من يطفىء الحرائق المشتعلة في نادي تشرين?!

سمير علي- ترددت كثيراً قبل أن أكتب هذا الموضوع خاصة بأن استقالتي من عضوية مجلس إدارة نادي تشرين لم يمض عليها سوى عشرة أيام والتي

fiogf49gjkf0d


كان أحد أبرز دوافعها استعادة حريتي الصحفية للكتابة عن نادي تشرين وغيره بكل حرية وشفافية ومصداقية بعدما شعرت بأنه دخل النفق المظلم واشتعلت فيه الحرائق والتي من الصعب إطفائها إلا عبر حلول جذرية لأن جماهير النادي أصابها الإحباط من الحلول الإسعافية والتخديرية, وجعلها قلقة على مصير ناديها المجهول بعدما وصل إلى أسوأ حالة له منذ سنوات, ولهذه الأسباب سنضع في موضوعنا القادم النقاط على الحروف وسنتحدث عن أوجاع النسر الأصفر بكل صراحة بعدما تقلمت أظافره وأصبح عاجزاً عن الطيران والتحليق.‏


صاحب القرار الأول والأخير?‏


لم أكن أصدق ما أسمعه عن كواليس وكوابيس نادي تشرين لو لم أعش بين جدرانه وأسمع وأشاهد أدق تفاصيله على مدى سنة كاملة تقريباً, والنتيجة كانت بأنه يستحق لقب (الاستثناء) لأنه يفتقد إلى أدنى مقومات النادي لكثرة الدخلاء والتدخلات في شؤونه نتيجة ضعف إدارته وساهم ذلك في غياب الاستقرار الإداري عنه حتى بات النادي حقلاً لتجارب رؤساء الأندية والأعضاء الذين ليس لهم علاقة بالرياضة والباحثين عن الشهرة والبروظة في الوقت الذي يتم فيه إبعاد وتغييب خبرات النادي وكوداره الرياضية, ففي كل موسم هناك إدارة جديدة وفي كل فصل أعضاء جدد وهذا التغيير لايحتاج إلى جهد كبير وإنما لاتصال هاتفي من الرئيس الفخري الداعم الأول وصاحب القرار الأول والأخير في النادي , وإذا كانت هذه التغييرات قد أثبتت صحتها في الكثير من الأحيان إلا أن التغيير الأخير والذي تمثل بتكليف السيد حمزة أحمد برئاسة النادي لم يكن مدروساً وأحدث زلزالاً كبيراً أصاب الشارع التشريني في الصميم, لاعتبارات عديدة, جعل الكثير من المحبين يضعون أكثر من إشارة استفهام على هذا التكليف لأن الأحمد هو أحد المقربين من الرئيس الفخري فيما لجأت مجموعة أخرى من المتعصبين والموتورين إلى افتعال المشاكل في النادي على طريقة (القبضايات) للتعبير عن رفضهم لتكليف الأحمد وذلك خدمة لأطراف أخرى طامحة في رئاسة النادي أو في إطار تخطيطها لاستقدام رئيس جديد يحقق مصالح النادي ومصالحها معاً.‏


الأسباب الخفية?‏


من سوء حظ السيد حمزة أحمد والذي فوجىء بردة فعل سلبية على تكليفه لأنه جاء بعد عشر ساعات فقط على حضور رئيس النادي المزمع تكليفه السيد باسم جديد والذي قام بدفع مليون ونصف المليون ليرة كدفعة أولى من مقدمات عقود عدد كبير من اللاعبين , حل من خلالها مشاكل الفريق ووعد بدفع المزيد حتى أنه قال لأعضاء الإدارة بأن المشكلة المادية لاتأكلوا همها (محلولة) وهذا ما جعلهم يتعاطفون معه حتى أنهم وجدوا فيه منقذاً للنادي كونه يملك القدرة على دفع عدة ملايين سنوياً, فيما لايستطيع السيد حمزة دفع عدة آلاف من جيبه وهذا ليس عيباً وإنما واقعاً, وحسب تحليلاتي الشخصية فإن هناك جهة ما لاتريد الخير لنادي تشرين أوصلت للرئيس الفخري انطباعاً مغلوطاً عن السيد باسم جديد وقامت بتشويه صورته وأفهمته بأنه سيسحب البساط من تحته إذا جاء رئيساً للنادي, وهذا ما دفع الرئيس الفخري لاتخاذ قرار بتكليف السيد حمزة أحمد بدلاً منه بشكل فجائي ومتسرع لكن هذا القرار أغضب الجميع دون استثناء.‏


