ضربــــة حـــرة…..مــلـعـــــب المـنـتـخــــب

مرة أخرى ولا أظنها ستكون الأخيرة، يكون المنتخب الوطني، ملعبا رحباً لمن يريد أن يصعد سلم المجد، ويمتطي صهوة الاحتراف الخارجي،

fiogf49gjkf0d


ويذهب مدبراً، ليحقق لنفسه ملاذا آمنا، من ويلات الزمان، بعقد دسم هنا أو هناك..!‏


أقول هذا الكلام ليس من باب الحسد ولا ضيقة العين لأي مدرب محلي وجد نفسه وصاغ سيرته الذاتية على حساب المنتخب، ولا لأي مدرب مجتهد قدم نفسه ووجد فرصته هنا، لينتقل مع أول بارقة أمل تلوح له، ولا لمدرب لم يجد فرصته مع أي ناد محلي لكنه وجدها في المنتخب، ولا لشيء سوى لكي أؤكد ماذهبت إليه في مرات كثيرة وهو أن منتخب الوطن يستاهل الكثير مما يمكن أن نفعل له، لأنه في النهاية من يسعدنا ويشقينا، وهو مثله مثل أي مرفق حيوي هام في هذا البلد يستحق الكثير من الاهتمام والمال والدعم والتطوير وليس إلى أن يكون ملعبا لكل من يريد أن يسجل في ألـ C.V  الخاص به أنه درب منتخب سورية يوما بغض النظر عن أنه أفاد أو استفاد ، ومن الذي استفاد من الآخر…؟‏


رحيل المدرب حسام السيد بهذه الطريقة عن المنتخب حتى وأن تم برضا الجميع، فهو يذكرنا بقصص غيره من المدربين المحليين والأجانب الذين جعلوا منتخبنا أرجوحة لهم وعانينا ما عانيناه بسببهم..!‏


كل عمرنا ونحن نشكو من سوء فترات التحضير، وهانحن اليوم نفرط بفترة تحضير لابأس بها من أجل حفنة من الدولارات، وينتظرنا استحقاق مهم يجب أن نفعل المستحيل كي نتجاوزه ونسعد الجماهير السورية ولو مؤقتا وبتجاوز التصفيات، كوننا نفشل وكالعادة في النهائيات..!‏


المشكلة المزمنة للمنتخب الوطني لايمكن أن تُحل بترطيب الخواطر والمجاملات على حساب سمعتنا الكروية التي لم نعد نملك منها إلا الذكريات، ويجب أن يكون مبدأ الحساب مرادفا للثواب الذي يناله من يعملون فيه ويشرفون عليه لأنه أمانة  ولايجوز  خيانة الأمانة..وكفانا هدرا للوقت والمال والسمعة ..!‏


قد تكون للسيد ظروفه ومبرراته ولكنها لاتشفع للمعنيين عن رياضتنا أن لايمارسوا الوصاية على منتخب الوطن الذي هو أمانة في أعناقهم، وأن يجدوا له المدرب المناسب بعيدا عن أي شيء، خصوصا بأن هناك من أسرَّ لنا بأن تعديلات قادمة على رواتب مدربي المنتخبات الوطنية لتتناسب وجهودهم المبذولة وهذا ما أَخر توقيع العقود، ولكن يبدو أن بريق المال ألغى الانتظار، وأن نار القيادة الرياضية باتت خافتة جدا فلا الطبخة نضجت ولا رائحتها فتحت شهية المنتظرين للبقاء حولها..!؟‏


بسام جميدة‏

المزيد..