صوت الموقف

رغم محاولات اتحاد كرة القدم الحثيثة إثبات تمسكه بالمدرب الوطني كحل نهائي لتدريب منتخب الرجال إلا أن أحداً لم يقتنع بالطروحات التي تم تسويقها من خلال المؤتمر الصحفي الذي دعاإليه اتحاد الكرة قبل أيام, وفيه ألقى الدكتور أحمد جبان باللائمة على الإعلام متذرعاً بأن تسعين بالمئة من قرارات الاتحاد

fiogf49gjkf0d


السابقة والتي أقيل بموجبها المدرب فجر ابراهيم كانت نتيجة ضغوط الإعلام على الاتحاد واضعاً في الوقت نفسه الإعلام ثانية أمام مسؤولية فشل المدرب فجر أو نجاحه في الأيام القادمة.‏


وكان يمكن للسيد رئيس الاتحاد أن يقولها بشفافية وبكلام يخلو من التبريرات والمنمقات بأننا لم نستطع أن نستقدم مدرباً أجنبياً لتدريب منتخب الرجال لأنه ليس بمقدرونا تحمل أعباء نفقاته, ونفقات مرافقيه المادية, والمدربون الخمسة التي وصلت سيرهم الذاتية إلى اتحاد الكرة قبل أسابيع تبين للسيد تركي الياسين رئيس لجنة المدربين أن هؤلاء لم يضعوا شروطهم المالية في سيرهم حتى بعد ان قام الاتحاد بمراسلتهم واحداً تلو الأخروهم المدرب الفرنسي هنري كاسبر جاك والبرتغالي جوسي روما والألماني أرنست ميدندورب والنمساوي الفريد ريدل وأخيرا الفرنسي جوني سيفان .‏


وقبلهم حاول الاتحاد الاستمرار مع المدرب محمد القويض , ولكنه رفض ان يستمر كمدرب للمنتخب لتعاقده مع نادي الظفرة الإماراتي وكذلك فعل المدرب نزار محروس الذي لم يتوصل معه الاتحاد إلى صيغة تفاهم ترضي الطرفين.‏


ولأن المؤتمر حاول أن يرتق فجوة ماحدث قبل أشهر, كان لابد من المصارحة ومن بعدها وكما قالوا المصارحة التي بدت لنا غائمة بعض الشيء, فكلا الطرفين له مصلحة في ( حلحلة) مابينهما من نزاعات وليأتي بعدها إلقاء اللوم على بعض أعضاء اتحاد الكرة الذين سربوا معلومات واحتكروا في مكاتبهم القرارات.‏


ومن الجرأة بمكان أن يعود المدرب فجر لتدريب المنتخب الوطني الذي هو اليوم بأمس الحاجة لمن يقوده نحو تصفيات أمم آسيا التي لم يبق لها سوى الشهرين ونيف حتى تبدأ فعالياتها .‏


وإن اعتبر البعض عودة فجر إعادة اعتبار له كمدرب وطني فإن اتحاد الكرة يعتبرها خروجاً من أزمة وقف أمامها عاجزاً عن إيجاد مدرب للمنتخب الوطني.‏


الايام القادمة سوف تحكم إن كانت المحبة وحدها قادرة على الارتقاء بالمنتخب الوطني وجعله قادراً على اجتياز امتحانه الآسيوي القادم, أم أن كلاماً أخر سوف نسمعه في مؤتمر صحفي يعقده الاتحاد بعد أشهر يحاول أن يجد فيه المبررات لكل ماسوف يحدث لاحقاً دون ان يلقي أحد باللوم على ضغوطات الإعلام المزعومة أو تدخلات أي من أعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد الرياضي العام كما يقولون .‏


اسماعيل عبد الحي‏

المزيد..