صوت الموقف

إن كان من صلب مهام وعمل المؤسسة الرياضية (منظمة الاتحاد الرياضي العام) تدعيم القيم الأخلاقية والتربوية

كما جاء في تعريفها أو تلك التي اتخذتها شعاراً لها, فإن عجز المنظمة عن القيام بهذه الأساسيات أو حمايتها يفقدها أي مبرر بالوجود أو على الأقلّ يجعلها تقف خجلى أمام شعارات طالما تغنّت بها..‏

منذ صغرنا ونحن نردّد: الرياضة تهذيبٌ للنفوس وليست إحرازاً للكؤوس, وندعو كلّ من (يطوش حجره) إلى التحلّي بالأخلاق الرياضية لأننا عرفنا هذه الأخلاق قمّةً في السموّ والرفعة, والأخلاق الرياضية هي سمة من يحملها ويعززها, وفضيحة من يتاجر بها أو يدنّسها..‏

لا أعرف كيف سأدخل إلى الموضوع, وكلما حاولتُ الاقتراب من التخصيص وتوجيه كلامي في الإطار الذي أريده أُصاب بقشعريرة وبكثير من القرف وأحاول الهروب من فظاظة الحالة وبشاعتها فتردّني إليها مسؤولياتي أمام ضميري المهني وعلاقتي الصريحة مع السادة القرّاء..‏

القصّة باختصار فضيحة أخلاقية في عزّ النهار أرعنُها مدرب سباحة اسمه خليل حسن وضحاياها أطفال جاؤوا ليتعلّموا السباحة والقيم الرياضية فوجدوا ما سعوا إليه قرفاً وقلّة أدب وغطاء من الضعف الرياضي مهّد لوجود مثل هذا الوغد في رياضتنا (وإن كنتُ أشكّ أنه وحيد في هذا القرف) لأن ما وصلنا عن هذه القضية مريع جداً..‏

لن أحمّل الاتحاد الرياضي العام وزر هذه المأساة الرياضية والأخلاقية وإن كان المنطق يحمّله ذلك والضمير يدفعه من تلقاء نفسه لتحمّلها ومصارحة الناس بخجله منها ومراعاة شعور أهالي الأطفال الذين تضرروا أخلاقياً ويعلن انسحابه من الساحة الرياضية لأن المأساة وقعت في عهده وفي مكان يمارس فيه أنشطته ومن قبل أناس محسوبين عليه ولأن معلومات أقسى تتحدث عن معرفة بعض أعضائه بهذه التصرفات قبل فضحها ومع هذا بقوا كالشياطين الخرساء وآخر ما وصلنا أن بعض هؤلاء الأعضاء تعاون مع المدرب المجرم في قضية اختفائه أو هربه خارج القطر كما يقول البعض..‏

كان على الاتحاد الرياضي أن يحمّر وجهه خجلاً مما حدث وأن يحيل هذا الآثم إلى القضاء بدل فصله وهو مفصول أصلاً وأن يدقق كيف يعمل في مسابحنا ويؤتمن على أطفالنا شخصٌ سبق له وأن ارتكب الجرم ذاته!‏

هناك المزيد من التفاصيل لكن بعضها غير موثّق وبعضها الآخر قد يتقاطع مع التحقيق الجنائي بالموضوع ولهذا السبب أغفلناه وللسبب ذاته تأخّرنا بالتطرّق إلى هذه Ghanem68@scs-net.org‏

“>الفضيحة.‏

Ghanem68@scs-net.org‏

المزيد..