قال الملك

في خضم الانتخابات النيابية التي نعيشها كلّ أربع سنوات تستنفر الهمم ويبدأ البعض في برنامجه الانتخابي بالحديث عن الرياضة والرياضيين وبأنه سيدعم هذا القطاع في حال نجاحه طمعاً بالحصول على أصوات


لاعبي وجماهير الأندية التي يدعون حبهم لها وللرياضة بشكل عام وكم مرة نجح نائب إلى البرلمان بأصوات الرياضيين وعندما يصبح هؤلاء تحت قبة البرلمان ينسون وعودهم وهموم الرياضة والرياضيين ومن خلال متابعتي لما يعرض في التلفاز أو يكتب في الصحف عن مداولات مجلس الشعب لم أذكر أنه تمّ تخصيص جلسة لمعالجة مشاكل الرياضة التي هي إحدى الواجهات الحضارية للبلد ومن أهم الأمور التي يعتمد عليها في معالجة مشاكل الشباب فنقول ليتنا لم ننتخب فلاناً ولن ننتخبه في المرة القادمة حيث نحتاج إلى انتظار طويل لنحظى بمقابلته وغالباً ما تكون مطالب الرياضة أكبر من قدراته..‏


أقول للسادة الفائزين بعضوية مجلس الشعب وخاصة أولئك الذين نجحوا من خلال دعم الرياضيين : ألف مبروك وأتمنى لكم التوفيق والنجاح خدمة لهذا البلد الغالي وباسم الرياضيين نطالبكم بأن تكونوا الصوت المعبّر عن طموحنا وطرح مشاكلنا فالرياضة السورية بحاجة لدعم كبير وتغيير جذري في أغلب المفاصل والجوانب الإدارية ومن أهم هذه المطالب:‏


– وجود وزارة للرياضة والشباب بدلاً من الهيكل التنظيمي الحالي والذي أدى دوره بشكل جيد خلال ربع قرن مع ما لهذه الوزارة من استقلالية مالية وإدارية يمكن أن يعمل بها عدد كبير من الرياضيين ومحاسبة هذه الوزارة في حال التقصير أو عدم الحصول على نتائج مرضية في البطولات والمشاركات الخارجية وكم من مرة نسمع أن موضوع نتائج المباريات قد تمّ طرحة في البرلمانات في الدول الأخرى.‏


– ضرورة تخصيص الأندية بملاعب ومنشآت بحيث تساهم في تغطية الجانب المادي لهذه الأندية وفي بناء الإنسان المؤمن بوطنه.‏


– تأسيس نقابة أو اتحاد للرياضيين يدافع عنهم ويحمي مصالحهم ويخصص لهم راتب تقاعدي في كبرهم يستر آخرتهم.‏


– تشكيل لجنة لمعالجة موضوع الاحتراف في الدوري العام حيث أصبح الجميع يتكلم عن ضرورة تغيير النظام الحالي بالاستعانة باللاعبين القدامى والقانونيين.تفعيل دور اللجنة الأولمبية السورية وإنشاء أكاديمية متخصصة بالرياضة بفروعها المختلفة كالتدريب والتحكيم والإدارة وهذا لا علاقة له بالاختصاصات الموجودة في كليات الرياضة باعتبار أن أغلب الرياضيين ليسوا من خريجي هذه الكليات وفي الختام أتمنى لجميع السادة أعضاء مجلس الشعب التوفيق والنجاح في عملهم لمتابعة مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد.‏

المزيد..