صريح الكلام

حين تكثر الجهات الإشرافية على أمر واحد فإنه سيفشل في نهاية الأمر

fiogf49gjkf0d


لاختلاف الآراء وتضادها وهو الحال في الرياضة التي أصبحت تخضع في ظروف استمراريتها إلى جهات مؤسساتية ووزارية متعددة فالنادي يخضع لمزاجية رئيس مجلس الإدارة وإلى الممولين الأساسيين وإلى اختلاف أعضاء الإدارة وهؤلاء يجب أن يتفقوا رغماً عنهم مع رئيس فرع الاتحاد الرياضي في أي محافظة لا على التعيين, وهو يجب أن يكون له رأيه متفقاً مع عضو مكتب تنفيذي المختص في الاتحاد الرياضي العام وهكذا تنقطع حلقات الرأي في أكثر من مكان وعلى رأي واحد وتطول مدة الاتفاق حتى تصبح القضية الرياضية مشكلة لا نهاية لأفق حلها واتحادات الألعاب وبعد أن أخذت استقلاليتها المالية لم تعد تجد شماعة فشلها سوى في قلة المشاركات الخارجية وحجم الانفاق القليل نسبياً أسوة بما تقوم به الدول الأوروبية وغيرها من الدول التي تصرف بلا حدود على رياضتها ولم يعد المكتب التنفيذي عقبتها الكأداء وصارت المشكلة بين الإداري الملتزم واللاعب غير المتزن ويجلس على كرسي رئاسة المدن الرياضية أشخاص ليس لهم صلاحية سوى استقبال ضيوفهم وتقديم أنفسهم كممثلين للاتحاد الرياضي العام بعد أن ذهبت كل المنشآت الرياضية وصلاحية إدارتها إلى الإدارة المحلية وأصبح التباري بين ممثلي الجهتين الرسميتين على إثبات أحقية كل منهما في إدارة ما أوكل إليه أما الموازنة العامة للرياضة فتأتي تارة من وزارة التربية لتبعية المنظمة لها في أحد أشكالها الإدارية ومن جهات رسمية أخرى في بعض الأحيان ويقف رئيس الاتحاد الرياضي العام حائراً أمام الفوضى الإدارية التي وصلت غليها المنظمة وأمام إرث من الفساد الرياضي أوصله إليه كل من سبقه ويحاول التصدي لحل المشكلات بالكثير من الصبر أملاً بالوصول إلى حل نهائي يعيد للمؤسسة الرياضية حقوقها التي سلبت منها.‏


اسماعيل عبد الحي‏

المزيد..