رفاعي القوى! واقع الأندية لا يرضي.. وسباق الحواجز مدرسة سورية

اعتبر أحمد جبر الرفاعي أمين السر والتنظيم في اتحاد ألعاب القوى أن واقع اللعبة بعد مضي أكثر من عام على تشكيلة الاتحاد الجديدة واقعاً جيداً وملموساً

والذي تجلى في إحراز أكثر من إنجاز على كافة الصعد المحلية والقارية وكذلك العالمية وضمن اللقاءات الدولية والبطولات أحرزنا مراكز متقدمة وكذلك على مستوى آسيا وخير مثال الإنجاز الرائع للاعبة غفران محمد ومن بعده إنجازها الأخير على مستوى العالم في بطولة الشباب في بكين حيث تقدمت برقمها لتصبح السابعة على شابات العالم ولا زالت برقمها الأولى على ناشئات العالم.‏

وأشار الرفاعي في لقائه مع »الموقف الرياضي«: إن تحطم الأرقام لا يأتي بسهولة بل هو عمل يومي بشهوره وسنينه عمل دؤوب لبنة فوق لبنة بمعنى أن أي انقطاع عن التدريب وخصوصاً سباق المسافات القصيرة يتأخر اللاعب حتى أرقامه وتتأخر بالتالي انجازاته وفي بطولة آسيا الأخيرة تحطمت أرقام 400 م/ح سيدات وحصلت غفران على الذهبية وكذلك حطمت رقم 200 م واللاعبة فدوى بوظة حطمت رقم الوثبة الثلاثية وهو انجاز رائع.‏

ونوه أمين السر إلى وجود لاعبين ولاعبات بدون مدربين مطورين أي أجانب ذوي خبرة وهم تحت اشراف مدربين وطنيين الآن ولقد اثبت المدرب الوطني كفاءته وقدرته لكن ذلك لا يعني أننا لا نحتاج مدربين مطورين وذوي مستوى عال من الخبرة لأن سقف بعض مدربينا محدود.‏

وعن تطوير اللعبة: يحتاج إلى لاعب وملعب وإدارة ناجحة ومدربين ذوي كفاءة وخبرة ومركز للطب الرياضي والمرشد النفسي والاحتكاك والمال الداعم لكل هذه الأمور وبذلك تتطور اللعبة وترتقي وبكل صراحة ووضوح أن واقع اللعبة في الأندية لا يرضي والأندية المهتمة باللعبة بشكل جيد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة حيث أن تفريخ الأبطال يتم في المراكز التدريبية والخامات التي يستطيع مدربيونا المهتمون في بعض المحافظات إيجادها وكذلك بالأندية المهتمة التي أشرنا إليها حيث أن بعض المحافظات لا يوجد فيها ملاعب قانونية ونظامية ولا حتى كرتان للجري هي من أبرز الصعوبات التي تواجه اللعبة إضافة إلى الصعوبات المالية التي تمنع مشاركة معظم المحافظات بالبطولات وصولاً للتعويض غير الكافي للمدرب وعدم اهتمام الأندية في هذه المسألة مع العلم أن اتحاد اللعبة وضع الكثير من المغريات ومع كل هذا لا نجد الاهتمام الكبير بالأندية والاهتمام بالكرات أكثر بكثير من الاهتمام بأم الألعاب.‏

وعن الفرق بين قوى الأمس وقوى اليوم: أكد الرفاعي أنه بشكل عام عند كل استحقاق كانت تقام المعسكرات الطويلة والمغلقة وتأمين المدربين المطورين وبذلك تتحطم الأرقام ضمن هذه الاستحقاقات وعلى مدى خمس وثلاثين عاماً كنت ألاحظ هذا الاقبال ففي الدورة العربية الخامسة عام 1976 تحطمت الأرقام القياسية السورية وفي عام 1977 في بطولة العرب الأولى لألعاب القوى بدمشق تحطمت أيضاً الأرقام وفي عام 1980 أثناء التحضير لأولمبياد موسكو تحطمت الأرقام القياسية السورية حتى ضمن التحضير لدورة البحر الأبيض المتوسط التي نجحت فيها سورية بكل المقاييس تساقطت الأرقام وكذلك في الدورة العربية السابعة كان نصيب كبير من تحطيم الأرقام وأقصد بذلك أثناء التحضير في المعسكرات وأثناء الدورات أي وفي البطولات والدورات الآسيوية كانت أيضاً تتحطم الأرقام فغادة شعاع وزيد أبو حامد وسليمان حويلة وحافظ الحسين وكذلك فراس محاميد ومحمد الحزوري لهم باع طويل في تحطيم الأرقام القياسية السورية وهكذا وصلنا إلى العالمية والبطولات الأولمبية ممثلاً بذلك شعاعنا.‏

والان تتساقط الأرقام عند التحضير الجيد بفضل المعسكرات والمتابعة من قبل اتحاد اللعبة وأكبر دليل على ذلك بطولة شباب آسيا ذهبية 400 م/ح لغفران وكذلك حصولها على فضية 200 م جري والأرقام السورية الجديدة لفدوى بوظة التي أتوقع لها مستقبلاً أفضل على المستوى العربي والدولي.‏

وأشار الرفاعي إلى أن هناك رقمين فقط لم يتحطما على مدى الثلاثين سنة الماضية وهما الرقم السوري برمي المطرقة الذي لا يزال صامداً باسم اللاعب مروان بيطار وكذلك الرقم السوري بسباق 100 م جري والذي لا يزال باسم اللاعب نبيل النهري والذي سجله بأولمبياد موسكو .1980‏

وفي الختام أود القول ما أشبه اليوم بالبارحة حيث لا زالت سورية تتربع على عرش سباقات الحواجز وباعتراف جميع العرب أن في سورية مدرسة رياضية لسباق الحواجز وكما ذكرت من رياض المنجد إلى زيد أبو حامد وغادة شعاع وسليمان حويلة إلى غفران محمد لازال سباق الحواجز طعمه عربياً سورياً.‏

وكل الشكر للقيادة السياسية والرياضية التي تعمل بكل إمكانياتها لدفع عجلة التطور والإنجاز في هذا المجال ليبقى العلم السوري خفاقاً في كل مكان وأشكر الموقف الرياضي لاتاحة المجال لنا في تسليط الضوء على أم الألعاب والتي عهدناها مواكبة ومساهمة في نشر هذه اللعبة.‏

المزيد..