صوت الموقف

هنا حمص.. كلّ شيء جميلٌ جميلٌ جميل..

هنا حمص.. هل رأيتم كرة القدم وهي تبتسم لمن تحبّ وتهوى?‏

عندما تدفّق النبض الأزرق في ملعب خالد بن الوليد يوم الأربعاء الماضي كانت قلوبنا هي تلك الأرض العطشى المغسولة باللهفة لامتصاص هذا النبض فغرفنا منه وكلما غرفنا طلبنا المزيد..‏

هنا حمص, هنا رجفت قلوبنا حبّاً وخوفاً, حبّاً لزعيم أزرق أسميناه وخوفاً من جنون كروي عايشناه…‏

كتبنا في العدد الماضي: خسر الكرامة جولة, وكان الإحساس يغمرنا بأنه سيعوّض في الثانية لأننا الأقرب لكلّ ما يجول في هذا الفريق, نعرف كيف يثور لاعبوه وكيف يثأرون لكبريائهم عندما يخسرون ولأننا نعرف جمهور حمص وكم كان فعالاً في نتائج الكرامة السابقة..‏

الكثيرون راهنوا على استحالة التعويض لكننا لم نتخلَ عن شرعية المحاولة وعن تحفيز لاعبي الكرامة في سبيل استردادها فشكراً لهم لأنهم تلقّوا رسالتنا ولأنهم تفاعلوا معها من أجلنا ومن أجل محبي الكرة فقطفوا زهوها وثمرها وتلألأت بهم مدينة ابن الوليد بشكل خاص وسورية من أقصاها لأقصاها بشكل عام.‏

نعم الكرامة تخطى مرحلة الإنجاز إلى مرحلة الإعجاز وأصبحت الوجهة بطولة أندية العالم!‏

نعم لسنا مغرورين, ومن حقّنا أن نتطلع لذلك بعد أن أصبحنا على بعد خطوتين فقط من ذلك, ومن يُخرج بطل آسيا وبهذه النتيجة الصريحة يستطيع تجاوز فريق القادسية في نصف النهائي وعندما نبلغ النهائي يكون لكل حادث حديث..‏

فريق الكرامة أفرحنا.. أطربنا.. أمتعنا.. أقنعنا.. أضحكنا وأبكانا, جمع لنا الفصول الأربعة في سهرة واحدة, جاب بنا أقاليم الفرح في لحظات قليلة, شنّجنا, وتّرنا, حرّقنا, وفي النهاية أسعدنا…‏

إنه لمن دواعي سروري أن أكون أول من أطلق على فريق الكرامة لقب الزعيم الأزرق, وإنه لمن دواعي سروري أيضاً أن أكون بين الذين ساندوا الكرامة في مشواره الآسيوي منذ البداية وحتى الآن, وبالتالي يحقّ لي أن أفرح بما حققه الكرامة كأي لاعب فيه أو كأي مشجّع من أنصاره وهذا ما أعيشه..‏

عندما بدأ المشوار قلنا للاعبي الكرامة: أنتم (11) لاعباً في الملعب مثلكم مثل أي فريق ستواجهونه في هذه البطولة, وقلنا لهم: لديكم ما ليس لدى غيركم, لديكم الجمهور العاشق القادر على إرباك أي فريق, ولديكم لاعبون يحلم بهم أي فريق عربي فسيروا في هذه البطولة على بركة الله ولن تُخذَلوا.‏

الزعيم الأزرق.. عاصي حمص وحجارها السود هو عريسنا في هذا Ghanem68@scs-net.org‏

“>العدد..‏

Ghanem68@scs-net.org‏

المزيد..