رياضة الشهباء بين الواقع والطموح والأماني

حلب – عبد الرزاق بنانه:تحديث وتطوير:بعيداً عما يدور في كواليس رياضة حلب، فقد كثرت في الآونة الأخيرة الأحاديث عن تغيير قادم في فرع حلب للاتحاد الرياضي،


ورغم تفاعل معظم الرياضيين مع هذه الطروحات إلا أن كلمة الفصل بالتأجيل كانت دائما تقف حاجزا أمام تطلعات الرياضيين بالتغيير الذي بات مطلباً ملحاً بعد أن وصلت الأمور (الفنية والتنظيمية والاستثمارات) على وجه الخصوص إلى مرحلة لم يعد لها ثقة بين الجماهير الرياضية التي تتطلع دائما أن تكون رياضتها الأهلية والوطنية في المقدمة، ومن خلال جردة حساب للوضع الرياضي في الشهباء نرى أن هناك شكاوي عديدة على إدارات الأندية وطريقة تعيينها وتكليفها بالمهام وتفرد بعض أعضاء إدارات الأندية بالقرارات دون ضوابط على أسس تنظيمية وضمن مصالح شخصية بحتة، وإذا انتقلنا إلى الاستثمارات نرى أن هناك غبناً كبيراً لحق بها، ما ترك أثراً كبيراً على مستقبل هذه الأندية، وتبقى الاستقالة الذي تقدمت بها السيدة صباح البكري عضوة فرع حلب للاتحاد الرياضي (والتي رفضت الحديث عن أسباب هذه الاستقالة إلى وسائل الإعلام) دليلاً أكيداً على ما يحدث من تطورات وتجاوزات لا يرغب البعض أن تطفو على السطح في هذه المرحلة، حيث تسرب للشارع الرياضي أن أسباب الاستقالة تتضمن بعض المعطيات التي تتعلق بتراجع الرياضة .‏‏‏


‏‏


ضياع الحرفيين‏‏‏


ما يحدث في نادي الحرفيين من تراجع واضح في المستوى الفني و النتائج السلبية وأخيراً انسحابه من بطولة كأس الجمهورية (وهي حالة فريدة في مسيرة هذه البطولة، حيث لم يسبق انسحاب أحد أندية الدرجة الممتازة لأسباب مالية) يتحمل الجميع المسؤولية بدءاً من إدارة النادي ومروراً باللجنة الفنية لكرة القدم وانتهاء بفرع حلب للاتحاد الرياضي لأن الجميع عندما صعد النادي إلى دوري المحترفين زمّر وطبّل ونسب الإنجاز إليه، فأعضاء إدارة نادي الحرفيين كانوا على ارض الواقع حبراً على ورق ودون فاعلية ولم يظهر أحد منهم على الشاشة وكان رئيس النادي وحده يقوم بجميع الأدوار، واللجنة الفنية التي تتابع سقوط الفريق من مبارة لأخرى لن تكلف نفسها عناء البحث عن الحقائق وأسباب التراجع ورفع مذكرة لفرع الاتحاد الرياضي الذي يتحمّل منذ البداية المسؤولية الكبيرة لما وصل إليه هذا النادي، بدءاً من السكوت على رئيس النادي الذي تبين بعد أربع سنوات أنه لا يحمل أي شهادة علمية ! ورغم ذلك ترأس النادي الذي لا تتوافر لديه هيكلية نادٍ، ولا يوجد قيود محاسبية رسمية ولا محاضر جلسات كما علمنا ؟! وكان يدار النادي كأنه احد فرق الأحياء الشعبية، ورغم تكليف لجنة مؤقتة لتسيير الأمور فإن ضعف خبرة هذه اللجنة وعدم صوابية قرار تكليفها زاد الأمور تعقيداً في مسيرة هذا الفريق الفنية والتنظيمية، وكنا نتمنى أن يكلف رئيس اللجنة الفنية لكرة القدم ليقدم النصح والمشورة لتوضيح بعض الأمور وخاصة تبعيات انسحاب الفريق من بطولة كأس الجمهورية والعقوبات التي قد تلحق بالنادي في المرحلة القادمة التي تتطلب من الجميع البحث عن أسباب التراجع الفني والبحث عن الحلول قبل أن يصل المريض إلى مرحلة اليأس وبذلك سيكون هبوط الفريق كارثة على رياضة الشهباء .‏‏‏


مع الأخضر‏‏‏


ينطلق يوم غد الأحد دوري أندية الدرجة الأولى المؤهلة لدوري المحترفين ويمثل الشهباء في هذه البطولة نادي الحرية الذي استعد لدخول البطولة وهو بأتم الجاهزية .‏‏‏


هي دعوة مفتوحة لجميع أعضاء النادي للوقوف جميعاً صفاً واحداً خلف فريقهم الكروي وضرورة نبذ جميع الخلافات في هذه المرحلة لأن سمعة النادي في هذا الوقت هي الأهم، وقيادة فرع حلب للاتحاد الرياضي مكتب ألعاب الجماعية هو معني أيضا بهذه المشاركة من خلال تقديم الدعم الفني بعد موافقة قيادة الفرع، وضرورة تكريس جميع الكوادر الفنية في المحافظة في سبيل وصول نادي الحرية إلى دوري المحترفين وعندما يتكاتف الجميع سيتحقق الإنجاز لأن كرة الحرية تملك من العراقة والسمعة الحسنة الكثير، بالإضافة إلى وجود عدد من اللاعبين البارزين الذين يملكون القدرة على تحقيق الانجاز والعودة بناديهم إلى دوري المحترفين ..‏‏‏

المزيد..