اليد الحموية تحتاج إلى دعم مالي وعمل لا بالكلام فقط

دمشق – مالك صقر:يعتبر ناديا الطليعة النواعير من أهم معاقل كرة اليد من دون منازع على مستوى الوطن، فقد خرّجا العديد من اللاعبين المميزين الذين رفدوا المنتخبات الوطنية على مدى عقود من الزمن،


‏‏


لكن خلال الفترة الحالية نجد هذه اللعبة وكأنها أصبحت من الماضي وأن هذه المدرسة الكروية العريقة والتي كان لها صولات وجولات أخذت بالتلاشي نتيجة عدم الاهتمام وتقديم الدعم المادي الذي يضمن لها بقاءها كما كانت في السابق، ربما الأنظار والدعم لكرتي القدم والسلة هو السبب الرئيسي بتراجعها والذي يتحمل مسؤولية ذلك إدارات الأندية المتعاقبة، مع كل ذلك هناك العديد من المخلصين والعاشقين لهذه اللعبة من الناديين مستمرون في العمل والعطاء وخاصة على مستوى الفئات العمرية الأشبال والناشئين وحتى الشباب والرجال، فالجميع متفق و يعلم بأن كرة اليد لدينا في مرحلة الهواية وليست محترفة، ما يجعلها متأخرة مقارنة بكرتي القدم والسلة، وذلك نتيجة عدم تقديم الدعم المادي المطلوب ، مع كل ذلك يبقى لهذه اللعبة حضورها وجمهورها المتابع والمحب في مدينة حماة، بخلاف بقية المحافظات عندما كانت تستقطب العديد من المراكز التدريبية من أعمار خمس سنوات حتى الثانية عشرة أيام التسعينيات في كافة أحياء ومناطق المحافظة بغية استقطاب العدد الأكبر من الأطفال الراغبين بممارسة هذه اللعبة بإشراف مدربين أكفاء، ومعظمهم من لاعبي الناديين القدامى المميزين والذين لهم خبرتهم التدريبية في مجال تعليم أسس أساليب ممارسة اللعبة بالشكل الصحيح، فكلما كان الأسلوب التدريبي صحيحاً منذ الصغر، كلما استقطب اللاعب الصغير أسس هذه اللعبة بما يجعله قادراً على أن يكون لاعباً موهوباً ومتميزاً في المستقبل، وأعتقد أن نجاح مرحلة البناء الجديدة لا يمكن أن تتم إلّا من خلال تضافر جميع جهود المعنيين على شؤون هذه اللعبة في الناديين، وهذا ما يتمناه عشاق كرة اليد الحموية أن تعود الى سابق عهدها من التألق والنجاح وأن يولي أهمية كبيرة لإعادة بناء هذه اللعبة من جديد كي تسير على الطريق الصحيح في سبيل الوصول إلى تشكيل فرق مختلفة وبكافة الفئات العمرية تكون قادرة على تحقيق البطولات ضمن خطة منهجية واضحة وشاملة خاصة عندما يبتعدون عن المصالح الشخصية والمحسوبية ويضعون نصب أعينهم كيف يمكن أن يعيدوا ألق كرة اليد الحموية الى سابق عهدها، والنتائج الأخيرة للناديين أكبر دليل على صحة هذا الكلام..‏‏

المزيد..