مدربو أنديتنا بين الاجتهاد والفشل «2 من 2»

متابعة – مهند الحسني:نتابع اليوم القسم الثاني من موضوع المدربين الوطنيين الذين قادوا فرقنا في مسابقتي كأس الاتحاد والنخبة هذا الموسم ،فتحدثنا في العدد السابق عن المدربين الذين نجحوا

fiogf49gjkf0d


في تحقيق نتائج ايجابية مع فرقهم واليوم سيكون حديثنا عن المدربين الذين لم يحققوا ما هو مطلوب منهم وتأثرهم بكثير من المنغصات والعوامل التي ساهمت في عدم تحقيقهم الغاية المنشودة ،والتي يتركز بعضها في نواح فنية وأخرى إدارية وأغلبها مادية ،كل هذه العوامل كانت أسباباً حقيقة عكرت أجواء مدربينا الوطنيين الذين قادوا فرقهم تحت ظروف صعبة فكانت نتائجهم غريبة عجيبة ،لكن عدم النجاح لم يقتصر على ما ذكرناه فقط وإنما كانت هناك إخفاقات لبعض المدربين الذين لم يستطيعوا أن يقدموا شيء جديد لفرقهم‏‏


‏‏


ابتعاد الجوخه جي‏‏


اتسعت فسحة تفاؤل القائمين على أمور سلة الحرية بعدما انضم المدرب الشاب علاء جوخه جي للجوقة الخضراء وبدأت الإدارة برسم معالم خطة إعداد للفريق يضمن على أقل تقدير من خلالها أن يبقى الفريق بين الثمانية الكبار ،لكن ما إن بدأ الموسم حتى بدأت رياح المنغصات تهب على الفريق أدى ذلك إلى فسخ عقود بعض اللاعبين يأتي في مقدمتهم (حكمت حداد – رامي عيسى –محمد أبو قعود)نتيجة عدم وجود إمكانات مادية تقدم للاعبين وسط عدم قدرة الإدارة في تقديم شيء جديد ما أدى إلى تفاقم الأمور ولم تنطبق نظريات المدرب الجوخه جي على إمكانات الإدارة المالية خاصة بعدما قررت الإدارة تخفيض الرواتب بنسب معنية ،أمام هذا الواقع الصعب قرر الجوخه جي الابتعاد وأنهى عقده بالتراضي مع الإدارة وتم استلام المدرب مازن طليمات لقيادة الفريق .‏‏


إخفاق العثمان‏‏


لم يكن أشد المتشائمين بسلة الجيش يتوقع لها أن تخرج من المولد بلا حمص بعد أن كانت من أكثر الفرق ترشيحاً للظفر بلقب كأس السوبر خاصة بعد أن ضم أبرز لاعبي القطر كان في مقدمتهم لاعب الوحدة عمر كركوتلي ولاعب الكرامة عبد الوهاب الحموي ولاعب تشرين سومر خوري إضافة لكوكبة من خيرة لاعبي سلة الجيش ،الفريق بشكل عام لم يكن سيئاً وحقق لقب كأس الاتحاد بعد فوزه على الجلاء بحلب بوجود أفضل لاعبيه ،لكن ضعف المجموعة الجنوبية التي ضمت سلة الجيش لم تسمح له باللعب مباريات قوية إضافة لحالة الملل جراء لعبه لمباريات روتينية لا فائدة منها أثرت على الفريق بشكل أو بأخر وفي أول امتحان قوي أمام الجلاء وجد الفريق نفسه أمام سلسلة من الأخطاء لم يكن الوقت كافياً لمعالجتها ،ليخرج الفريق من البطولة رغم أنه التقى الجلاء وهو في أسوأ أيامه ليسجل إخفاق لم يكن متوقعاً لأفضل مدربي انديتنا العثمان .‏‏


ضياع (قاسيون)‏‏


سلسلة من المنغصات اعترضت رحلة الفريق هذا الموسم ابتداء من نتائجه بكأس الاتحاد ومروراً بحالة اللاستقرار التي شهدها بين البطولتين كادت أن تودي بالفريق للحل وانتهاء بعدم قدرته على تغيير الصورة الباهتة التي ظهر بها بكأس الاتحاد في كأس النخبة ،إضافة إلى عدم استطاعة الفريق التحضير الجديد للكأس بسبب عدم وجود حصص تدريبية كافية له في صالات العاصمة ،كل هذه الظروف منعت مدرب الفريق من إظهار لمساته الفنية الجيدة على أداء الفريق فتاه الفريق في بعض مباريات الكأس وبدا وكأنه يلعب كرة سلة لأول مرة رغم الخبرة الكبيرة التي يتحلى بها مدربه فراس الحموي .‏‏


خسارة البرتقالة‏‏


لم يكن هذا الموسم بالنسبة لسلة الوحدة بالموسم العادي بل أطلق عليه الكثيرون بأنه موسم استثنائي بكل شيء من حيث النتائج والمنغصات والإمكانات المادية ،لكن هذه الأمور لم تشفع لمدرب الفريق الذي توفرت له كل مقومات العمل بكأس السوبر من لاعبين محليين أمثال (رضوان حسب الله-توفيق صالحة –راتب بوطة )إضافة لتواجد نخبة من اللاعبين من أبناء النادي بصفوف الفريق ،ورغم خسارة الفريق أمام منافسه الجيش وحلوله بالمركز الثاني بالمجموعة ألا أنه لم يستطع أن يصمد في الدور الثاني عندما التقى الاتحاد فخسر معه بالعاصمة في لقاء الذهاب وقدم في لقاء الإياب أداء جيداً وتقدم بفارق 21نقطة فيبعض مراحل المباراة لكن ثمة أخطاء فنية أدت إلى خسارة الفريق في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة ،لكن هذا لا يعني أن لمســـات مدربـــه الدرويـــش غيـــر واضحة على أدائه كونه اجتهد وعمل وثابر لكن صعوبة المرحلة التي مر بها الفريق ســاهمت في سوء نتائجه في كأس الســـوبر وكــان أبرزهــا ضعف الإمكانات المادية للفريق بعد تراكــم مســـتحقاتهم لأشهر طويلة .‏‏


مكانك راوح سلة الثورة‏‏


لم تستطع سلة الثورة أن تكون حصان الكأس كما توقع لها الكثيرون رغم تحضيرها المبكر وتدعيم صفوفها بلاعبين جيدين أمثال:‏‏


(ياسر كنيفاتي–قيصر عبود –أحمد شيخ علي)إضافة لوجود للاعبين من ابناء النادي يأتي في مقدمتهم وليم حداد وشادي حبيب.‏‏


ورغم ذلك لم يلب الفريق طموحات عشاقه ومحبيه وبدت أن مشكلة نتائجه متعلقة بالشق الفني نتيجة سوء التحضير وعدم اكتماله كما يرغب مدربه الدجاني نتيجة عدم توفر الصالات التدريبية له ،إضافة إلى إصابة نجم وعقله المفكر وليم حداد في المرحلة الأولى من الدور الأول لكأس السوبر .‏‏

المزيد..