صريح الكلام

الشح المادي الذي تعانيه الأندية الرياضية بشكل عام يقابلها شّح في نتائج الرياضيين و هذا لا


يعني على الإطلاق أنها معادلة واحدة , المقدمات فيها مرتبطة بالنتائج , و لكنها حالة عامة تسبب بها عدد من رؤساء الاتحادات الذين وصلوا إلى أهدافهم , و من بعدها وجدوا أن الرياضة أصبحت عبئاً يثقل كاهلهم , فأعلنوا أن المشتغلين في الأندية يرهقون ميزانياتهم و صار واحدهم يتحاشى لقاء من بهم صلة بالرياضة خوفاً من أن يستنزفوه مادياً , منهم من زوّج , ومن بنى البيوت , و من اشترى السيارات لكل من طلب منهم شيئاً , و لكل من يمت لأنديتهم بصلة , و بالطبع فإن تلك الروايات تجد من يرّوج لها و يفتح لها صفحات دعائية و تجد من يصّدقها , خاصة أولئك ( المتصّدق عليهم ) من فتات أصحاب الشأن و الشهرة . و كذلك عدد من الرياضيين الذين لم يفتهم ( حمُّص الموالد ) , و لم ينس أحدهم الدعاء لأولئك المتصدقين في جميع المنابر الإعلامية , و عليه فقد كبرت الشخصيات وصغرت الأندية ( استحياءً و عطاء) و ها هي أرقام الديون التي يطالعنا بها رؤساء الأندية بين الفينة و الأخرى تشير إلى خلل كبير في ميزان الرياضة الذي يفترض به أن يكون راجحاً باتجاه كفّة الأندية المحترفة , عملاً بماهو معمول به عالمياً , هذا إذا افترضنا أن الداعمين للأندية هم أناس و همّيون , و أسماؤهم وهمية , و أرقام تبرعاتهم وهمية , و إذا افترضنا أن رؤساء الأندية من رجال الأعمال لم يقدموا لأنديتهم سوى التصريحات , و النتائج سوف تكون المزيد من خيبات الأمل .‏


– و بالطبع فإن عمل المكتب التنفيذي سوف يظل مقتصراً على دور المراقب لكل ما يحدث و إلا فإن التدخل سوف يكون نهاية الأمر في مصلحة أصحاب الشهرة و أولئك الذين ( لا يداس لهم على طرف ) و بقوا في مناصبهم ليثبتوا لمناهضيهم أنهم باقون بقوة من حولهم , حتى و إن لم يسبغوا عليهم العطاء .‏

المزيد..