لا تهربوا من الحقيقة فقد لا تجدونها مرة أخرى..غياب الأجانب هذا الموسم أظهر حقيقة مستوى أنديتنا و لاعبينا

يبدو أن هذا الموسم كان عبارة عن امتحان حقيقي لمعرفة مستوى لاعبينا المحليين وسط غياب من كانوا يعولون عليهم أنيتنا ألا وهم اللاعبون الأجانب

fiogf49gjkf0d


المحترفون الذي غابوا عن صالاتنا‏


نتيجة الأوضاع التي يمر بها بلدنا ،هذا الغياب كان ذو شقين الأول يتعلق بالجانب المادي كون أنديتنا أراحت بالها من تجشمها لأعباء المالية لهؤلاء اللاعبين الذين يأخذون الأخضر واليابس من خزائن هذه الأندية على حساب اللاعبين المحليين الذين لا يلقون سوى الفتات قياساً على ما يقدم للاعبين الأجانب ،‏



أما الشق الثاني يتعلق بالجانب الفني حيث أظهرت مباريات كأسي الاتحاد والنخبة حقيقة مستوى لاعبينا المحليين وبدا وبكل صراحة هفوات الأندية ومن كان منها يرغب الحصول على ألقاب مسلوقة لمجرد أنها ألقاب ولو كان ذلك على حساب تواضع اللاعب المحلي وهشاشة القواعد بالنادي، ومنها من أثبت بالدليل القاطع أن بعض المدربين لم يكونوا قادرين على تحقيق انجازات لو تواجد هؤلاء اللاعبين الأجانب والذين كانوا بمثابة بيضة قبان الفريق ،لكن بعض من هؤلاء المدربين استبدال اللاعبين الاجانب بتدعيم صفوف فريقه بأفضل اللاعبين المحليين من الأندية حتى بات فريقه أشبه بالمنتخب الوطني وكل ذلك تحت بند الاحتراف والمهم اعتلاء منصات التتويج وحصد الألقاب .‏‏


هالة إعلانية‏‏


لا نغالي كثيراً إذا تحدثنا عن حقيقة مستوى لاعبينا المحليين طبعاً هنا لا نشمل الجميع فنهاك من استمر بالعمل والتحضير وتعب واجتهد وبدا ذلك على مستواه وهناك من ظهر بانه ما زال يتعلم (تنطيط الكرة أو أن يصعد سلم بشكل صحيح)بعدما كان يتحفنا بالدنكات بفضل تواجد اللاعب الأجنبي ومساعدته له ، واثبتت فرقنا حتى الكبيرة بأنها تفتقد للاعب صاحب العقل المفكر والمدبر والقائد المحنك الذي يقود فريقه ،حيث ظهر بعض اللاعبين وكأنهم لا يعرفون ألف باء كرة السلة وبانهم يتعلمون ابجديات اللعبة من جديد، هذا المستوى انعكس على نتائج الفرق حيث بدأت الفوارق الرقمية بالظهور وبقوة في مباريات الرجال بشكل عام ،وصدق رئيس الاتحاد جلال نقرش عندما قال لا يوجد لدينا كرة سلة في سورية ، وطبعاً أعذار هكذا نتائج لمدربي الأندية كانت جاهزة وحاضرة ،التحضيرات متأخرة الوضع المادي غيابات مستمرة إلى ما يشاء الله ،ويبدو أن الهالة الإعلانية والإعلامية التي كانت تحيط بلاعبينا المحليين قد انقشعت وبدأت أوراق التوت تتساقط كاشفة معها رداءة مستوى لاعبينا وبدا واضحاً أن بعض اللاعبين ممن يلعبون مع أندية محترفة لا مكان لهم بأندية الدرجة الثانية وبدوا بأنهم عبئاً ثقيلاً على انديتهم .‏‏


المال فقط‏‏


وإذا كان من نعمة لاحترافنا السلوي فهي أن إدارات الأندية باتت تعرف كيف تتعامل مع بعض اللاعبين ممن كانوا يتحفوننا بشعارات الانتماء للنادي ومحبتهم المطلقة له وبأن النادي أبدى من مشروع زواجه ومن جامعته وبأن وبأن ليظهر هذا الموسم وما تمر بها أنديتنا أن ألسنة هؤلاء اللاعبين تكاد تصل ركبهم وهم يلهثون وراء المال ولا شيء بعده حيث الأعذار والحجج والمصاريف العائلية والفواتير وما شابه ذلك ،فنهاك لاعبون تركوا ناديهم لنفاذ صبرهم على مستحقاتهم المالية وهناك لاعبون فسخوا عقودهم لمجرد أن الإدارة تأخرت وهناك أخرون قرروا الاعتزال وهنـــاك أمثلـــة كثيرة لا داعي لذكرها لأن الجميع يعرفها .‏‏


هل يعقل‏‏


هل يعقل أننا في عصر الاحتراف وما زلنا نبحث عن صالة تدريبية لأنديتنا وهل يعقل أن تبقى أندية أسيرة الهبات والمعونات وهل يعقل أن تبقى قواعد اللعبة بالأندية تحت إشراف مدربين لم تقبلهم صالاتنا كلاعبين فاتوا بفضل المصالح الشخصية مدربين لأصعب فئة عمرية باللعبة وهل يعقل أننا نبحث عن بناء قواعد اللعبة على أسس سليمة ونؤكد على الأعمار الصغيرة وما زال ضمن صفوف فرقنا لاعبين يتجاوز أعمارهم الأربعين عاماً .‏‏


م. الحسني‏‏

المزيد..