دون التشكيك بمصيرها واستخداماتها… أموال عامة في مهبّ الريح! ..هل يحقّ لنادي أمية بيع محلّ خُصص له وهل يستطيع استرجاعه?…تصرّفات فردية والضرر جماعي والاتحاد الرياضي على محكّ جديد!

عش رجباً ترَ عجباً!

fiogf49gjkf0d


ناضل الرياضيون ومازالوا من أجل أن تقف مؤسساتهم على قدميها وأن يكون لديها ما يعزّز وضعها المالي وتوالت المراسيم والتعديلات عليها خدمة لهذا الهدف ووجهت هذه المراسيم الجهات العامة الأخرى (إدارات محلية ومجالس مدن وغيرها) إلى تخصيص عقارات‏


وأملاك لصالح الرياضة وهذا ما حدث فعلاً وفي مختلف المحافظات وأصبحت هذه الأملاك وما شابهها ملكاً للمؤسسة الرياضية بقرارات تخصيص نظامية ويحقّ لهذه الجهات الرياضية استثمار هذه المحال والأملاك بما يخدم رياضتها لكن أن تصل الأمور إلى درجة بيع ما تمّ تخصيصه فالوضع مختلف تماماً ويجرّ خلفه أكثر من إشارة استفهام!‏


سأبدأ بالقصة خطوة خطوة ليكون تلقّي الموضوع سهلاً وواضحاً:‏


الفصل الأول‏


إن المكتب التنفيذي لمدينة إدلب بناءً على أحكام قانون الإدارة المحلية رقم 15 لعام 1971 المعدّل وعلى محضر الجلسة رقم 31 تاريخ 30/7/2003 يقرر ما يلي:‏


مادة 1: الموافقة على تخصيص الدكان رقم /1/من مبنى نقابة النقل البري العائد لمجلس مدينة إدلب مقابل مديرية السجل العقاري بإدلب إلى نادي أمية الرياضي بإدلب مساعدة لهذا النادي لتطوير نشاطاته الرياضية.‏



مادة 2: يبلغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه حسب الأصول.‏


إدلب في 30/7/2003‏


المهندس مروان اسليم‏


رئيس المكتب التنفيذي لمدينة إدلب.‏


الفصل الثاني‏


الرفيق رئيس مجلس مدينة إدلب‏


تحية عربية:‏


تبرعتم مشكورن بمحل لنادي أمية من بناء نقابة النقل البري وحيث أننا لم نتمكن من بيع المحل يرجى الموافقة على إعادة المحل لكم لبيعه لصالح نادي أمية الرياضي بإدلب‏


شاكرين تعاونكم‏


رئيس نادي أمية الرياضي بإدلب‏


محمد مفيد دنب‏


الفصل الثالث‏


غرفة تجارة وصناعة إدلب‏


الرقم 258/ص‏


التاريخ 4/9/2005‏


السيد رئيس مجلس مدينة إدلب المحترم‏


تحية طيبة وبعد:‏


علمنا بأنه يوجد محل تمّ تخصيصه من قبلكم إلى نادي أمية ويرغبون في بيعه ونحن جاهزون لشرائه لغرفة تجارة وصناعة إدلب بمبلغ مليون ليرة سورية لا غير وشكراً‏


إدلب في 4/9/2005‏


المهندس نجيب بركات‏


رئيس غرفة تجارة وصناعة إدلب‏


الفصل الرابع‏


رقم الجلسة 37- رقم القرار 536- التاريخ 6/9/2005‏


إن المكتب التنفيذي لمدينة إدلب بناء على أحكام قانون الإدارة المحلية رقم 15 لعام 1971 المعدل وعلى كتاب نادي أمية الرياضي رقم /198/ تاريخ 3/9/2005‏


