مـــن بــاع .. ومـــن اشــتـرى؟ لجنة تقصي الحقائق ستختم بالشمع الأحمر على تاريخ بعض اللاعبين والمدربين

دمشق- أنور الجرادات:إن تشكيل لجنة للبحث في قضية ما هدفها البحث عن الحقيقة وإبرازها وليس البحث عن كبش فداء لخسارة طبيعية

fiogf49gjkf0d


في الميدان وردود فعل مبالغ فيها عكست حجم الهوة بين المدرب ولاعبيه ولبعض أسهم في إذكاء شرارة ردود الأفعال تلك وسوء تعامل بعض وسائل الإعلام مع اللاعبين وما أعقب ذلك من ردود فعل أخرى ليصبح أهل الكرة في دائرة مفرغة، وأخذت كرة الثلج تكبر وتكبر حتى جثمت على صدر اللجنة المسكينة التي وجدت نفسها أمام خيارين لا نقول أحدهما مر وإنما كان أحدهما حلواً جداً وهو غير متداول والاخر مراً جداً..‏


ولو أن اللجنة امتلكت الشجاعة وقالت إن كل تلك الضجة كانت زوبعة أثيرت تحت ضغوط ظرف خاص وإنها لا تعبر عن حقيقة واقع الكرة السورية بكل مفرداته (إدارة النادي- مدربين- لاعبين- وإعلاميين) فقد كان من الأفضل للجنة لو أنها أغلقت الملف مبكراً جداً ورمت به كاملاً في أقرب سلة مهملات لأنه عبارة عن أكذوبة ستذهب ضحيتها اللجنة قبل غيرها والتي سوف تصرف الوقت والجهد وستتحمل الضغوطات..‏


ولكن مهما قالت اللجنة فمن اصعب أن تقنع أحداً بموضوعية قراراتها التي سوف تصدره بشأن قضية تفتقر للموضوعية من كل الوجوه.‏



لجنة تقصي الحقائق المشكلة بالتعميم رقم 793 بشأن ملابسات دوري المحترفين (حول البيع والشراء) للمباريات واللجنة مؤلفة من الدكتور أحمد الجبان رئيس اتحاد الكرة والمحاميين بهاء العمري ومحمود الباشا وهي ستباشر عملها اعتباراً من يوم غد الأحد بعد أن أخذت عهداً على نفسها أن تكون حيادية تماماً.‏


ويقول الدكتور الجبان: إن اللجنة تدرك أن عملها شاق وصعب وإن الملايين ينتظرون نتائج أعمالها وهي تعي خطورة مهمتها لأنها تعالج موضوعاً يخص الكثيرين ولأن الموضوع تعدى مسألة الفوز والخسارة المتوقعين في كرة القدم.‏



وأضاف الجبان: إننا نشعر بصعوبة الأمر لأننا سنعالج الموضوع من خلال التصريحات الصحفية والتلفزيونية أو المكالمات الهاتفية وقد نجد الكثير من المتناقضات وردود الأفعال التي تبنى على افتراضات أو توجسات غير صحيحة من دون أن يتوفر للجنة عنصر المواجهة بين الأطراف المختلفة أو مواجهة بعضهم بأقوال البعض الآخر، كما أن تناقض بعض الأقوال من الأشخاص أنفسهم ونقضهم لأقوالهم السابقة قد يزيد الموضوع صعوبة.‏


ستحزم لجنة تقصي الحقائق الكروية حقائبها وستبدأ بالبحث من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب بحثاً عن مهمة أنيطت بها لتجد نفسها أمام تساولات حائرة على شفاه تعودت الحزن.‏



البحث عمن، وعن ماذا؟ يقول الجبان: إن اللجنة تكلفت بمعالجة موضوع واحد فقط (بيع وشراء) لبعض مباريات دوري المحترفين طبعاً حسب التصريحات لبعض من المدربين والإداريين واللاعبين وحتى بعض الإعلاميين رغم إدراك اللجنة خطورة وأهمية ما تبحث عنه لذلك والحديث للجبان فإن اللجنة ستعطي جل وقتها واهتمامها لهذا الموضوع وستتناوله بالدراسة والبحث والتحليل بكل شفافية وحيادية وبما ينسجم مع أهميته وخطورته رغم صعوبة الإبحار فيه..‏


ووجه الجبان من خلال «الموقف الرياضي» نداء عاجلاً للذين يملكون أسئلة ووثائق تثبت (تواطؤ وتخاذل وبيع وشراء) في بعض مباريات الدوري إلى المبادرة فوراً بإطلاع لجنة تقصي الحقائق وبسخرية تامة عما بحوزتهم من دلائل ووثائق وبراهين وحتى معلومات..‏


وإن اللجنة والكلام للجبان سوف تتعامل مع من يدلي بأي معلومة أو بإعطاء أدلة بمنتهى السرية التامة وهذا وعد ولن يتم البوح بالأسماء اطلاقاً والباب مفتوح اعتباراً من الساعة (12) من ظهر يوم غد وللجميع بالبوح أو إعطاء معلومات صغيرة كانت أم كبيرة بشأن مباريات دوري المحترفين وأن الاتحاد سينتظر أن يحصل على المعلومات قبل أن يقوم باستدعاء المشتبه بهم وأنه سيؤخر اعلان جدول ترتيب الفرق إلى حين انتهاء اللجنة من أعمالها وبعد أن تصدر القرارات اللازمة بهذا الشأن.‏

المزيد..