قال الملك

منذ أيام وأنا أشاهد التلفاز وانتقل من محطة إلى أخرى استوقفني برنامج في محطة مصرية كانت تستضيف لاعب منتخب مصر في السبعينات والثمانينات

fiogf49gjkf0d
fiogf49gjkf0d


أسامة خليل وكان يتحدث بشفافية مطلقة ومحبة لا توصف عن اللاعبين المصريين القدامى وماذا حلّ بهم وبمصيرهم بعد اعتزالهم كرة القدم, وفي هذا السياق تحدث عن نقابة تمّ تأسيسها حديثاً في مصر تضمّ ثلاثة أجيال مختلفة تقترح وتقدّم وتساعد وتهتم بشؤون اللاعبين المعتزلين وهنا لا بد من الذكر أن جميع دول العالم المتطورة في كرة القدم توجد فيها نقابة للاعبين.‏


هنا قفزت بي الذاكرة إلى الوراء وتذكرت ماذا حصل ببعض نجومنا السابقين ومن منّا لا يتذكر معاناة لاعبنا الدولي السابق محمد خير ضاهر في مرضه وبعد وفاته وما حلّ بأسرة رفيق الدرب الطويل المرحوم أحمد عيد بعد رحيله? وتذكرت الكثير من الأسماء والتي من خلال معرفتي اللصيقة بها تعاني الكثير ويناشدون ويتوسلون أحياناً أناساً لم يقدموا للرياضة شيئاً من أجل وضعهم في مكان ما لتأمين لقمة العيش لهم ولأطفالهم!‏


وهنا أناشد وأقترح للحفاظ على مستوى معيشي مقبول لنجوم كانوا في يوم من الأيام مثالاً يحتذى لشبابنا تأسيس نقابة مماثلة تهتم بشؤون اللاعبين بعد اعتزالهم وتؤمن مردودها المادي من اللاعبين السابقين الميسورين ومن عقود اللاعبين والمدربين الحاليين الذين سيتقاعدون يوماً ما وفرض مبلغ رمزي على تذكرة الدخول أسوة بالقضاة والمهندسين بالإضافة إلى التبرعات والإعلانات, كما أتمنى الاستعانة بخبرات اللاعبين القدامى الذين ابتعدوا عن الرياضة لسبب أو لآخر وذلك بتخصيص ساعات معينة في الندية والمدارس يلقون خلالها تجربتهم في الحياة الرياضية وكيف وصلوا إلى ما هم عليه, وفي هذا السياق ذكرني أحد أصدقائي الذين درسوا في ألمانيا الشرقية بلد الرياضة سابقاً بأنه كان يخصص لطلاب المدارس ساعة أسبوعية للقاء أحد النجوم أو الفنانين يتكلم بها عن تجربته وكيف وصل للقمة.‏


وأخيراً تذكرت أسماء كبيرة وكثيرة قدموا الكثير لرياضتنا وحالياً هم منسيون وخجلت من ذكر هذه الأسماء, وعلينا جميعاً أن نبني صرحاً كبيراً من خلال تكريم الجيل السابق ليحمي الجيل الحالي والقادم من غدر الزمان من خلال هذه النقابة خصوصاً أنه في بلدنا نقابات للفنانين والكتاب فما معنى عدم وجود نقابة للرياضيين?‏

المزيد..