عباقرة أجبرتهم الظروف على كتابة أغنية شبه وداعية كاسياس وجيرارد وبيرلو ولامبارد وإكزافي ستفتقدهم الدوريات الكبرى

متابعة- الموقف الرياضي:لكل بداية نهاية ولا بد لمسيرة أي لاعب مع ناديه من الأفول، وإنه لشيء مؤلم كتابة أغنية الوداع بشيء من الضغوط قبل الموعد المفترض.

fiogf49gjkf0d


‏‏


هذا الصيف سنفتقد خدمات العديد من اللاعبين الذين كانوا ينفثون السحر في الدوريات الأوروبية الكبرى، أهمهم جيرارد ولامبارد وهما أشهر لاعبين في وسط الميدان خلال سنوات الألفية الثالثة في الملاعب الإنكليزية، والإيطالي الأنيق ذو المدرسة الخاصة بيرلو، والحارس المدريدي الغني عن التعريف كاسياس، وضابط الإيقاع الإسباني إكزافي، فكل واحد منهم يعد أيقونة في ناديه.‏


وهؤلاء منهم من غادر ناديه مكرهاً ومنهم من غادره طرداً ومنهم من غادر طمعاً بنهاية هادئة لمسيرته مع كرة القدم، واللافت أن خمستهم ارتدوا شارة القيادة في أنديتهم.‏


وبالتأكيد ليس هؤلاء هم الوحيدون وإنما الأبرز، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كاسياس بقي في الملاعب الأوروبية بينما الأربعة الباقون لامبارد وجيرارد وبيرلو واكزافي سينهون مسيرتهم خارج القارة.‏


__________________________________________‏


‏‏


لامبارد‏


في الصيف الفائت غادر فرانك لامبارد نادي تشيلسي نحو الملاعب الأميركية مكرهاً، ولكن اللعب في الدوري الأميركي مع نادي نيويورك سيتي تأجّل لمجرد أن أتته فرصة لا تعوّض كي يلعب بصفوف مانشستر سيتي على سبيل الإعارة، وفي جدران ملعب الاتحاد واصل التألق قبل الاستسلام هذا الصيف والخضوع للأمر الواقع فملاعب البريمرليغ ستفتقر لمساته التي كانت تجعل الجماهير ترقص طرباً على المدرجات.‏


لامبارد من أشهر هدافي لاعبي الوسط العالميين، فدولياً سجل 29 هدفاً في 106 مباريات، وهو الهداف التاريخي لتشيلسي بـ211 هدفاً بمختلف المسابقات، كما أنه رابع الهدافين التاريخيين للدوري الإنكليزي الممتاز بـ177 هدفاً، كما أنه ثاني أكثر اللاعبين ظهوراً في الدوري الإنكليزي الممتاز بـ609 مباريات بعد ريان غيغز صاحب الـ632 مباراة.‏


جيرارد‏


معبود جماهير أنفيلد ستيفن جيرارد وجد نفسه غير مرغوب فيه بعد عقد ونصف من التألق غير العادي، فلم يطب له اللعب ضد ليفربول فآثر الرحيل مجبراً الجميع على احترامه، ذلك أن القاصي والداني يعرف أن جيرارد قادر على الصمود في وجه أعاصير البريمرليغ، وبإمكانه تمثيل أي ناد بتألق مضمون، ولكن لا بد لصفحته مع الريدز أن تُطوى بشيء من الحزن لأن اللاعبين الذين يجعلون الجماهير مقبلة على شباك تذاكر الدوري الإنكليزي الممتاز قليلون هذه الأيام وجيرارد واحد منهم.‏


‏‏


جيرارد الذي انتقل إلى لوس أنجلوس غالاكسي ثالث إنكليزي من حيث عدد المباريات الدولية بـ114 مباراة سجل خلالها 21 هدفاً، وهو عاشر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنكليزي الممتاز بـ505 مباريات سجل خلالها 120 هدفاً، وهو اللاعب الوحيد الذي سجل في نهائي كأس إنكلترا ونهائي كأس الرابطة الإنكليزية ونهائي الشامبيونزليغ واليوروباليغ، وتاريخه حافل بالألقاب إلا لقب البريمرليغ الذي ظلّ غصة في حلقه.‏


بيرلو‏


ملاعب الكالتشيو لم تحظ بلاعب يكشف الملعب بنظرة واحدة منذ اعتزال روبيرتو باجيو، ولكن عندما نتحدث عن بيرلو في ميزان النقد فلا شك أن الأمر مختلف، ونضطر لإنصافه والوقوف وقفة إجلال لمآثره في عالم المستديرة، فله مدرسة خاصة في كيفية السيطرة على منتصف الملعب، ويمكن القول إن ملاعب الكالتشيو هي التي خسرت بيرلو وليس العكس.‏


بيرلو الذي وقّع لنيويورك سيتي رابع إيطالي من حيث التمثيل الدولي بـ115 مباراة شهدت تسجيل 13 هدفاً، والذين فاقوه في التمثيل الدولي هم بوفون وكانافارو ومالديني، وينفرد بيرلو بأنه حقق كل الألقاب التي يحلم بها أي لاعب كرة قدم في العالم.‏


كاسياس‏


أما كاسياس الذي مازال على رأس عمله حارساً للماتادور الإسباني بعد لعبه 162 مباراة دولية فقد حاز هو الآخر كل الألقاب التي يحلم بها لاعب الكرة، غير أن حكايته مختلفة وتندرج في إطار عدم وفاء الملكي المدريدي لأهم حارس مرمى في تاريخ النادي، ودموع اللوعة والفراق التي صدرت من كاسياس دليل على صعوبة الموقف، ونجزم أن الدوري الإسباني سيفتقر لحارس بقدراته، فهو لعب في الليغا 510 مباريات وإجمالي مبارياته مع الملكي المدريدي 725 مباراة.‏


ارحموا عزيز قوم حكمة تنطبق على كاسياس الذي قوبل وفاؤه بالاستنكار والجحود فاضطر لمغادرة الليغا نحو البرتغال ليحرس مرمى بورتو حيث استقبل استقبالاً حافلاً.‏


إكزافي‏


لا أحد يتابع الليغا الإسبانية لا يُطرب بطريقة لعب إكزافي الذي كان أحد الألحان العذبة في معزوفات برشلونة طوال الألفية الثالثة، فهو بحق عملة نادرة وسبباً مباشراً من أسباب استقرار الأداء البرشاوي.‏


لعب إكزافي 505 مباريات في الليغا و767 مباراة إجمالية بقميص البلوغرانا ومثّل المنتخب في 133 مباراة شهدت تسجيل اثني عشر هدفاً، وفاز بكل الألقاب التي يحلم بها لاعب كرة القدم محلياً ودولياً.‏

المزيد..