ايكررالمؤتمر السيناريو ذاته ?

ثلاثون سنة وأنا أحضر مؤتمرات اتحاد الكرة , الكلاسيكية بشكلها ,غير النوعية بمضمونها , المحددة بطروحاتها لاسيما من قبل مندوبي الأندية


فغالباً ماتأخذ الطروحات الطابع الشخصي دون أن تدخل في عمق الكرة ومتطلبات تطورها , هذا مابدأ به الصحفي فايز وهبي رئيس القسم الرياضي بوكالة الصحافة الفرنسية والمحرر المتميز في صحيفة الرياضية.‏


ولكن أتوقع ألا يكون مؤتمر هذا العام كغيره من المؤتمرات والمؤشر الأول هو فترة إقامته على مدار يومين فلطالما دخل المؤتمرون بعجلة يريدون إنهاء جدول عملهم بساعات من يوم واحد فيفقد بذلك المؤتمر أهميته , أما أن يكون يومين فهذا سيتيح المجال للكثير من الحوار وإغناء عملية التصويت وتفعيلها فلا تؤثر أصوات الدرجة الثانية على القرارات الخاصة بكرة الدرجة الأولى والعكس خاصة وان لكل نادٍ صيغته المستقبلية الخاصة به….‏


أما المطلوب من المؤتمر والمؤتمرين فكثير جداً : أهمه الوقفة الجادة مع عملية الاحتراف التي لم نعرف سوى اسمها والراتب الذي يأتي منها والدليل الترتيب العام لمنتخبنا وكرتنا (110)وهو مايثبت أننا لم نتقدم رغم وجود المحترفين ….‏


فالاحتراف الصحيح يتطلب العديد من العوامل أولها : توفير السيولة لأنديتنا وتحقيق عوامل التزام اللاعب بتدريبه فيكون احترافنا بعيداً عن مقدمات العقد الذي يجعل من اللاعب يفكر بمن سيدفع له أكثر دون أن يلتفت لضرورة تطوير مستواه والمطلوب أيضاً :‏


إعادة النظر بطريقة البلاي أف التي يفكر الاتحاد بإدخالها على الدوري ولاتحاداتنا تجربة فيها أما إن كان القصد منها زيادة عدد المباريات لتطوير اللاعب وإكسابه الخبرة و المراس فذلك ممكن من خلال البحث عن بطولة ثالثة كأن يكون هناك بطولة تحت اسم بطولة كأس الاتحاد حينها تتوفر المباريات بأكثرمن العدد المطلوب , كما يجب دعم المنتخبات الوطنية من خلال دعم ا لمدربين الوطنيين الموهوبين ولدينا رقم قياسي بعدد المدربين العاملين والمستقيلين وهذا مايؤكد أن حق المدرب مهضوم و على الاتحاد أن يضمن حقه فلايجبره لأن يبحث عن فرصة عمل بالخارج إذ ليس من المعقول أن يصل نزار محروس مثلاً بفرق عربية للبطولات فنتردد نحن بتسميته مدرباً في بلده….‏


وفي العموم فإن غياب الاستقرار الإداري في الأندية يجعل مدربنا الخاسر الأكبر وهذا يؤثر بالطبع على أداء المنتخبات واللاعبين وما يجب بحثه أيضاً العقوبات التي تحتاج لتعديلات فورية وكثيرة في الدوري وفي بطولة الكأس ويختتم الأعلامي وهبي حديثه مشبهاً رزنامة النشاطات بقصة إبريق الزيت فيقول عايشت الكرة 30 سنة بكل مراحلها وبطولاتها وفي كل مرة تأجيلات وإيقاف والسبب كثافة المشاركات الخارجية حيث كأس العرب وأبطال آسيا وغرب آسيا وتصفيات كأس الأمم الآسيوية وبطولة الأندية العربية …. ولكن الحل بسيط والقصة ليست كيمياء حسب تعبير المرحوم عدنان بوظو فبالتخطيط المنظم والدقيق يمكن الخروج برزنامة دقيقة وإلا فكيف لدول عربية لديها كثافة أكبر بالمشاركات تحافظ على مواعيد نشاطاتها دون إيقاف أو تأجيل.‏

المزيد..