادلة.‏‏‏


مفاجأة ماهر السيد!‏‏‏


(واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان).. وعذراً من ماهر السيد فنحن مضطرون لكشف تفاصيل الشكوى التي قدمتها لاتحاد الكرة والتي تطالب بها نادي الوحدة بدفع مليون ليرة من أصل مليون ونصف هي مقدم عقدك مع النادي والذي كان عليه دفع مليون ليرة قبل بداية الدوري كما ورد في عقدك وفق نصّ الشكوى المقدمة لاتحاد الكرة والمردودة إلى فرع دمشق لبيان الرأي ورفض فرع دمشق البت فيها لأنها لم تمرّ عبره ولسنا هنا في سياق تعرية ضعف وهشاشة العمل الرياضي في مؤسساتنا الرياضية المختلفة وإنما في إطار الإشارة إلى أن ما خاف منه الجمهور واحتمال خسارة ماهر السيد في نادي الوحدة قائمة لأن شكوى اللاعب المذكور تطال إما بالدفع أو بفسخ العقد!‏‏‏


آخر المطاف‏‏‏


يوم الأحد الماضي على ما أعتقد قال رئيس نادي الوحدة السيد خالد حبوباتي في مقابلة إذاعية مشيراً بحديثه للاعب أحمد تركماني المنتقل من الكرامة إلى الوحدة هذا الموسم: ( لو فيه خير لما رماه طير) وعند هذا الكلام سأقف بعض الشيء تحت ضغط عشرات الرسائل الالكترونية التي وصلتني مستنكرة هذا القول:‏‏‏


أولاً: هذه المقولة تسيء لنادي الوحدة قبل اللاعب أحمد تركماني لأنه يجب أن يكون هو بنفسه – أي الحبوباتي – قد وافق على هذا اللاعب ووقع العقد معه وهذا بالتالي يدلّ على سوء اختيار.‏‏‏


ثانياً: اللاعب أحمد تركماني لاعب متميز وبشهادة الجميع وبإمكانه أن يشغل ثلاثة مدافعين معاً وقد لعب مع فريق الكرامة في البطولة الآسيوية (5) مباريات سجل فيها (3) أهداف وهذا يعني أنه هداف من طراز جيد.‏‏‏


ثالثاً: حتى لو كان التركماني لاعباً عادياً فإن على إدارة النادي أن تتحمل تبعات اختيارها.‏‏‏


رابعاً: من قال إن لاعب كرة القدم لا كرامة له, وإن اللاعب أحمد تركماني لن يتأذى نفسياً من سماع هذا الكلام?‏‏‏


خامساً: وهو الأهم ألم يكن أولى بمدرب الفريق أن يقول رأيه بمستوى اللاعب أحمد تركماني فيأتي أكثر إقناعاً?‏‏‏


سادساً: وأخيراً, ما أعرفه هو أن الكرامة لم يرمِ أحمد تركماني وإنما هو الاحتراف الذي غرر باللاعب أحمد تركماني على أساس أنه انتقل من نادٍ كبير إلى نادٍ كبير آخر كما قال التركماني في أكثر من مناسبة.‏‏‏


مزاجية برتقالية!‏‏‏


أذكر ويذكر السيد أحمد قوطرش العضو السابق بإدارة نادي الوحدة أنني اختلفتُ وإياه بالرأي حول موضوع يخص نادي الوحدة وبعد أخذ وردّ اتصلتُ به وقلتُ له: أنا مستعد لسماعك وعلى مدى ساعات طويلة وأتمنى أن ألقى عندك ما يدحض ملاحظاتي على إدارة ناديك وفعلاً التقينا وتحدّثنا ولم يفسد الخلاف بوجهات النظر للودّ أي قضية, وهذا الكلام وجهته للسيد خالد حبوباتي عند الحدث عن بيع مباراة البرتقالي للعين الإماراتي في دوري أبطال آسيا السابق ولكن الجواب الذي وصلني بأشكال مختلفة قطع الطريق على ذلك.‏‏‏


نهاية الأسبوع قبل الماضي سمعتُ عن نية السيد حبوباتي عقد مؤتمر صحفي لتوضيح ما يثار في الصحف عن ناديه واعتبرتُ ذلك قراراً جريئاً لكن ما أضحكني وأحزنني بآن معاً هو أنه حتى في موضوع المؤتمر الصحفي كانت الدعوات الموجهة انتقائية ومزاجية وإلا بماذا نفسّر عدم دعوة جريدة (الموقف الرياضي) إلى هذا المؤتمر وهي التي أثارت العديد من النقاط حول عمل إدارة نادي الوحدة?‏‏‏


بالمختصر المفيد‏‏‏



من حقّ جمهور الوحدة أن يلمّ بحقيقة ما يحدث في ناديه والكلام ذو الاتجاه الواحد لا يحمل الحقيقة كاملة ومن واجبنا كإعلام ألا نحجب معلومة عن منتظرها…‏‏‏


قد يعتقد البعض أننا نتصيّد أخطاء نادي الوحدة وهذه مشكلته, لكن من وجهة نظرنا فإننا نساهم بإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا النادي قبل فوات الأوان.‏‏‏


لجمهور الوحدة علينا حقّ, ولإدارته علينا حقّ طالما تقدّم للنادي وألعابه ما هو مطلوب منها أما الدفع مقابل المنع فهذا لا يأتي بنتيجة إيجابية على الإطلاق والأشدّ أسفاً في كلّ ما تقدّم هو أن قيادة الاتحاد الرياضي وفي أكثر من مناسبة تدخّلت لصالح رئيس النادي وليس لصالح النادي بدءاً من العودة عن الاستقالة وانتهاء بموضوع ترميم الإدارة تعييناً لا انتخاباً والبقية في قادمات الأيام.‏‏‏

المزيد..