خطر احتراف القبضات قادم لامحالة..أبطال قوتنـا باسم دول أخرى.. فهل هـذا هو الاحتراف؟

في عالم الكرة نسمع عن لاعبين سوريين يلعبون في أندية وبلدان أخرى، ولاعبين آخرين من مواطن عدة يلعبون باسم الأندية السورية،

fiogf49gjkf0d


مايحمل معاني الاحتراف حتى ضمن أندية البلد الواحد كذلك هو الحال في ألعاب القوة، فالعديد من اللاعبين السوريين في ألعاب مختلفة يلعبون باسم بلدان أخرى وعبرمشاركات متنوعة، ومن خلال متابعاتنا رأينا العديد من بلدان عدة يلعبون في بطولات قوتنا المحلية، فهل هو احتراف أيضاً، وهل يحق لهؤلاء المشاركة باسم وطنهم الأم سورية في استحقاقاتها الخارجية كما هو الحال في الكرة الساحرة؟! أم إن للاحتراف في عالم القوة أشكالاً أخرى وغايات ثانية، هذا مايبنيه كلام خبراء ألعابنا حيث قالوا:‏‏


كيف احترف ملاكمونا؟‏‏


محمد كامل شبيب رئيس اتحاد الملاكمة: نسمى كألعاب بالألعاب الوطنية لأن غايتنا رفع علم الوطن والحصول على ميداليات ومراكزباسمه، أما في عالم الاحتراف فالغاية هي الحصول على الأموال والمكافآت المادية وعليه لم نحاول الاقتراب منه، أو الدخول في عالمه رغم وجود العديد من الملاكمين الذين احترفوا الملاكمة بأنواعها في بلدان خارجية، كأحمد النقشبندي- واسماعيل الحنيفة- وفهد طيفور- ومصطفى زريكي- وأمين أيوب إضافة لسعيد جيرودي الذي لعب باسم فرنسا ومصطفى حمشو في أميركا ونعسان محجوب ومحمد علي الدهمان وغيرهم أمثال حسين عثمان في أميركا وعبد المنعم قباني حالياً في الإمارات إضافة لملاكمنا حزام نبعه الذي يلعب باسم إحدى الدول العربية- لكنهم جميعهم تواجدوا بطريقتهم في تلك البلدان واحترفوا اللعب بشكل فردي وليس عن طريق الاتحاد الذي لن يقف بوجه أي لاعب يطلب المشاركة خارجياً خاصة في مباراة wsB خارج الديار شرط التزامه بتمثيل الجمهورية العربية السورية عندما يطلب إليه ذلك وشريطة أن يحصل أولاً على موافقة الأهل.‏‏



الاحتراف سيقضي على آمال أبطالنا‏‏


أما الاحتراف فليس بعيداً عن ملاكمتنا حيث طلب من الاتحاد السوري لاستحصال موافقته على مشاركة عدد من الملاكمين السورين لتمثيل كازخستان- كوريا- الصين- اذربيجان في ملاكمة الاحتراف wsB فكانت الاحابة بعدم الموافقة أولاً وعند قبول أهالي اللاعبين ثانياً وذلك حرصاً من الطرفين ألا تضيع فرصة التحصيل العلمي عند اللاعبين، لكن وفي الوقت ذاته فإن أراد هؤلاء اللعب وحصلوا على موافقة الأهل وطلب البلد فلن نقف في طريقهم لأن مبالغ مالية تدفع في هذه المنافسات وهي 5000 دولار للمباراة للفائز و1000 دولار للخاسر.. كما أن الاتحاد الدولي يفكر حالياً جدياً بالسماح للملاكمين المتميزين «بروفشنل بوكست» من ملاكمة الاحتراف /10/ جولات بالمشاركة بالدورات الأولمبية مايقضي على آمال ملاكمي دول العالم الثالث بالمشاركة لأن من الطبيعي من يخرج من نزال الجولات الثلاث منهك القوى لن يستطيع أن يقارع ملاكماً يلعب عشر جولات متتالية.‏‏