براءة ذمة‏


وأمام هذا المشهد التراجيدي في نادي تشرين وبعد أحداث الأحد الأسود ووجود أكثر من تيار وتحالف ضمن النادي وخارجه واستقالة اثنين من أعضاء الإدارة , كان لابد لقيادة الفرع بالتنسيق مع الرئيس الفخري من اتخاذ قرار بحل مجلس الإدارة يوم الاثنين الفائت للخروج من هذه الأزمة الحادة بأقل الخسائر , وبنفس الوقت من أجل الحصول على (براءة ذمة) من جماهير تشرين تجاه الخطأ الكبير الذي ارتكبه الاثنان بتكليف الأحمد رئيساً للنادي, وقد رحب الشارع التشريني بهذا القرار الصائب موجهة الشكر لهما عليه على أمل انتخاب إدارة جديدة قادرة على تحقيق طموحات التشرينيين وتم تحديد يوم الثلاثاء القادم لعقد المؤتمر الانتخابي.‏


إدارة توافقية ولكن..?!‏


وبعد ساعات قليلة من حل الإدارة وتحديد موعد المؤتمر الانتخابي بدأت الشائعات تجتاح الشارع التشريني بأنه تم إلغاء المؤتمر الانتخابي وسيتم الاستعاضة عنه بتشكيل إدارة توافقية على الطريقة الحطينية تراعي ظروف النادي وخصوصيته وتحصل على موافقة القيادة القطرية , وسمعنا من الكثيرين بأنه يتم طبخها على نار هادئة بالتنسيق بين الرئيس الفخري وقيادة الفرع وعبر اقتراحات من بعض الأعضاء قدامى وجدد وما أن سمعت جماهير تشرين بوجود نصف أعضاء الإدارة المنحلة ضمن الإدارة التوافقية حتى دب اليأس والإحباط إلى نفوس أكثرية هذه الجماهير لأن المشكلة ستبقى قائمة في النادي من وجهة نظرهم وستبقى المحسوبيات تسيطر على الأجواء وستبقى المكاتب الخاصة أمكنة للطبخ الكروي والقرارات الإدارية لأنهم ملوا ويئسوا من الوجوه القديمة وحان الأوان لتغييرها بوجوه جديدة من الأعضاء الفنيين والداعمين المتجانسين والمتفاهمين وغير المحسوبين على أحد, وما أكثرهم في الشارع التشريني إلا أن شرط هؤلاء الوحيد للموافقة على العمل هو عدم التدخل في شؤونهم من قبل أحد حتى يكون قرارهم من رأسهم, ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيقبل مكتب المنظمات القطري الذي منح موافقة استثنائية لإدارة حطين التوافقية أن يخالف المرسوم رقم /7/المتضمن تشكيل إدارات الأنديةعن طريق الانتخابات المباشرة مرة ثانية ويعطي موافقته لإدارة تشرين التوافقية أم أن الرفض سيكون هو العنوان وإلزام فرع اللاذقية بإجراء انتخابات لتشكيل إدارة جديدة لتشرين والتي من المتوقع فوزها بالتزكية كما جرت العادة..?! هذا ما سنتعرف عليه في الأيام القادمة.‏

المزيد..