على ضوء نتائجه السابقة .. هل يستطيع اتحاد السلة بناء منتخبنا قارياً ؟

متابعة – مهند الحسني:إن كنت على عجلة من أمرك فاعبر فوق هذه المقدمة إلى خلاصة الكلام وستكتشف حينها أنه لا احد قادر على تحريك سلتنا الوطنية أو إخراجها من ضياعها

fiogf49gjkf0d


،ابتلينا بواقع سلوي تراكمي مرير جلدنا بالتكهنات والتأملات كثيراً ،نضحك على أنفسنا وعلى الأخرين والحصيلة اليوم كما كانت في الأمس وكما ستكون لاحقاً لا شيء في حال بقينا نتغنى بأمجادنا السابقة دون أن نؤسس لمرحلة مشرقة بتفاصيل جديدة:‏‏



،بصراحة نحن الصحفيين بتنا نخجل من محاولات زرع الثقة والتفاؤل في نفوس محبي اللعبة الشعبية الثانية ،ونخجل من تدفق حماستنا مع حروفنا التي نخطها ،ولو أن الصفحات ترضى لونها الأبيض لأوقفنا إراقة حبرنا عليها لأوقفنا أي حديث عن سلتنا لأنه لا أحد يقرأ ولا أحد يسمع ولا أحد يأبه بمشاعرنا ،‏‏


وتبدو في هذه المرحلة وبعد الانتهاء من المسابقات المحلية أن الفرصة مواتيه لاتحاد السلة ليظهر إمكاناته المخبوءة دفعة واحدة و ليضعها في بوتقة منتخباته الوطنية وبالتحديد منتخب الرجال بعد عودته من مشاركته الأخيرة بغرب أسيا وإخفاقه بالتأهل للنهائيات الأسيوية (ستانكوفيتش)سابقاً ،ولعلها الفرصة التي تأخرت انطلاقتها منذ ثلاثة أعوام لكن أن تاتي متأخراً خير من أن لا تأتي ابداً ،الهدف بات واضحاً والخطوة الأولى وإن كانت عرجاء أصبحت معروفة لكن تبقى همة الاتحاد في تنفيذ ما وعد به هي أساس النجاح ،وإذا أردنا أن نصل بكرة السلة (كنموذج)إلى النهائيات الأسيوية كمنتخب منافس فلابد أن نقدم ونوفر كل المقومات التي تؤهلنا لنكون في النهائيات بهذه القوة والأمر لن يتحقق بالحماس والتصفيق والاجتماعات والكلام المعسول ،وإنما هو بحاجة لنقلة نوعية ومتابعة ومثابرة لتأمين أجواء مثالية لإعداد هذا المنتخب ونحن لا نطلب المستحيل لأننا نؤمن بالمقولة (إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع)‏‏


منغصات‏‏


منذ تولي الاتحاد لمهامه وهو يحظى باهتمام ودعم ومتابعة من المكتب التنفيذي إذ لا يكاد هذا الاتحاد يقوم بأي حركة حتى ويكون المكتب التنفيذي معه في صور مختلفة وهذا شيء منطقي وطبيعي ،لكن هذه العلاقة القوية لم يستطع الاتحاد أن يستغلها في دعم منتخباته الوطنية حتى الأن ،وليس المقصود هنا دعمه عند كل مشاركة فقط وإنما ضمان استمرارية الدعم لبناء ورجاء دققوا معي بكلمة بناء أي أن المنتخب يحتاج لخطة قد تمتد لأربع سنوات يتطلب فيها الكثير من مقومات العمل الناجح حتى يثمر عن نتائج التي نحلم بها ،لذلك لابد من الغيرة أكثر للعبة والمطالبة المستمرة لإعادة بناء المنتخبات الوطنية ،ولأننا نؤكد أن قضية المنتخب قضية وطنية فعلينا تذليل كل العقبات أمامها لا أن نضعها ونتمسك بالقشور بحجة أن القوانين لا تسمح أو أنها تمنع أو لا يمكننا تجاوز بعض المنغصات التي باتت من البديهيات في أقرب دول الجوار إلينا والذين تفوقوا علينا وبات البون شاسعاً بيننا ،ولن تستفيض كثيراً بالمقارنات لأنها تظهر المفارقات .‏‏


