حكاية البرتقالي كل موسم بدأت واللاعبون الشباب هم الضحية

أنور الجرادات- يمكن القول بلا تلعثم يشتت الأفكار والخواطر أن فريق الوحدة يعاني من /روماتيزم/ في العظام وأن حالته الصعبة تستدعي علاجاً مكثفاً قبل إدخاله » نقاهة المباريات..!]

fiogf49gjkf0d


لم يعد في استطاعة أي برتقالي أن/ يداري/ الأزمة البرتقالية التي تعصف بالفريق.. وأن انتشار المرض العضال لم يكن وليد الصدفة او نتاج عين زرقاء في طرفها حور أصابت / الفريق/ بل هو امتداد طبيعي لصراع مع المرض منذ موسمين.. الوحدة يفقد هيبته رويداً رويداً وسط سكوت إداري مغلف بسكون ليالٍ سوداء لم تهد جماهير البرتقالي سوى مناديل ومواويل حزينة في وقت كانت إدارة النادي السابقة تغني على ليلاها وتشغل نفسها بقضايا ثانوية لا تغني ولا تسمن من جوع… ولقد أصيبت طموحات البرتقالي في مقتل إدارة لم تلتفت إلى واجباتها ومهامها لأن الشلل اصاب مفاصل النشاط الرياضي وبقي النادي العريق رهين ثلاجة جمدت كل بوادر انفراج أزمة النشاط الرياضي وللأسف.. فالحكاية البرتقالية الهزلية الشهيرة في كل مرة بالإعلان عن التعاقد مع محترفين ثم لا تنتهي البتة بالاستغناء عنهم فنهاية الحكاية أشبه بالنهايات المفتوحة في الأفلام التراجيدية… ولنقل إنها حكاية كل موسم فالمشرفون وفي كل عام يستمرئون جلد ذاتهم في كل مرة وأصل حكايتهم تبدأ بالتعاقد مع مدربين ولاعبين محترفين أجانب منهم ومن خارج النادي لكي تعزز بهم ضعفها وذلك يحدث غالباً دون رؤية وبطريقة / سلق البيض/ والمهم أن يكون لديهم مدربون ولاعبون محترفون تظن أنهم سيفيدونها والمصيبة أنهما لا يهتمون لمسألة خوض من تستقدمهم من لاعبين محترفين تحديداً لفترة الإعداد حتى تحكم على مستوياتهم وفائدتهم من عدمها وفي الغالب فإن نتائج ذلك تكون خسارة النادي لأنها خدعت بمن أحضرتهم وتعاقدت معهم من محترفين فتلجأ إلى الاستغناء عنهم بعد أن دفعت لهم الأموال التي كان مدربون ولاعبون من أولاد النادي هم أحوج إليها والمصيبة الكبرى أنهم يكتشفون متأخرين دائماً أن لاعبي النادي كانوا هم الأحق بفرص اللعب التي أعطيت للمحترفين الوافدين الجدد ومن خارج النادي الذين هم اشباه محترفين حقاً فالواقع يقول إنهم أقل مستوى من اللاعبين أولاد النادي…!‏‏


وفي هذا الموسم ومع نهاية ذهابه ومرحلته الأولى ماذا كان بوسع الفريق أن يفعله ولم يفعله ليخلص آنياً من وضعية باتت عند كل احصائية بمذاق العلقم وبصورة الكارثة التي تظلل السماء بغيوم الخوف والتوجس…‏‏


أقال مدربه كوستيكا وجاء بدلاً منه بمحمد جمعة قيل إنه يحفظ التراتيل اللاتينية ولا يحتاج لكثير من الوقت ليفهم جغرافية النص فيقترح سريعاً أسلوباً للخروج من انحباس الأداء وإبادة الغارات المغيرة على الفريق. ولوح في الكثير من الأمور التي سيحدثها في الفريق واهمها أبعاد اللاعبين/ العواجيز/ حسب الوصف لكنه (وين فايت بالفوتة مو عرفان المسكين أن وراء هذا الأمر أشياء وأشياء لا يعلم فيها إلا الله وها هي قد جابت أخرته ..)‏‏


لقد طوى البرتقالي مرحلة الذهاب باحتلاله مركزاً يقع في فضاء يوصف بالجحيم لأنه يؤدي رأساً إلى الدرجة الثانية وتتحكم فيه عناصر من طبيعة خاصة إذ أن أعاصيره تفقد الشهية والثقة والقدرة على معاكسة جاذبية الانهيار..‏‏


فماذا بقي لفريق الوحدة أن يفعله اليوم ليكسر طوق الهزائم ويخلص لمقولة/ إن الكبار لا يموتون إلا واقفين كالأشجار/‏‏


أخيراً واثق أنا ومثل الكثيرين أنها أزمة… وقبل أن تكون أزمة نتائج هي أزمة تدبير لمرحلة غالط فيها الوحدة نفسه وقانون اللعبة الذي يقوم على منطق غير المنطق الرياضي الذي نعرفه فمن ترك طباخين كثر وطهاة يسبحون ضد التيار ويغردون خارج السرب ويكسرون الثوابت يستطيع أن يفهم جيداً أن الحصاد لهذه الطبخة على سوئه هو الحصاد الطبيعي وأن التخلص من آثار المرحلة المجنونة أشبه ما يكون بالشمعة التي نضيئها في العتمة. فهي أفضل الف مرة من لعن الظلام ومن البكاء طول الوقت على اللبن المسكوب..‏‏


أنا على ثقة من أن نهاية النفق على بعد خطوة فما على الوحدة أن يسير في اتجاه خط النهاية… النهاية التي تمناها أن تكون سعيدة وسعيدة جداً وهذا عشمنا فيكم يابرتقاليون…!‏‏

المزيد..