على الجسر

دير الزور هذه المدينة النائمة على كتف الفرات يعشق أهلها كرة القدم, ويتابع ناديها الأكثر شعبية الفتوة, والجمهور يتابع فتوته في حله وترحاله مهما كان وضعه على سلّم الترتيب ويمكن إثارة هذا الجمهور لأبسط الأسباب وباعتباري أحد أبنائه أودّ أن أهمس

في أذن هذا الجمهور الوفي والذي يعشق فتوته حتى العظم (ومن الحبّ ما قتل) وعليه أن يستخلص الدروس والعبر من العقوبات الاتحادية التي فُرضت عليه في المواسم السابقة والموسم الحالي حيث دفع النادي هذا الموسم حوالي نصف مليون ليرة كعقوبات نتيجة تصرفات طائشة ومع ذلك يعيد نفس الخطأ كلما دعت الحاجة لذلك من وجهة نظره.‏

النادي بأمس الحاجة لهذا المال, النادي فقير وخزنته خاوية ولا يوجد مورد سوى ريوع المباريات والالتزامات كثيرة وتفوق حجم الوارد فلماذا كل هذا التعنت والانجرار وراء العاطفة التي تقود أحياناً إلى تصرفات غير مسؤولة وعلينا التخلّص من العصبية الزائدة وغير المبررة ومن الهتافات التي تشعل الفتيل (بالزور بالقوة راح يفوز الفتوة)!‏

لماذا لا يكون الربح باللعب النظيف وكرة القدم فوز وخسارة, ولماذا لا نكون حضاريين في تشجيعنا وفي التعامل مع جماهير الأندية ومع الحكام وإن أخطؤوا لأنهم بشر, ولماذا لا يكون اعتراضنا على الأخطاء عبر القنوات الرسمية وبشكل قانوني, ولماذا لا نتعلم انه لا جدوى من المهاترات والخزعبلات?‏

لماذا نتخيّل أن الحكام لا يحبون نادينا وأن اتحاد الكرة ضدّنا?‏

التعميم غير وارد في هذه المسائل مطلقاً حتى إن وجد بعض المخطئين والمسيئين, وعلينا أن نتعلم جيداً أن ردود الأفعال غير المحسوبة تنعكس سلبياً على فتوتنا مادياً ومعنوياً وعلينا أن نتعلم التشجيع النظيف والاعتراض المقبول حتى نكون بمنأى عن العقوبات الاتحادية والتي تعرقل بشكل أو بآخر مسيرة فتوتنا.‏

المزيد..