صوت الموقف.. استقالة متوقعة

فشل اتحاد كرة السلة في بلورة صورته الزاهية محلياً بعد أن سقطت وعوده بعبور النافذة الثالثة من تصفيات كأس العالم وخرج من كأس آسيا التي تستضيفها العاصمة الإندونيسية جاكرتا بصورة مخيبة ومخجلة بعد أن سجل موقع «فيبا» للمنتخب الياباني في سلة منتخبنا سبعاً وعشرين ثلاثية في سابقة بعالم كرة السلة وتحديداً في البطولات الكبيرة.
الخيبة من فشل الاتحاد عبر عنها جمهور البلد في صالة الحمدانية في حلب بعد خسارة منتخبنا أمام البحرين وإيران وطالبوا الاتحاد بالرحيل وحملوا رئيس مجلس إدارته المسؤولية ولا سيما بعد نكسات باقي المنتخبات للفئات العمرية والاكتفاء بإطلاق تصريحات ووعود رنانة بل مستفزة بتحميل جمهور البلد مسؤولية الخسارة أمام البحرين وصلت بمدير المنتخب إلى أن «يحمد الله على عدم تأهل منتخبنا».
الخروج المؤسف من كأس آسيا يفترض أن يضع الجميع أمام مسؤولياته بدءاً من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام الذي أغدق على الاتحاد دعماً غير مسبوق من كل النواحي بما فيها المادي وبالعملة الصعبة وتجهيز الصالات بمستويات احترافية قياساً بأفضل الصالات في المنطقة وتأمين متطلبات نجاح مهمة الاتحاد لكن النتاج والمخرجات لم تكن بالمستوى ذاته بل جاءت مخجلة ومؤلمة وحرمت سلتنا من فرصة قد لا تتكرر في القريب.
نسجل للاتحاد نجاحه في إدارة ملف تسويق الدوري إعلامياً «البلاي أوف» تحديداً مع مشاركة اللاعبين العرب والأجانب وعودة الجماهير للصالات وبراعته في تقديم وجبات من الكلام المعسول والتنظير لبناء سلة متطورة منافسة ومنتخبات فئات عمرية ظننا أنها ستكون مستقبلاً مشرقاً للعبة واستطاع الاتحاد حجز مكان الصدارة لدى القيادة الرياضية وحظي بدعمها ودلالها لحد أغضب باقي الاتحادات التي تأملت سفره غرباً وشرقاً وترفه بالمعسكرات الخارجية المكلفة جداً وفي الحصيلة صفرية كارثية.
الاتحاد يتحضر لاستضافة دمشق لبطولة غرب آسيا لكرة السلة للاعبين دون ال 18 عاماً بمشاركة منتخبات (لبنان- العراق- فلسطين- سورية) والمؤهلة لبطولة آسيا المقررة في العاصمة الإيرانية (طهران) الشهر القادم فهل سينتظر نهاية البطولة ويعلن استقالته كما علمنا أم إنه سينجح كعادته بتمرير الوقت لمصلحته ويبقى متنعماً في ترحاله وسفره وتعاقدته.

بشار محمد
Basharn79@gmail.com

المزيد..
آخر الأخبار