مقومات البناء

لطالما كان المال عصب بناء رياضة سليمة قابلة للتطور يختلف دوره الحيوي والفعال تبعاً لنوع الرياضة ونظامها ونشاطها ولاحقاً تبعاً لمرجعية اللعبة التي يشرف على مسابقاتها الدولية والقارية وتلحظ باهتمام مسابقاتها ونشاطاتها المحلية .
الأهمية الحيوية والاستثنائية للمال في الحراك الرياضي تتجلى في الإنفاق على المعسكرات الداخلية والخارجية والمشاركات في البطولات الدولية وتحديداً في التكاليف الباهظة لبطاقات الطيران وحجوزات الفنادق وهذا نلحظه جلياً في لعبتي كرتي القدم والسلة مع الاعتراف الملزم بخصوصية كلا اللعبتين لناحية الاتحادين الدوليين القويين في المنظمة الرياضية الأولمبية والعالمية وماتفرضه هذه الخصوصية في الحراك الرياضي الداخلي وهنا نكشف أن الجزء الأكبر من ميزانية الاتحاد الرياضي العام ذهبت تكاليف منتخبات القدم والسلة وحجوزات طيران لهما مما حد وقلص نسبة تنفيذ روزنامة نشاط باقي الاتحادات.
الواقع الحالي لا يمكن أن يستمر مع ضرورة منح باقي الألعاب فرصة الاحتكاك الخارجي النوعي ومع الحالة الإيجابية والمثالية لاتحادات ألعاب فردية وقوة باستضافة بطولات عربية في ربوعنا مما يؤكد أن الألعاب غير المدعومة مالياً واعلامياً وجماهيرياً تملك مقومات البقاء أكثر من اتحادات سحبت كل خير المنظمة الأم ولاتملك في حقيقتها مقومات البقاء والبناء السليم.
الأحداث التي نتابعها في ملاعب كرة القدم يدفعنا لمطالبة المعنيين بالتفكير الواقعي والموضوعي بعيدا عن الأوهام والأحلام وتنفيذ نشاطنا الكروي المحلي على مستوى المسابقات كما يجب وبناء منتخباتنا حقيقة لتحقيق هدف بناء كرة قدم قابلة للحياة ولنا في الاخفاق المدوي لاتحاد كرة السلة على مختلف المستويات أبلغ دليل فلم تفلح الوعود ولا التصريحات ولا النظريات في ضمان وصولنا لكأس العالم أو تقديم مستو مقبول في آسيا ولا في التأهل بكل منتخبات الفئات العمرية على الرغم من الاغداق المالي الهائل والمعنوي المتخم لدرجة سحب الاستقالة من التداول بل والخروج بمظهر “البطل”.
نعتقد أن الوقت حان لاستعادة زمام المبادرة وإعادة كل الأشياء والموجودات المادية والمعنوية لأحجامها الطبيعية وتقديم أولوية الدعم لمن يملك مقومات البقاء والبناء..
بشار محمد

المزيد..
آخر الأخبار