سوالف جزراوية..

الحسكة – دحام السلطان : تعرضت كرة الجزيرة لهزة عنيفة بعد الخسارة الرابعة للفريق أمام نسور الجيش بخماسية نظيفة مع نهاية ذهاب المرحلة الخامسة من الدوري، وخلقت ردود أفعال صارخة تجاه الواقع برمته، على خلفية اللقاء الذي لا يُفسّر فيه لا شكلاً ولا مضموناً الأداء للاعبين ولا الرتم العام للفريق، الذين لم يكونوا كلهم في يوم سعدهم إطلاقاً، قبل أن تتضح الصورة بالبرهان والدليل الساطع على أن أكثر من ثلثي الفريق لم يكونوا إلا مبتدئين في لعبة كرة القدم ولم يرتق مستواهم لمستوى اللاعبين المحترفين؟ الأمر الذي فتح أبواباً مغلقة ومجاهيل كانت مبهمة وغامضة عن الجزراويين المفجوعين بفريقهم، التي انكشفت شطآنه منذ الدقائق الأولى للقاء.


الهزة العنيفة فتحت الأبواب على مصراعيها وعلى المكشوف من خلال ما أعلنه صراحة المدير الفني الجديد للفريق الكابتن أحمد الصالح، الذي تسلّم مفاتيح عهدة الفريق في نهاية المرحلة الرابعة من ذهاب المنافسة، وأكد بالصوت والصورة للإدارة من خلال جلستها المغلقة التي اقتصرت على الحضور المقتضب “عالضيّق” ولم تدع إليها إلا “ناس وناس”؟ وكان إعلان الصالح “الفيسبوكي” واضحاً لإدارة “مانشستر” الحسكة، وقال فيه: إن الأمور في الفريق والخيارات والتفاصيل والمفردات الفنية التي سبقت قدومه إلى العمل ليست سليمة ولم تكن في محلها ولم تصب الهدف، بل كانت كارثية جملة وتفصيلاً ونتائج الفريق هي الدليل على ذلك.‏


استنتاج المدير الفني للفريق جاء مقدمة واضحة وصريحة للعرض الذي ينتظر إدارة النادي والتزاماتها المنتظرة أمام حقوق اللاعبين من حجم الملايين المطلوب دفعها لهم، وفق ما نصت عليه عقود التزام كل طرف مع الآخر كما هو محدد ومدوّن على الورق، وهو الذي سيكون كارثة حقيقية خلال الأيام المقبلة، وستقع بكل وزن وثقل حملها برأس نادي الجزيرة، إذا لم تبر إدارته بالتزاماتها نحو لاعبيها في المواعيد المحددة، كما أنه جاء كنتيجة منتظرة وخاتمة متوقعة أيضاً من طرف لاعبيها البالغ عددهم ستة عشر لاعباً من الذين تخلفوا عن مرافقة الفريق الذي لاقى الوثبة الحمصي يوم أمس؟‏


موضوع تخلف اللاعبين الستة عشر المحترفين والملتزمين مع النادي رسمياً، أصبح اليوم حديث الساعة في الحسكة، لالتزامهم مع واحد من الفرق المحلية غير الرسمية في المحافظة، ولا معلومات حتى هذه اللحظة تفيد لا عن الإدارة أو عن كل ما هو مرتبط بالإدارة فعلياً ورسمياً، إذا كانت عقود التزامات أولئك اللاعبين مع النادي الموقّعة قبيل بداية الدوري، تبيح لهم أن تكون أقدامهم موزعة هنا وهناك؟ وتكون عملية التزامهم في الدوري الكروي السوري والدوري هناك مدوّنة في آن معاً على متن نصوص تلك العقود الأسطورية؟‏


قياساً لكل ما حصل، فإن إدارة النادي الحالية وكادرها الفني، قد اتخذوا أفضل نصف قرار في حياة نادي الجزيرة، حين اعتمدت على من حضر من الرجال وطعمتّهم بثمانية من اللاعبين الشباب، وهذا هو الصح وهي الفكرة الصائبة اليوم.‏

المزيد..