دعم لا محدود‏‏


حسب علمنا أن مدرب المنتخب عماد عثمان قدم تقريره لاتحاد السلة بعد عودته من الأردن لاستمرارية رحلة المنتخب للمرحلة القادمة حسب الهدف الذي تم الاتفاق عليه من أجل الوصول بالمنتخب إلى نهائيات 2013 بشكل مغاير لكل مشاركاتنا السابقة ،وإذا أردنا صناعة هذا المنتخب فعلينا أن نغدق عليه الكثير من النعم كما يفعلون في دول المجاورة والتي تتطلب تأمين مقومات عمل صحيحة تضمن لنا تنفيذ خطة الإعداد كما هي دون تعديلات طارئة حسب توفر الإمكانات المادية ،وهذه مهمة اتحاد السلة الذي يجب أن يستغل علاقته القوية مع القيادة الرياضية والتي لا تفرض أي طلب له حتى لو كان لبن العصفور .‏‏


المدرب الوطني‏‏


بداية أذكر وللمرة الألف أنني منحاز للمدرب الوطني وخاصة في ظل الأوضاع التي نعيشها بالمرحلة الحالية إضافة إلى أن المدرب الأجنبي والتي أثبت فشل تجاربنا معه لأسباب عديدة أبرزها أننا لا نستطيع أن نتعاقد مع مدرب يتجاوز راتبه الخمسة الأف دولاروهذا أصبح من عرفنا السلوي ،وبصراحة أكثر من يأتي بهذا الراتب من المدربين لن يكون أفضل من أي مدرب وطني بالدوري السوري ولن يستطيع أي اتحاد أن يأتي بمدرب أجنبي يضمن بقاءه مع المنتخب أكثر من شهرين كحد أقصى،والمدرب عماد عثمان والذي أعرفه منذ عشرين عاماً عندما كان لاعباً في سلة الجيش هو واحد من المدربين المجتهدين في سلتنا لكن ولأن الكمال لله وحده ولأن أيّا منا معرض للخطأ في عمله فأن الخطأ وارد في المشهد التدريبي لأن من يعمل لابد أن يخطئ وقد نكون نحن المخطئين في تقييمنا لهذا لمشهد أو ذاك المدرب.‏‏


وعلى اتحاد السلة تجديد الثقة بإمكاناته مع توفير كامل الصلاحيات له ومن ثم تتم محاسبته في حال أخطأ،وهذه النقاط الهامة يجب ان تسترعي الاهتمام والتوقف عندها مطولا والعمل على توفيرها لأن عشاق ومحبي اللعبة يبحثون عن العنب حصراً ولا يهمهم تلك التفاصيل التي ترافق المنتخب لذلك الفرصة مواتية أمام اتحاد السلة ببناء منتخب كما وعدنا للنهائيات الأسيوية القادمة وأعتقد أنه أمام اختبار جديد لتغيير تلك الصورة الباهتة عن عمله بالمنتخبات الوطنية ،والسؤال هنا هل سيستطيع أن يفي بوعوده ويتابع ما بدأه أم أن مصير المنتخب سيكون كغيره الحل ومن ثم الكلام عن خطة جديدة لتبقى منتخباتنا الوطنية أسيرة الشعارات والكلام المجاني .‏‏


تحيتي لمن يقرؤون والأهم من يتجاوبون مع نصائحنا أو نقدنا ولا يرون فيه سوى جزء مكمّل لعملهم ورسالتهم في خدمة بلدهم ورياضته ،وإن غد لناظره لقريب.‏‏

المزيد..