ضربــــة حـــرة….رياضة ومشاركات نوعية

قلت في أوقات سابقة، وبمواقع إعلامية مختلفة، عن ضرورة الانتقال يوما ما إلى تحديد نوعية الرياضة التي نريدها، وكذلك الهدف من المشاركات

fiogf49gjkf0d


الخارجية التي نشارك بها، وأهمية اختيار الأهداف التي نريدها، منطلقين من اعتبارات كثيرة، سأعود لذكرها يوماً. وهذا الانتقال يجب أن يأتي نتيجة طبيعية لسنوات الممارسة وتراكم الخبرات، وصقل المواهب، وتأمين السبل الكفيلة لنجاحها، وتهيئة المدارس اللازمة والأكاديميات التي تؤهل الأبطال، بشكل حقيقي، وليس مجرد طفرات..!‏


وعقب كل مشاركة خارجية مخيبة للآمال، تنتابنا هذه النوازع والأفكار، لنحكي عن رياضة سورية عريقة وكوادر فنية قادرة على الإبداع في الخارج بينما تُفَشل في الداخل، ونتساءل بحرقة إلى متى تبقى رياضتنا تسير بلا هدى، ودون إستراتيجية عمل واضحة، وهدف تصبو إليه ويتحقق..؟ ولا أقول هنا حلم لأن الأحلام كثيرة وموجودة لدى الجميع، ولكن وبكل أسف نفاجأ وبعد عقود طويلة من الزمن أننا نعيش على أضغاث أحلام، فلا يوجد بلورة لرياضة حقيقية، بل الصدفة والاجتهادات الشخصية والطفرات هي التي تقودنا في كل مرة إلى فرحة بين الفينة والأخرى، نسلي بها أنفسنا لننسى غصاتنا المتكررة..!‏


وحتى لايقول أحد أنني أتحدث عن مشاركة مخيبة هنا وأخرى هناك، ولا عن فوضى الأندية والاتحادات، بل أتحدث عن الرياضة السورية بشكل عام التي لازالت تعيش على وقع الرياضة الجماهيرية والنظريات التي يمكن أن تسوق من غير منبر الاتحاد الرياضي، ولها قنوات تسويق أخرى كثيرة، كي يتفرغ الاتحاد الرياضي العام لخلق رياضة نوعية تصل بنا لمشاركات خارجية تؤتي ثمارها ميداليات براقة بدورات قارية وعالمية، وليس ودية أو بروتوكولية..!‏


وفي زحمة السؤال عن المستويات والنتائج والطفرات، وبعد سنين، لازلنا نتقلب أيضا ونبحث عن صيغة مناسبة عن شكل الرياضة السورية، وعن هيكلتها، هل تكون وزارة رياضة وشباب، أم هيئة رياضية، أم تكون مؤسسة ذات استقلالية كاملة، أم ماذا..؟ وكل فريق يدافع عن رأيه الحصين من اعتبارات شخصية وليست عامة تحقق مصلحة الوطن أولا وأخيرا، وترتقي بالرياضة إلى أعلى المراتب.‏


بسام جميدة‏

المزيد..