انتخابات الاتحاد تنطلق غداً ومرشحون أغلبهم شباب والعمر يُمنع من الترشح ؟

مهند الحسني:سيكون يوم غد الأحد استثنائياً للسلة الوطنية، حيث تنطلق انتخابات اتحاد كرة السلة، ويحدونا الأمل برؤية أعضاء جدد مفعمين بالحيوية والنشاط، يتمكنون من تقديم أشياء جديدة للسلة السورية التي باتت في مرحلة حرجة بعد سلسلة من التجاذبات التي عصف فيها منذ عشر سنوات تقريباً، ساهمت في إبعاد الكثير من كوادرها وخبراتها، لكن اتحاد السلة الحالي نجح رغم الظروف الصعبة في المحافظة على اللعبة ضمن أنديته، وتمكن من تسيير مسابقاته ضمن الحدود الدنيا، وكذلك الحال منتخباته الوطنية التي لم تغب عن أي مشاركة.


‏‏


بداية‏


بدأت بشائر الحملات الانتخابية تطبخ على نار هادئة في الشارع السلوي، ومعها بدأت الاتصالات بين بعض المحافظات من أجل تشكيل فرق انتخابية تكون قادرة على الدخول بقوة في المعركة الانتخابية القادمة، بعدما بدأت أسهم الاتحاد الحالي، وخاصة بعض أعضائه بالهبوط بعد أن فشلوا في تقديم أي شيء جديد للعبة منذ تواجدهم بالاتحاد، وأعضاء آخرون استفادوا من صناعة المجد لهم، عبر الإيفادات وبعثات المنتخبات، لكن بالوقت نفسه هناك من عمل من أعضاء الاتحاد، وأخلص وبذل الغالي والنفيس في سبيل تطوير اللعبة وبقائها، وكان ذلك على حساب عمله وظروفه الخاصة، فهل ستشهد سلتنا نقلة نوعية بأعضائها الجدد، وتتصالح الأندية فيما بينها في سبيل تواجد أفضل من يقود سلتنا، أم إن تضارب المصالح والمحسوبيات ستكون عنواناً مهماً للمرحلة الانتخابية المقبلة، وهل سيكون لمن ينادي بالإصلاح بمفاصل سلتنا، ويرفع شعارات التغيير والتنظير مكان في التشكيلة الجديدة أم إن شعاراته ستبقى عبارة عن زوبعة بفنجان لا أكثر؟‏


كفتا الميزان‏


قبل انطلاق انتخابات اتحاد كرة السلة، بدأت التحركات الانتخابية بأشكالها المتعددة، بعضها كان باتجاه التسويق لبعض الوجوه، والبعض الآخر باتجاه النيل من الاتحاد الحالي بقصد تمهيد الطريق أمام بعض الأجندات المتضررة من قرارات الاتحاد خلال فترة عمله السابقة، لن نستبق الأحداث و نطلق الأحكام على بعض المرشحين، أو البرامج الانتخابية، و لكننا اليوم ملتزمون بإجراء جردة حساب للاتحاد و أعماله السابقة، و مقارنة السلبيات بالإيجابيات و الموازنة بين كفتي الميزان لنرى بأي اتجاه تميل.‏


عدم التوازن‏


مشكلة الاتحاد الظاهرة للعيان هي عدم التوازن بين بعض أعضائه من حيث الكفاءة و القدرات و ترتيب أولويات المصلحة العامة، فالبعض منهم كانت هموم اللعبة و النهوض بها و الحفاظ عليها و استمرار أنشطتها خلال سنين الأزمة‏


في مقدمة أولوياتهم، و البعض الآخر حوّل تواجده في الاتحاد إلى منصة لإطلاق طموحاته الشخصية.‏


دور مهم‏


رئيس الاتحاد كان دوره صمام الأمان في كثير من الحالات في دفع عجلة اللعبة نحو استمرار الدوران، و الحفاظ عليها، و لو في الحدود الدنيا، و نجح في مواطن، و فشل في أخرى و كان لديه مهمة أخرى هي تدارك أخطاء بعض أعضاء اتحاده التي أحرجت الاتحاد في كثير من المحطات، و لعل العلامة الفارقة التي تسجل له هي عدم توقف المنافسات المحلية، و استمرار المنتخبات الوطنية في المشاركات القارية، رغم الظروف التي مر بها الوطن من أزمة نالت كافة مرافقه حتى وصل الأمر للنيل من سلامة اللاعبين، رغم ذلك كان إصرار الاتحاد كبيراً، و موضع تقدير و احترام لنجاحه في تجاوز هذه العقبة الهائلة،‏


من جهة أخرى كان تراجع المنتخبات الوطنية و النتائج الهزيلة في المشاركات القارية، موضع تساؤل و استغراب بسبب التدهور الشديد الذي عاشته بعض المنتخبات.‏


حملات كثيرة طالت الاتحاد بعضها كان على حق، و البعض الآخر تحت شعار كلمة حق أريد بها الباطل، أما البعض الثالث، فكان باطلاً أريد به باطلاً صادراً عن منظّرين، و أشخاص يصنفون أنفسهم كقادة و نجوم، إلا أنهم و بكل أسف لا تحمل ذاكرة الرياضة السورية أي ذكرى طيبة لعملهم الرياضي القيادي.‏


توجه‏


عندما يتوجه المصوتون لانتخاب اتحاد جديد اليوم، سيطالبون بأن تتوجه أوراقهم الانتخابية للتجديد لمن عمل بإخلاص و مصلحة اللعبة خلال السنوات الماضية، و أن يكونوا حاسمين في إقصاء المرتزقة و المتسلقين على أعناق سلتنا الكسيرة و إقصاء الفاشلين لا يؤتي أكله لصالح كرة السلة، و لا تكتمل إيجابياته إلا باستبدالهم برجال صالحين همهم اللعبة و الارتقاء بها قبل البروظة و الاستعراض.‏


مرشحون‏


علمت «الموقف الرياضي» من مصادرها المطلعة أن السيد هيثم الختيار وهو عضو في فرع دمشق لاتحاد الرياضي العام، وفيما الكابتن إبراهيم العمر الذي سبق له أن ترأس نادي الكرامة منع من تقديم أوراقه لرئاسة الاتحاد بحجة أن منصب الرئاسة يجب أن يكون من ناد بالعاصمة، إضافة للسيد جلال نقرش، أما بالنسبة للأعضاء فحسب ما تم تسريبه فإن الدكتور دانيال ذو الكفل وأيمن سليمان، ووفيق سلوم، وجمال الترك تقدموا بطلبات ترشيح لمرحلة انتخابية ثانية، فيما تقدم من دمشق لأول مرة اللاعب السابق سعد مهايني عن نادي الوحدة، والنقيب علي شاهين عن نادي الجيش، والحكم الدولي باسم بدران، واللاعبة السابقة اليزابيت سيمون.‏


خلاصة‏


اليوم أبناء اللعبة و محبوها مطالبون بالانتباه لمن يدس سم المصالح الشخصية في عسل المصلحة العامة، و أن يراجعوا مراجعة موضوعية دقيقة لفريق عمل الاتحاد، و أن يتم تقييمهم كأفراد و التجديد للمخلصين وإقصاء الفاسدين، وغير ذلك ستكون سلتنا في خبر كان.‏

المزيد..