فلاش

أحاول قدر استطاعتي ألا أغوص في الرياضة المحلية, ولكن تبقى طلبات الزميل رئيس التحرير على الرأس والعين وهو يشترط معالجة حالة محلية في هذه


العجالة.‏


أكون بعيداً عن الحقيقة إذا أنكرت حبي لنادي الشرطة الذي مثلته يوماً ما, كما أنني لا أستطيع أن أخفي حبي وتشجيعي الضمني لنادي الاتحاد, وفي الوقت نفسه لا أتوقع أن هناك أحداً لم يقف باحترام أمام نادي الكرامة وجماهيره الوفية.‏


ولذلك كلما سنحت لي الظروف لمتابعة هذه الأندية الثلاثة لا أقصر بشرط ألا تكون هناك مباراة أوروبية طرفها أحد أندية المقدمة في انكلترا واسبانيا وايطاليا وألمانيا.‏


ومع انتهاء مباريات ذهاب موسمنا الاحترافي الخامس لفت نظري أكثر من مشهد وعلى الفور تيقنت أننا نتفوق على الانكليز بكرة القدم التي اخترعوها وقدموها للعالم بشكلها الحديث المتعارف عليه..‏


فإذا كان أفضل حكامهم غراهام بول رؤوفاً وصبوراً ولا يخرج عن طوره ويطبق روح القانون وعبر عن كرمه بإنذار أحد اللاعبين الاستراليين ثلاث مرات بأهم محفل عالمي فإن أحد حكامنا ضرب رقماً قياسياً بالصبر والتفهم وسعة الصدر لدرجة أنه تعرض للدفش ولكمة »ع الماشي« وشوية كلام »منمق« وقبل ذلك عن طيب خاطر وحلها ودية ولم يحتج لبطاقة صفراء!!‏


فأين غراهام بول منه?‏


والعام الماضي أسند اتحاد كرة القدم الانكليزي قيادة المباراة النهائية للكأس للحكم مايك دين ولأن هذا الحكم يقطن بالقرب من ليفربول »أحد طرفي النهائي« اعتذر عن تحكيمها مع أن الفرصة قد لا تأتيه ثانية!! أما عندنا فالأخ تركي عويد مستعد لقيادة أهم دربي في سورية بين تشرين وحطين للمرة الرابعة على التوالي كما يتجرأ حكامنا على قيادة مباريات تهم أنديتهم فهل يتجرأ أي حكم انكليزي على ذلك?‏

المزيد..