صريح الكلام

إن تقليص عدد أي بعثة رياضية ودون النظر إلى الاستحقاق الخارجي والنتائج المنتظرة منه, لا يعني سوى إفلاس المؤسسة الرياضية مادياً قبل إعلان عجزها


عن النهوض بالرياضة وبالرياضيين, سواء عن طريق صقلهم داخلياً واستقدام الفرق القوية لزيادة فرص الاحتكاك مع الخبرات الرياضية العالمية أو تجربتهم خارجياً عن طريق إرسالهم إلى الاستحقاقات والمعسكرات الرياضية الفعلية, دون أن تكون الفكرة التي لم تنضج حتى الآن إحدى الحالات الانتقائية التي يسعى كل الإداريين إلى حصاد نتائج بلورتها أمراً واقعاً, وعليه فإن تقليص عدد أي بعثة لن يطال سوى الرياضيين المتضررين أولاً وأخيراً عن مثل هذه الخطوات التي تسعى المؤسسة الرياضية إلى تكريسها أمراً واقعاً هذه الأيام, وإيجاد المبررات لهذا الواقع وإلقاء اللوم في النهاية على اتحادات الألعاب التي لا تستطيع أن تنبس ببنت شفة, ولأسباب نعرفها جميعاً, وحتى اتحادات الألعاب لم يتضرر إداريوها من تلك القرارات, وإن اعترض البعض عليها فله أسبابه وأهدافه البعيدة أيضاً.‏


والشح المادي الذي تعانيه المؤسسة الرياضية على الرغم من مضي زمن لا بأس به على العمل بقانون الاحتراف ليس له من معنى سوى أن خللاً إدارياً في المؤسسة يجب تداركه وبسرعة ومن غير المعقول كل تلك الخسارات التي يمنى بها القانون, لا لشيء إلا لأن البعض لا يحاول النهوض به والاعتماد عليه في استقطاب التمويل اللازم للرياضة وللمحترفين الذين أصبحوا يلعبون في أنديتهم كمياومين, يمكن أن يتم الاستغناء عنهم حين تشح الأموال في الأندية التي تخلى رجال الأعمال عن دعمها, وتفككت روابط المشجعين وانفضت من حولها, ولم يبق للأندية سوى أن تقلص من عدد لاعبيها المحترفين أسوة بما تقوم به المؤسسة الرياضية الأم.‏

المزيد..