كيف نطوّر كرة القدم السورية? ( 1)

شكراً للمبادرة التي أطلقها الكابتن أنور عبد القادر تحت عنوان (مشروع وطني لتطوير كرة القدم السورية) والتي حفزّت لدينا الرغبة بفتح هذا المجال


وإلى أجل غير مسمى من خلال نشر دراسات مقتضبة حول هذا المشروع الهام ونستغل هذه المناسبة لنوجّه نداءنا إلى جميع خبراتنا الكروية للمشاركة في هذا المشروع وسننشر الدراسات التي تصلنا تباعاً متمنين من الذين يشاركون في تقديم هذه الدراسات أن تكون طروحاتهم مختصرة وفي جانب واحد من جوانب تطوير كرة القدم السورية وسنستمر في هذا (المشروع) حتى موعد انعقاد المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم.‏


نعود إلى الدراسة التي أرسلها الكابتن أنور عبد القادر والتي يقول فيها:‏


كيف يتمّ التطوير? ومن يتحمّل المسؤولية? لماذا سبقنا الآخرون وإلى متى نعيش حالة التردد والعبثية? أين المشكلة وما هي الحلول? وأسئلة أخرى كثيرة تتردد في الشارع الرياضي ناهيك عن سيل التهم والمغالطات التي يغرق بها الرياضيون على كافة مستوياتهم ومنذ أمد بعيد دون أن نصل إلى نتيجة حتى تحوّل الواقع الرياضي إلى حالة درامية كوميدية على مبدأ (شرّ البلية ما يضحك) ولعلي لا أرى نفعاً في تصوير الواقع الكروي والاسترسال في رسم إشارات الاستفهام والتعجب وأنتقل بحدود معرفتي ورؤيتي المتواضعة إلى المنطق العلمي الذي تعلمناه من خلال دراستنا وممارستنا للتدريب لتجد أن المقدمات السليمة تؤدي إلى نتائج إنسانية كالرغبة والصدق والعدالة في تحقيقها, وما دام العمل جماعياً فلا بدّ من توفّر صفات الانسجام والتعاون والجدية بين مختلف أطراف المعادلة وبناءً على مقدمتي هذه ولكي أدخل في صلب الفكرة أقدم بعض الأفكار والمقترحات لعلها تساهم بقدر في انتقال الكرة السورية من مفهوم (حرق المراحل وضياع الفرص) إلى منطق التطور العلمي السائد في مختلف دول العالم المتحضّر وأرى تشكيل إدارة وطنية لاتحاد كرة القدم من الخبراء والأكاديميين وفي مقدمتهم أربعة أشخاص وهم العميد فاروق بوظو والدكتور أحمد جبان والدكتور مروان عرفات والأستاذ فاروق سرية وإن سئلت عن السبب أقول: هؤلاء يمتلكون الخبرة والممارسة والمواقع المتقدمة كروياً على المستوى المحلي والعربي والآسيوي وباجتماعهم لهدف وطني كبير ونبيل تجتمع وتتلاقى الرؤى والأفكار لتشكل استراتيجية مثمرة للكرة الوطنية وباجتماعهم أيضاً نتخلص من الولاءات والتحزبات لتنصهر جميعها في إطار الولاء للكرة الوطنية ولن نسأل كيف لهؤلاء أن يجتمعوا تحت سقف واحد وهنا أقول: إن المصلحة الوطنية وإحساسهم بالمسؤولية سيدفعهم لنبذ خلافاتهم وهي بالأساس ليست جوهرية وأعتقد أنهم يمتلكون من الوعي والإخلاص ما يمكنهم من تجاوز الصغائر إلى هدف وطني تسمو به النفوس والقلوب والعقول, وفي خطوة تالية يدعو هذا الاتحاد خبراء اللعبة من أهل الثقة والمعرفة لتحديد استراتيجية تتضمن الخطط والبرامج المرحلية والمستقبلية لتطوير الكرة السورية وسيكون مثل هذا الاتحاد قادراً على وضع الأسس والمقومات النظرية للتطوير ولكنه سيواجه صعوبات في مرحلة التنفيذ لافتقاده لبعض الأمور وفي مقدمتها الميزانية المالية التي تتناسب مع حجم الهدف ومراحل التنفيذ وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية والطبية والإعلامية القادرة على مساعدة الاتحاد في تحقيق أهدافه وهناك أمور أخرى يستطيع هذا الاتحاد تشخيصها وإيجاد الحلول لها وهنا أرى أن هذه الرؤية بكل أهدافها ومتطلباتها لا يتم تنفيذها إلا في إطار (مشروع وطني) مدعوم من الحكومة لأنه ومن خلال التجارب السابقة فإن الحكومة هي الجهة الوحيدة القادرة على تمويل ودعم هذا المشروع فهل يتمّ هذا الأمر ونرى بداية موفقة في مشوار العمل الجاد أم أننا نعيش أحلاماً ونعود إلى واقع العبثية الذي تجاوزه الزمن?‏


هناك جهات أخرى كثيرة يحب إشراكها في هذا المشروع ومنها الجماهير لكي تتفاعل إيجابياً مع هذا المشروع والتعاون مع الإعلام الذي سيساهم في تفعيل الأثر الجماهيري في مساندة هذه الاستراتيجية ويجب اعتبار الكرة السورية قضية وطنية يتم التعامل معها بمسؤولية عالية من كافة الأطراف.‏

المزيد..