وعلى كتاب غرفة تجارة وصناعة إدلب رقم 258/ص تاريخ 4/9/2005‏


وعلى محضر الجلسة رقم 37 تاريخ 6/9/2005‏


يقرر مايلي:‏


مادة1:الموافقة على تعديل تخصيص المحل الواقع في بناء نقابة النقل البري ليصبح التخصيص لغرفة التجارة والصناعة بإدلب لقاء مبلغ مليون ليرة سورية يستوفى من غرفة التجارة والصناعة ويدفع هذا المبلغ لنادي أمية الرياضي بإدلب تشجيعاً له.‏


مادة2: يبلغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه حسب الأصول‏


المهندس مروان اسليم‏


رئيس المكتب التنفيذي لمدينة إدلب.‏


الفصل الخامس‏


مكان الاجتماع: نادي أمية الرياضي‏


التاريخ: 19/12/2006‏


رقم الجلسة 2 استثنائية‏


بتمام الساعة الثامنة مساء من يوم الأربعاء 19/12/2006 اجتمعت اللجنة الإدارية لنادي أمية الرياضي برئاسة السيد علي شيخ الحدادين وحضور السادة الأعضاء: سمير كيالي, عبد الحميد عكيزي, مجد الدين أصفري, مراد أنطون, زهير مبيض, محمد بعث, وكان جدول الأعمال التالي:‏


– الإطلاع على الكتاب الوارد من مجلس مدينة إدلب رقم 3143/ص تاريخ 30/11/2006 والمحول من السيد المحافظ وبعد دراسة الكتاب ومرفقاته والرجوع إلى سجلات النادي والنظام الداخلي للنادي تبيّن التالي:‏


– يوجد قرار من المكتب التنفيذي لمجلس مدينة إدلب بالجلسة رقم 31 وبالقرار رقم 280 تاريخ 30/7/2003 والمرفق صورة عنه والمتضمن تخصيص الدكان للنادي لتعزيز ريوعه الذاتية وتطوير نشاطاته الرياضية وليس بيعه وبالتالي أصبح الدكان ملكاً للنادي (أملاك عامة).‏


– يوجد عقد استثمار للدكان تاريخ 25/4/2004 بمبلغ (5200) ليرة شهرياً ما بين إدارة النادي والسيد محمد سعيد عوض.‏


– وجود كتاب مرسل رقمه (198) تاريخ 3/9/2005 من قبل رئيس النادي السابق السيد مفيد دنب إلى مجلس مدينة إدلب يطلب بموجبه بيع الدكان (ولم نجد أسسا قانونية لهذا الطلب, أي محضر إدارة النادي وموافقة فرع الاتحاد الرياضي في إدلب أو موافقة المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام) ولأن هذا الطلب المرسل لمجلس مدينة إدلب ليس من صلاحيته أيضاً.‏


– وجود صورة عن كشف حساب مصرفي في النادي مبيّن فيه تحويل مبالغ من غرفة تجارة وصناعة إدلب مجموعها مليون ليرة سورية لم يعرف سببها حسب ما أفاد به محاسب النادي السيد زكريا مشنوق.‏


– من خلال ما تقدّم وبعد المناقشة تقرر مراسلة الاتحاد الرياضي العام عن طريق فرع الاتحاد الرياضي في إدلب مع كافة المراسلات والكتب الواردة والتي بين أيدينا فيما يخصّ هذا الأمر لموافاتنا بما يتوجب فعله وعليه اختتم الاجتماع. (تواقيع جميع الأعضاء المذكورين في بداية المحضر موجودة).‏


الفصل السادس‏


ما تقدّم قد يكفي ويوضّح المخالفة (وإن جرت بطرق قانونية) التي كان ضحيتها نادي أمية الرياضي ومن أكثر من جانب:‏


أولاً: استثمار المحل يدرّ على النادي ريوعاً مستمرة وهي قابلة للزيادة باستمرار مع استمرار المحل لصالح نادي أمية.‏