رئيس المجلس الأعلى للملاكمة من ربوعنا‏‏


بدوره عيسى نصار خبرة ملاكمتنا قال: هناك أنواع للملاكمة يتبناها الاتحاد الدولي وهي الملاكمة الأولمبية 3 جولات «ملاكمة الهواة» وهدفها الأساسي سلامة اللاعب إذ يحق للحكم فيها إيقاف المباراة إن رأى عدم تكافؤ لغاية أن يحمي اللاعب الضعيف من الأذى وهناك ملاكمة الاحتراف wsb وهي 10 جولات تختلف بشكل كبير في طرق تدريب اللاعب وتطوره وعليه ففي آسيا مايقارب 4-5 دول فقط قادرة على الاهتمام بهذه اللعبة ومن الصعب تطبيقها في بلدنا لأنها تحتاج لتفرغ كامل للاعب وتأمين معيشته أثناء فترة أدائه كلاعب أو بعد الانتهاء إضافة لضرورة استقدام مدرب متخصص بها يتطلب استقدامه مبالغ لاطاقه لنابها وهنا يؤكد الشبيب من جديد أنه مامن نظام يمنعنا كاتحاد أو منظمة من ممارسة هذه اللعبة ولكن الماديات وحدها من يتحكم بنا إذ تتطلب المشاركة امتلاك فريق كامل لأن الأنظمة لاتسمح لأن يلعب ملاكمها مباراتين متتاليتين وعندما يتوفر لنا المصدر المالي القادر على تغطية نفقات مثل هذا الفريق نتمكن من الدخول في عالمها لأنها ملاكمة تتبع للاتحاد الدولي ومعتمدة من حيث النتائج للتأهل للأولمبياد كما حصل مع الملاكم المغربي محمد العرجاوي الذي تأهل عن طريق بطولات wsb بعد أن شارك فيها باسم تركيا.‏‏


كما النوع الأخير للملاكمة فيتبع للمجلس الأعلى للملاكمة والذي يترأسه حالياً «جوزي سليمان» وهو من أصول سورية وتربطني معه علاقات قوية.‏‏


أحمد المصارعة: يتغير الاتحاد «فتطير الخطة»‏‏


أما أحمد جمعة رئيس اتحاد المصارعة فقد رأى بالاحتراف خطراً حقيقياً يدمر ألعاب القوة حيث قال: فنياً لامصارعة إلا مصارعتنا «الحرة والرومانية» وما يراه الناس على الشاشات فهي مصارعة استعراضية تسمى «بنك راس» مايعني أن الاحتراف في عالمنا هو المدارس التخصصية والالتزام باللعبة كمنهج الدراسة تماماً ومنذ نعومة أظفار اللاعب ولاوجود لمثل هذه المدارس لدينا لأنها تحتاج إلى رؤوس أموال ومصادر ممولة كذلك فالقوانين المالية ليست كافية لصناعة مصارعة عالمية أوأولمبية تحتاج لمبالغ طائلة ولخطة تدريبية طويلة الأمد، فيما نحن وببساطة شديدة يمكن للمكتب التنفيذي بأي لحظة اتخاذ قرار بتغيّر الاتحاد«فتطير الاستراتيجية التي رسمها» ليبدأ من جديد.‏‏


فالاتحاد عندنا مطالب بالوصول إلى نتائج سريعة لذلك تجدنا نعتمد على اللاعب الجاهز فيصبح حالنا كمن زاد النار فشاطت الطبخة أما عملياً فلا يوجد لدينا مايمنع أو يسمح الاحتراف الذي يتطلب بنظرنا مدارس تخصصية ورواتب للدلالين فيها وإقامة وغيرها فكيف لنا أن نؤمن ذلك ونحن بالكاد نؤمن معسكراً تدريبياً لعدد بسيط من اللاعبين.‏‏


الجمعة: من لعب باسم دول أخرى‏‏


يحمل جواز تلك الدول‏‏


أما اللاعبون السوريون الذين لعبوا باسم بعض الدول فنحن كاتحاد لامانع لدينا من إعطاء أي لاعب الموافقة للسفر، إلا أن كان هناك حاجة لخدماته الإدارية أو الفنية أو التنظيمية وحصلت لدينا بعض الحالات وكان لدينا أفضل من الذين لعبوا باسم بعض الدول العربية الأخرى أما من تواجد من اللاعبين في الخارج بغرض العمل أو الإقامة ومارس هناك المصارعة فلا علاقة لنا به إطلاقاً ويخضع في مشاركاته لأنظمة الاتحاد الدولي من حيث جواز السفر والجنسية وطريقة لعبه في حال عاد لوطنه الأم.‏‏


أما استيراد اللاعبين من دول أخرى فهناك قوانين دولية بألعابنا تقول بألا يسمح للاعب تمثيل دولة أخرى إلا بعض مضي عدة سنوات عن تمثيله ذاك البلد آخرمرة وهي مدة كفيلة بإبعاده عن جو اللعبة كلياً، ومع ذلك فالأندية هي المخولة بمثل هذه الأمور في حال كانت هناك بطولات تصنيف للأندية وأن حصل مثل هذا الأمر وكان رأياً أو قراراً فنحن لسنا مع الفكرة لأننا مع اللاعب الوطني الذي بإمكاننا إيصاله لمرحلة الاحتراف والتفوق إن توفرت الشروط المناسبة، وعوضاً من استقدام لاعب وإعطائه ملايين الليرات- إن وجدت- فالأفضل أن نصرفها على لاعبينا ونوصلهم من خلالها لأفضل المنصات.‏‏


