متابع استقلالية

تعاني معظم اتحادات ألعابنا الرياضية إن لم نقل كلها من القيود المفروضة عليها من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام في أوامر الصرف،الأمر الذي يجعلها عاجزة عن تنفيذ الخطط التي تضعها لألعابها.


فالإجراءات الروتينية التي تتحتم على هذه الاتحادات أن تخضع إليها في معسكراتها الخارجية والداخلية وخطط التدريب والمشاركات والبطولات تحد من حركتها بل وتجعلها مشلولة تماماً بانتظار الموافقات التي قد تأتي بالرفض أو الإيجاب، وربما أتت متأخرة وهنا ينطبق على ذلك المثل القائل(سبق السيف العذل).‏


ولا ينفك المسؤولون عن هذه الاتحادات يطالبون في مؤتمراتهم وندواتهم بمنح اتحاداتهم بعض الصلاحية في موضوع الصرف، وبعضهم يذهب للمطالبة باستقلالية مالية كاملة، وهؤلاء من الذين لدى اتحاداتهم ريوع وواردات ذاتية وما شابه، غير الميزانية المخصصة من المكتب التنفيذي، وهم بذلك مستندون على ما نص عليه المرسوم 8 الناظم للحركة الرياضية حيث جاء في المادة الثانية منه « الاتحاد هيئة تتمتع بشخصية اعتبارية والاستقلال المالي والإداري ولها الحق في تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة لتحقيق أهدافها» ومنذ حوالي أربع سنوات وقت صدور القانون والى الآن لم تحظُ الاتحادات بالاستقلالية لأسباب غير معروفة.‏


إن منح الاتحادات الاستقلالية المالية يعطيها أريحية كبيرة في كيفية التعامل مع ألعابها وتطويرها والبحث عن فرص للاحتكاك في وقتها وقبل أي استحقاق لها وتكون قراراتها نافذة ودون أي تعقيدات أو روتين ودون الخضوع لموافقة أولي الأمر وذلك ضمن إطار موازنة اللعبة أصولاً ليمارس المكتب التنفيذي دوره جهة رقابية على موضوع الصرف ويضع آلية للإشراف ومتابعة النتائج ويحق له وقتها تطبيق مبدأ الثواب والعقاب في حال النجاح أو الإخفاق.‏


محمود المرحرح‏

المزيد..