في الطريق إلى مؤتمر اتحاد الكرة السنوي…اللوائح القاصرة سبب أزماتنا الكروية والتعديلات يجب أن تسبقها دراسة هادئة

لماذا لم نقف عند هذه اللوائح عند صدورها, وما الفائدة من تقليبها الآن?

هل سيلتفت أحد إلى ما سنقوله أم سيبقى حبراً على ورق?‏

جواباً على السؤال الأول: عُمل باللوائح فور اعتمادها في مؤتمر اللعبة السابق وبالتالي فإنّ الجدال فيها وحولها في حينه لم يكن ليوصلنا إلى نتيجة والملاحظات التي سجلناها عليها بقيت ملاحظات دون أي فائدة والعتب على مَن كان يحقّ له النقاش والتصويت واتخاذ القرار, أما الفائدة من تقليبها الآن فأعتقد أنها كبيرة إذا ما كان بين أعضاء المؤتمر القادم من يحرص على تصحيح مسار الكرة السورية من خلال توفير القاعدة النظرية السليمة لها.‏

سنبدأ من لائحة الإجراءات التأديبية والتي تحمل مع كلّ مادة من موادها أو بند من بنودها ما يثير العجب!‏

المادة الأولى: اقتصرت على تعداد أنواع الإجراءات التأديبية ومع هذا لم تذكر كلّ الإجراءات التي يمكن اتخاذها.‏

المادة الثانية: الإجراءات التأديبية بحقّ المنتسبين وتقول: تتخذ بحق المنتسبين للاتحاد العربي السوري لكرة القدم الإجراءات التأديبية التالية:‏

1- إلغاء اعتماد الانتساب في الحالات التالية:‏

أ – كلّ من ينضمّ إلى مؤسسة أو تنظيم لكرة القدم غير الاتحاد السوري لكرة القدم.‏

ب – من لا يشترك في المسابقات والدورات الرسمية المقررة أو ينسحب بعد المشاركة التي يُدعى لها باستثناء من يُعفى بقرار مسبق.‏

ج¯ – كلّ نادٍ يُلغى اعتماده من أسرة الاتحاد لا يمكن إعادة انتسابه قبل مرور عامين وفي حال تكرار إلغاء اعتماده يحظر قبوله في أسرة الاتحاد نهائياً.‏

قبل أن أنتقل إلى الفقرة الثانية من هذه المادة دعونا نتوقف عند البنود الثلاثة السابقة:‏

هل لدينا أي مؤسسة أو تنظيم لكرة القدم غير الاتحاد السوري لكرة القدم حتى تتضمن اللائحة مثل هذا البند?‏

البند (ب) مقبول وأعتقد أنّه سيستمر في لائحة 2006-2007 وفي البند (ج) تهديد بعدم قبول اعتماد أي نادٍ في حال تمّ إلغاء اعتماده قبل مرور سنتين على الإلغاء وهذا البند يفترض أن يأخذ الوقت الكافي من الدراسة والفقرة برمّتها (إلغاء الاعتماد) لا تبدو منطقية أبداً.‏

2-إيقاف نشاط المنتسب رسمياً بجميع فئاته (30) يوما إذا:‏

أ – انتحل لقباً أو صفة لا يحملها رسمياً أو منحها للفريق الزائر بقصد الدعاية أو لأي سبب آخر.‏

ب – إذا أعطى لمباراة يقيمها صفة تخالف التعريف الحقيقي لها.‏

ج¯ – إذا كلفّ شخصاً في التحكيم أو التدريب لا يحمل إجازة معتمدة من اتحاد اللعبة أو لم تكن تسميته صادرة عن اللجنة المختصة.‏

تصوّروا معي هذه الحالة: قبل أسبوع من بدء دوري المحترفين يستقدم أي فريق محلي فريقاً من دولة مجاورة ويدّعي أنّ الفريق الزائر هو بطل الدوري في بلاده ويكتشف اتحاد الكرة هذه المسألة فهل سيطبّق هذه الفقرة ويوقف النادي (30) يوما عن النشاط الرسمي (وهو الدوري هنا) أم سيضطر لتأجيل الدوري أم يلقي بهذه الفقرة إلى جحيم مهملاته, وفي حال نفّذ العقوبة عليه هل سيعتبر هذا الفريق خاسراً في الدوري أثناء فترة العقوبة أم سيؤجّل له مبارياته أم ماذا سيفعل?‏

هذه الأسئلة يجب أن يجيب عليها المؤتمر القادم‏

الفقرة (ب) معقولة جداً من حيث المبدأ لكنها غير ذلك من حيث إمكانية التنفيذ, والبند (ج) يقذفنا إلى السؤال الآتي: هل يحمل كلّ المدربين العاملين في الدوري السوري بمختلف درجاته وفئاته شهادات تدريب صادرة عن لجنة المدربين? أنا أعرف الجواب وعلى المؤتمرين أن يبحثوا عنه.‏

إذاً: طبّقوا اللائحة أو عدّلوها وللعلم فإن ثلاثة أرباع المدربين ربما لا تنطبق عليهم هذه الشروط.‏

3-أي نادٍ لا يقدّم حتى الخامس عشر من شهر آب من كلّ عام اللوائح الاسمية تطبّق بحقّه الإجراءات التالية:‏

أ – توقيف النادي عن المشاركة بالنشاط الودي والرسمي لمدة موسم كامل.‏

ب – هبوط النادي إلى الدرجة الأدنى ولا يؤثر هبوطه على عدد الأندية المقرر هبوطها وفق لائحة المسابقات ويصعد نادٍ حسب درجته بديلاً عن النادي الهابط.‏

ج¯ – شطب النادي من أسرة الاتحاد في حال كونه من عداد أندية الدرجة الثالثة.‏

ومع اتفاقنا على أنّ التاريخ المذكور في بداية هذه الفقرة عرضة للتغيير كلّ موسم (وهذه ليست قضية) إلا انه لم ولن تتقيّد به الأندية ومع هذا لم يُمنع أي فريق من المشاركة واضطر اتحاد الكرة لتعديل هذا التاريخ أكثر من مرّة وستتكرر الحكاية هذا الموسم أي أنه ما الجدوى من وجود نصّ دون تطبيق?‏

هاتان المادتان وهما الأبسط في لائحة الإجراءات التأديبية تحملان ما تحملان من هذه التناقضات والغرابة أما المادة الثالثة وهي الأكبر من حيث عدد فقراتها والأكثر حضوراً من حيث تماسها المباشر مع ما يحصل في بطولاتنا المحلية فإنها تستحقّ وقفة خاصة وهذا ما سنفعله في العدد القادم.‏

المزيد..