عند العضلات: الاتحاد الدولي من يقرر الاحتراف‏‏


وفي عالم العضلات الوضع مغاير كلياً أوضحه خبرة اللعبة وسيم تقي الدين رئيس مكتب ألعاب القوة الفرعي فقال: لم نفكر قبل الآن في الاحتراف في هذه الألعاب وبين ممارسيها لذلك مامن قانون أو نظام يمنع أو يسمح ممارسته فهناك الكثير من الحالات تجدها مسموحة حيناً وممنوعة أحياناً آخرى.. ولكن حسب أنظمة بناء الأجسام الاحتراف ليس بيد اللاعب أو الاتحاد الوطني أنه بيد الاتحاد الدولي، فهو من يقرر منح هذا اللاعب أو ذاك بطاقة احتراف وللاعب حينها حرية القبول أو الرفض، ويحصل على مثل هذه البطاقة إن أحرز لقب أحدى البطولات الكبيرة «كبطولة العالم- أو بطولة الأبطال أو مستراولمبك أو بطولة أبطال أوروبا وغيرها من البطولات التي يعتمدها الاتحاد الدولي الذي نتبع له،إذ أن هناك اتحاداً آخر غير معتمد بالنسبة للاتحادات الوطنية ومع ذلك شارك لاعبونا في بطولاته كسيد الكون وغيرها وحصلوا على مراكز متقدمه وتمت مكافأتهم على إنجازهم من قبل منظمتنا وكان آخرهم بطلنا حسان السقا الذي فكر بعدها جدياً بالاحتراف بعد أن حصل على بطاقة من الاتحاد الدولي وفراس السيد الذي يحترف حالياً في إحدى الدول الخارجية.‏‏


أبطالنا شاركوا خارجياً‏‏


وأبطال الخارج شاركوا داخلياً‏‏


كذلك الحال في العديد من بطولاتنا الداخلية حيث شارك بعض الأبطال العرب المقيمين في بلادنا، ولكن مشاركاتهم جاءت باسم الأندية وفي بطولات مفتوحة لاتحمل اسم أو لقب بطل الجمهورية أو كأس الجمهورية التي يجب على حاملها أن يكون سورياً أو من في حكمه، وإن كانت مثل هذه الحالات احترافاً عند البعض.. فلتكن..‏‏


فالكثير من لاعبينا الموجودين في الخارج وبدول عده كالسقاحسان والطحان والسيد والوسام وبطلنا المرحوم الحديدي وغيرهم شاركوا في بطولات ودورات ذات جوائز مادية في الدول التي يقيمون فيها ولم يعارضهم أحد ولكن مشاركتهم تلك كانت باسمائهم وليست باسم الوطن سورية التي يحتاج تمثيلها لموافقة اتحادهم الذي بدوره لم يقف في طريق مشاركاتهم الفردية بل دعمهم وزجهم في بطولات عربية ودولية باسمه، رغم تواجدهم خارج الديار لأنه وبالنتيجة لايمكن لأي من المعنيين في رياضتنا أن يقف عائقاً بوجه فائدة أحد من لعبة مكلفة جداً ولكن بما لايتعارض وقوانين المنظمة أولاً وأنظمة الاتحاد الدولي الذي يعيد المحترف بالمشاركة في بطولات المحترفين فقط وهي بطولات ذات مداخيل مالية ضخمة مايعني أن المحترف بشكل أو بآخر ابتعد عن مشاركات بلده لمعتمد.‏‏


ميهوب القوة: نحن من نصدر الأبطال!‏‏


وباختصار شديد يختم الميهوب محمد علي رئيس مكتب ألعاب القوة المركزي قائلاً: نحن مع اللاعب أينما وجد وكيفما أراد ولايمكن أن نقف في طريق إنجازه الذي سيصب أولاً وأخيراً في مصلحة الوطن لأنه أينما شارك وكيفما شارك سيبني اسمه السوري ولنا أمثلة عديدة في لاعبي بناء الأجسام الذين تواجدوا في دورات خارجية وشاركوا في بطولات جاءت نتائجهم مشرفة لوطنهم وكذلك ترانا نتابع نتائج ملاكمنا النبعة حزام الذي يلعب باسم أحد الدول العربية كما لو أنه يشارك باسم بلدنا كما أننا لسنا ضد مشاركة أي ملاكم يوافق أهله أو اتحاده في بطولات المحترفين ويستفيد من مردودها المادي على ألا يتعارض ونشاطه واستعداده الوطني وبذات الوقت ندعم مشاركة أي لاعب يقيم في ربوعنا شرط انطباق الشروط الفنية عليه وفق أنظمة البطولة أما استقطاب لاعبين من الخارج غير سوريين في هذه الألعاب فهذا شيء لم يتم بحثه أو طلبه من قبل أي اتحاد أوناد لأننا ببساطة شديدة.. نحن من نصدر الأبطال وليس من يستوردها.‏‏


ملحم الحكيم‏‏

المزيد..