ثانياً: السعر الذي بيع فيه المحل (مليون ليرة) وقد صُرف هذا المبلغ وطار المليون ووجدت الإدارة الحالية في صندوقها فقط 17 ألف ليرة سورية‏


ثالثاً: خروج إدارة نادي أمية السابقة عن أصول العمل المؤسساتي عندما لم تخبر فرع الاتحاد الرياضي في إدلب ولا الاتحاد الرياضي العام ويزيد هذا الأمر سوءاً عدم وجود محضر جلسة يشير إلى عملية البيع أي أن التصرّف كان فردياً وهذه مخالفة أخرى.‏


رابعاً: وجود عقد استثمار للمحل المذكور لم تنتهِ مدته بعد.‏


خامساً: إن كان نصف المبلغ المذكور قد تمّ تحويله في النصف الأول من عام 2006 وكانت الدفعة الأخيرة منه قبل استلام الإدارة الحالية بأيام قليلة أفلا يحقّ للإدارة الحالية أن تسأل عن هذا المبلغ?‏


سادساً: هل ستعمل المؤسسة الرياضية بالتعاون مع الجهات النافذة في إدلب على إعادة هذا المحل لنادي أمية?‏


الفصل السابع‏


آخر دفعة تمّ تحويلها من المبلغ المذكور كانت بتاريخ 8/5/,2006 وبعدها بأيام قليلة وتحديداً في 23/5/2006 قدّمت إدارة أمية استقالتها, وفي 15/6/2006 استلمت الإدارة الحالية مهامها.‏


رئيس مكتب المنشآت سابقاً ورئيس مكتب الألعاب الفردية حالياً في فرع إدلب للاتحاد الرياضي نضال جواد قال: التخصيص يعتبر بمثابة الملكية تماماً وحيث أن معظم استثمارات الأندية على مستوى سورية لا يوجد فيها سند تمليك وإنما مخصصة تخصيصاً وإذا كان موضوع بيع المحل قد تمّ فهذا الأمر مخالف لأنه أملاك عامة حسب المرسوم التشريعي رقم (7) وبالتالي لا يستطيع أي مسؤول بيعه.‏


رئيس مكتب المنشآت حالياً أحمد ربيع قال: ليس لدي أي معلومات بخصوص المحل لا بشكل خطي ولا غير ذلك وقد علمتُ مؤخراً موضوع بيعه من الشارع ونحن لدينا تعميم من الاتحاد الرياضي العام بأن أي استثمار ملك للنادي (عقار) يتطلب أي إجراء له / استثمار – آجار – بيع..الخ/ يتطلب قرار مجلس إدارة النادي ثم موافقة فرع الاتحاد الرياضي في المحافظة والإعلان الرسمي في الجريدة ووضع دفتر الشروط ثمّ الموافقة والتصديق من قبل الاتحاد الرياضي العام – مكتب المنشآت والاستثمار المركزي.‏


الفصل الثامن‏


ربما يكون للقضية أكثر من فصل قادم (وبعضها جاهز لدينا) ولكن حتى تكتمل معالم ما يجب أن نسمّيه (الرأي الآخر) نؤجل ما تبقّى من حديث حول هذا الموضوع إلى العدد القادم من (الموقف الرياضي) في متابعة مباشرة لخلفيات هذه القضية وطرق التعاطي الرسمي معها بعد أن يكون الجميع في موقع القرار الرياضي قد اطلّع على التفاصيل التي وردت في القرارات التي أشرنا لها.‏


تُرى أين كان الاتحاد الرياضي العام وفرعه في إدلب, وهل كان أعضاء إدارة نادي أمية السابقين على علم بهذه المسألة وما الإجراءات القضائية والرياضية بحقّ أبطال هذه القصة?‏


ملاحظة هامة: كلّ الكتب والقرارات التي أشرنا لها لدينا صور عنها وهي تحت تصرّف الجهات المختصة إن أرادت ذلك.‏

المزيد..