صوت الموقف :رياضتنا في خطر

الموقف الرياضي:

حذرنا سابقا المعنيين بالشأن الرياضي وأصحاب القرار من خطر انزلاق الأمور إلى ما لا تحمد عقباه على مستوى التعصب الجماهيري وشغب الملاعب وانحراف بوصلة الحراك الرياضي عن مسارها التنافسي الشريف المحتكم لمنطق الرياضة /فوز وخسارة/.

لقب نهائي النسخة الثانية من كأس السوبر بكرة السلة غير المكتمل بين فريقي الوحــدة و أهلي حلب ذهب للوحدة بقرار من الحكام نتيجة انسحاب الأهلي بقرار من مدرب الفريق ومساعده وعضو مجلس إدارته للمحافظة على سلامة اللاعبين حسب رأيهم بعد تعرض لاعب الأهلي والمنتخب لإصابة عن بعد (من أحد الجماهير) دون معرفة السبب ما أعادنا لنقطة الصفر الكارثية التي أصبحت سمة عامة للقاءات قطبي الرياضة السورية (تحريض_اتهامات_شغب وضرب وتكسير_انسحاب).
المشهد أكثر خطورة على منصات التواصل الاجتماعي مع اتساع الفجوة بين جماهير الناديين وانتقالها من التعصب للنادي إلى ما هو أسوأ وأخطر دون أن تفلح مناشدتنا السابقة بوضع حد لظاهرة التعصب وشغب الملاعب، فما جرى في ملاعب كرة القدم وصالات السلة وفي مباريات محددة لها جماهيريتها من تخريب للمنشآت وتكسير وخروج عن آداب الملاعب وأخلاقها بل إلى إطلاق شعارات وإيحاءات تحريضية غير رياضية دون اتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة في وقتها أوصلنا إلى حافة الهاوية التي تنذر بما هو أخطر.

فشل المعنيين بالشأن الرياضي بإطلاق أو تبني حملة وطنية ضد التعصب وعدم التدخل بحزم كمؤسسة مسؤولة عن الحراك الرياضي بما فيها اتحادا كرتي القدم والسلة ومحاباتهما في أكثر من مناسبة بل عدم التدخل بهما لدرجة ظنا نفسيهما في كوكب آخر يفعلان ما يحلو لمصالحهما (حرد وزعل وفرض إملاءات) وتنظير وتبجح بتحقيق المعجزات والنتاج صفري على كل المستويات.

المعركة الفيسبوكية انتقلت للصالات والملاعب دون أن نشهد إجراء عملياً حقيقياً مسؤولاً بدعوة إداراتي الناديين وروابط مشجعيهما لاجتماع حاسم وإجراء مكاشفة بينهما ترأب الصدع وتعيد الأمور إلى نصابها السليم.

دعوة جديدة لتدارك الوضع قبل حدوث ما لا تحمد عقباه فالقادم يشي بالأفظع ويفرض تدخلاً مسؤولاً وإلا فالندم عنوان القادمات وعلى رياضتنا السلام.

بشار محمد
Basharn79@gmail.com

المزيد..
آخر الأخبار