ترميم لجنة الحكام ودعمهم بات في مهب الريح

يبدو أن اتحاد السلة صاحب شعار التطوير والاستفادة من خبرات جميع كوادره ما زال غير مبالٍ لهذه الشعارات وبعيد كل البعد عن حقيقة لجانه الفنية

fiogf49gjkf0d


وترميمها و التي بات بعضها بحاجة لنفض الغبار عنها بعد أن تكلست مفاصلها ودخلت في حالة موت سريري ، وإذا كانت حجة الاتحاد بأنه كان مهتماً بتسيير أمور مسابقاته المحلية فأننا نذكره بأن مسابقاته انتهت ومضى عليها وقت كاف وبات من الواجب عليه أن يعير لجانه شئياً من اهتماماته وأن يجري تقييماً لها يبعد من المقصرين ويكرم من قام بعمله وقدم شيء جديد للجنته.‏‏


تطوير‏‏



لم تتطابق أقوال هذا الاتحاد منذ توليه لمهامه مع أفعاله حتى بتنا نخشى من أحاديث بعض أعضائه عن أمور اللعبة وهمومها ،فالاتحاد الذي ما زال يرفع شعار التطوير والشفافية والمصداقية هو نفسه الاتحاد الذي أبعد بعض أعضاء لجنة الحكام السابقة بحجة أن التغيير يشمل كل لجنة مضى عليها أكثر من عامين ،لكن ما وراء الأكمة ما وراءها لأن التغيير وإبعاد بعض الأعضاء لم يكن سوى تصفية حسابات بعد أن نسي أحد أعضاء اللجنة نفسه وتجاوز خطوط الحمر التي وضعها الاتحاد وتحدث للإعلام عن هموم وشجون و ما يعتري اللجنة من هنات وسلبيات ليجد نفسه وفي غفلة من الزمن خارج حسابات اللجنة بحجة التغيير بعدما كان وحسب تأكيدات الاتحاد بأن منغصات لجنة الحكام ستجد طريقها للحل على يديه وبأنه من أصحاب الشفافية وتوزيعه لمباريات الدوري بين الحكام يتم بميزان العدالة لينسف الاتحاد كل مدائحه ومواعظه لهذا العضو وينسى تاريخه ويجعله يغرد خارج السرب ،وتذرع الاتحاد يومها بأنه سيرمم اللجنة بأعضاء جدد وصدقنا كلامه الذي مضى عليه أكثر من عشرة أشهر دون أن نرى أي شيء على أرض الواقع وزاد الطين بلة أن عمل اللجنة اقتصر على باقي الأعضاء وتركت الساحة أمام تدخلات بعض أعضاء الاتحاد الذين يعتبرون اللجنة ملكاً لهم دون أن يكون للجنة نصيب بأعضاء جدد يعوضون النقص الحاصل فيها .‏‏


لجنة تطوير‏‏


وقد قام الاتحاد بتشكيل لجنة جاءت تحت تسمية جديدة (لجنة تطوير الحكام ) مؤلفة من تسعة خبرات تقريباً لا يشك بخبرة غالبيتها لكن هذه اللجنة ورغم مضي وقت كبير على تشكيلها لم نر أو نسمع أو حتى نحلم بأنها اجتمعت وقررت وطورت أداء الحكام ليس على صعيد الصافرة فقط وإنما على تعاطي الحكام بعلاقتهم مع الأندية ولا نقول جميعهم بل غالبيتهم مع هذه العلاقة التي باتت تشكل عبئاً كبيراً يهدد جميع حكامنا إذا لم يجد لها حلاً ناجعاً ،لتبقى هذه اللجنة أسيرة السطور والورق دون أن تأخذ طريقها لتنفيذ والعمل مع واقع الحكام .‏‏


أين الدعم‏‏


لن نسترسل بالحديث عن هموم ومنغصات الحكام لأن ذلك يحتاج إلى مجلدات وإنما هناك مسألة استرعت انتباهي جلها يتعلق بصحة كلامنا الذي بدأنا فيه الحديث عن ابتعاد الاتحاد عن الاهتمامم بكوادره كما يجب ،فمنذ أيام قليلة عاد أربعة من خبراتنا السلوية التي نشهد لبعضهم بالخبرة والعلم والدراية من بيروت بعدما تقدم اثنان منهما إلى اختبارات تجديد شارة المراقب الدولي فيما تقدم الأخران إلى اختبارات قبول صفة مراقب دولي تحت إشراف المحاضر الدولي كوتليبا ،وقد تمت الاختبارات على أمل أن تصدر نتائجها في الأيام القليلة القادمة ،لكن المشكلة ليست بالنتائج وإنما في طريقة تعاطي الاتحاد مع هذه الاختبارات التي كلفت كل عضو حوالي 250دولار دون أن يكلف الاتحاد نفسه بتقديم أي إعانة لهم ، وإذا كانت حجة الاتحاد عدم توفر الإمكانات المادية لديه فأننا نعلمه بأنه يصرف الألاف المؤلفة من الدولارات على مدربين أجانب لم تظهر لمساتهم التدريبية بعد على مراكزه التدريبية ،وكان حرياً بالاتحاد أن يقدم معونة مادية لخبراته كبادرة تشجعيه لهم على نشاطهم وحبهم لتطوير أنفسهم ومستواهم الذي سيعود بالفائدة الأكيدة على سلتنا الوطنية بالمستقبل القريب ،وإذا كانت حجته بأنه سيقدم لهم مكافأة بعد اجتيازهم الاختبارات بنجاح فكان عليه تقديمها قبل بدء الاختبارات لأن طعم الثمار الفجة لا يستساغ أبداً .‏‏


خلاصة‏‏


على اتحاد السلة الإسراع في إعادة النظر بموضوع لجنة الحكام والعمل على ترميمها بأعضاء جدد إضافة لتوفير الدعم المادي والمعنوي لحكامه فذلك أفضل له من صرفه مستحقات اللعبة على أمور ليست أفضل من تطوير الحلقة التحكيمية .‏‏

المزيد..