مشاكلات تشرين وحطين المادية حلولها بالاستثمارات وليس بتغيير الإدارات؟!

اللاذقية – سمير علي : لم يعد خافياً على أحد بأن ناديي تشرين وحطين أصبحا رمزاً للفقر الرياضي في سورية وتصنيفهما من حيث الواقع والإمكانيات درجة ثالثة وليس أولى لأن أمراضهما مستعصية وحلولها مازالت إسعافية وترقيعية وتخديرية

fiogf49gjkf0d


في الوقت الذي تحتاج فيه إلى حلول جذرية ولم تنفع جميع عمليات المكياج المالي والإداري التي أجرتها القيادة الرياضية لإخراجهما من المشكلات اللتان يتعرضان لهما سنوياً من خلال إدخال رجال مال وأعمال إلى إداراتها المتعاقبة والتي سرعان ما تتقدم‏



باستقالاتها بعد أشهر قليلة لأنها لا تجد البيئة المناسبة للعمل في الناديين لكثرة التيارات المتصارعة بين الداخل والخارج ولو قمنا بتعداد رؤساء الأندية وأعضاء الإدارات الذين تعاقبوا على الناديين منذ تطبيق نظام الاحتراف حتى الآن لتجاوز عددهم في كل ناد 100 عضواً تراوحت فترة إقامتهم بين الشهر والسنة، قلة قليلة منهم عملوا وبصموا ثم رحلوا لوجود منغصات وأكثرية عادت من حيث أتت بعدما حققت أهدافها غير المعلنة وتكمن في حصولها الشهرة والبروظة بأقل التكاليف وبزمن قياسي بعدما أثبتت الرياضة بأنها الطريقة الأسرع للحصول عليهما.‏‏‏


———————————————-‏‏


إدارات المال والأعمال‏‏‏


استقالت الإدارة أو أقيلت الإدارة أو حلت الإدارة يتعبها قرار آخر بتشكيل إدارة جديدة،هذه العبارات سمعناها كثيراً في الناديين الأزرق والأصفر،وأكثر من مرة في كل موسم،وآخرها قبل حوالي الشهرين عندما تقدم خمسة من مجلس إدارة نادي حطين استقالتهم ليتم حل مجلس الإدارة وتشكيل لجنة لتسيير الأمور،من ثلاثة من أعضاء قيادة الفرع،هذه الإدارة التي ترأسها السيد خلدون وليد وضمت ستة أعضاء آخرين جميعهم رجال أعمال دفعوا الملايين ورغم ذلك وجدوا بأن مصاريف النادي أكبر بكثير من ريوعه وعائداته المتواضعة وبأن الفارق بين الاثنين من الصعب دفعه لأن يبلغ بالملايين سنوياً ،وانتقلت عدوى الاستقالة إلى نادي تشرين عندما أعلن رئيس النادي الدكتور زهير خيربك استقالته قبل حوالي الأسبوعين فيما فضّل خمسة من الأعضاء الداعمين الابتعاد عن النادي بعدما وعدوا عندما دخلوا مجلس الإدارة بدفع مائة ألف ليرة شهرياً ولكن هذا الوعد سرعان ما تلاشى شهراً بعد شهر،ليقتصر الدفع على رئيس النادي فقط والذي قرر أن يترك الجمل بما حمل،وهكذا أثبتت التجربة الإدارية في ناديي تشرين وحطين فشل رجال المال والأعمال في قيادة الناديين وانسحبوا وقدموا استقالاتهم لعدم قدرتهم على الاستمرار بالعمل والدعم المادي المتواصل،لأنهم تعودوا على الربح في أعمالهم التجارية ولم يقتصر الأمر على الخسارة في أعمالهم الرياضية والذي هو ثمن للشهرة التي حصدوها بل تعدى ليصل إلى توجيه الشتائم بحقهم من قبل بعض الموتورين من جماهير الناديين.‏‏‏


——————————————————–‏‏


وعودهم حبر على ورق‏‏‏


لو سألنا أصغر مشجع من جماهير تشرين وحطين عن مشكلة ناديه لأجاب بأنها مادية قبل كل شيء وحلها يعني عودة الناديين إلى المنافسة على البطولات والألقاب لأنهما يملكان الخبرات الرياضية والمواهب وعلى الرغم من الوعود التي تلقتها إدارات الناديين التي تعاقبت عليهما من قبل رؤساء الاتحاد الرياضي العام الذين تعاقبوا على قيادة المنظمة بحل هذه المشكلة المستعصية من خلال إقامة منشآت استثمارية على أراضي الناديين بعد تغيير صفتها التنظيمية تبلغ عائداتها المادية بعشرات الملايين سنوياً وليس بمليونين أو ثلاثة والتي لاتكفي لاستقدام لاعب محترف بمستوى جيد إلاّ أن هذه الوعود بقيت حبراً على ورق منذ أكثر من ربع قرن،ومازالت وستبقى،على ما يبدو في ظل الذهنية التي يتعامل بها ثنائي المعادلة ( أوقاف وبلدية) لأن نقل ملكية أراضي الناديين المطلة على ساحة اليمن إلى الاتحاد الرياضي والإعلان عن استثمارها من خلال الإعلان عن بناء مول تجاري في كل ناد،سيساهم بلا أدنى شك في حل مشاكلهما المادية لأن استثمار المول الواحد لن يقل عن عشرات الملايين وعندها سنجد الكثير من الخبرات الرياضية المبعدة والمبتعدة تتمنى العمل في الناديين وتتصارع لدخول الإدارتين نظراً لوجود أهم عناصر ومقومات النجاح والاحتراف (المال) وبالتالي سيتخلص الناديان من الدخلاء على الرياضة بعدما أفسد بعضهم أجوائها وحوّلها إلى أماكن لتحقيق مصالحهم الشخصية وعندها سيتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولن يجرأ هؤلاء الدخلاء بالتفكير بدخول الإدارات وستقتصر طموحاتهم على مقعد في المنصة الرئيسية.‏‏‏


——————————————————-‏‏


كلمة أخيرة‏‏‏


ما ذكرناه يعرفه أهل الرياضة في اللاذقية حطينيين وتشرينيين وحان الوقت للقيادة الرياضية أن تبتعد عن الحلول الاسعافية المتمثلة بتغيير الإدارات كل فترة بدل البحث عن الحلول الجذرية وتكمن في بناء المنشآت الاستثمارية الضخمة والذي يحتاج إلى تعاون أطراف العلاقة وإلى قرار من رئاسة مجلس الوزراء يأمر ينقل ملكية أراضي الأندية الرياضية في سورية من وزارتي الأوقاف والإدارة المحلية إلى الاتحاد الرياضي العام لحل مشكلات الأندية لأن تطور الرياضة السورية يبدأ من ملاعبها وإذا كانت عاجزة عن اتخاذ مثل هذا القرار عليها اتخاذ قرار بخصخصة الأندية والإعلان عن استثمارها من قبل رجال المال والأعمال آملين أن تبذل القيادة الرياضية في اللاذقية وسورية الجهود المطلوبة لنقل الملكية طالما أنها ملكاً للدولة لأن نقلها يعني تذليل الكثير من الصعوبات المادية التي تواجه الأندية السورية.‏‏‏

المزيد..