ما أحلاك .. في زمن قل فيه الوفاء!

مفيد سليمان:يكثر الكلام عن الخبرات والكفاءات المبعدة أو المبتعدة عن أجواء العمل الرياضي في أنديتنا..ثمة ظروف ومناخات غير ملائمة وأجواء غير مريحة إضافة لبعض المؤامرات والتكتلات وحسابات

المصالح الشخصية الضيقة وهذه كلها تدفع بعض الكفاءات الخبيرة إلى أحد خيارين لا ثالث لهما, إما الابتعاد الطوعي والاختفاء عن مسرح الأحداث أو انتظار المؤامرات الكفيلة بإبعادهم قسراً.. عادل خضو (أبو خضور) المدرب الخبير والعاشق حتى الثمالة لناديه الأم جبلة أطاحت به رياح الغدر والطعن من الخلف إلى خارج أسوار ناديه تاركاً المجال أمام بعض المنتفعين وغيرهم لا أحد يستطيع أن يزايد على كفاءته ونزاهته وولعه الشديد بناديه جبلة.. فهو الذي كان يذرف الدموع عندما يفوز فريقه وهي دموع الفرح.. ويذرف نفس الدموع إذا خسر فريقه وهي دموع الأسى والحزن.‏

لقد وجد الكابتن عادل أبو خضور في مجال الطبيعة الساحلية وسحرها الخلاب سلوى عن معايشة هموم الرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً وما أكثرها وما أكبرها.. آثر الابتعاد والانسحاب من أجواء غير صحية محافظاً على سمعته وشهرته ورصيده الكبير من الاحترام والتقدير وضارباً عرض الحائط الجحود ونكران الجميل.. فهو كان يعمل لمصلحة ناديه وليس لأسماء وأشخاص, بدليل أنه قرر التفرغ للأطفال والبراعم والقواعد وما في هذا العمل من إرهاق وجهد كبيرين لكنه في الوقت ذاته مريح إلى أبعد الحدود لأنه بعيد عن الأجواء الفاسدة والمهاترات والمشكلات في زمن قل فيه الوفاء وندر فيه الإخلاص يبقى الكابتن عادل خضور مثالاً للرياضي المجتهد والخلوق ومثالاً للمدرب الذي نسي فضله وأياديه البيضاء الكثير الكثير من الانتهازيين.‏

المزيد..